عائلة معطوب تطالب باعتماد تقارير الخبرة الأجنبية لفتح الملف مجددا
شرعت عائلة الراحل “معطوب لوناس”منذ تاريخ الذكرى الـ19 لاغتياله، في حملة جمع توقيعات للمطالبة بإعادة فتح التحقيق في قضية اغتيال ابنها، الذي بقي ملفه مطويا منذ المحاكمة المثيرة للمتهمين الافتراضيين باغتياله”مالك مجنون” وشنوي حكيم” سنة 2011، وهددت شقيقته بتسليم مشعل المطالبة بالحقيقة وكشفها للعامة، لمحبيه في الذكرى الـ20 لاغتياله، وقد تزامنت ذكرى رحيله هذه السنة رفض وزارة الثقافة لمطلب تصنيف منزله ضمن التراث الوطني، وذلك بعد المعارضة الشديدة التي أبدتها أرملته.
لا يزال الصراع بين عائلة الفقيد المتمثلة في شقيقته “مليكة معطوب” ووالدته، وأرملته من جهة أخرى في أوجه، فبعد سيل الاتهامات التي وجهتها “مليكة” لأرملة أخيها بخصوص تورطها في مقتل الراحل ومحاولة تغطيتها على الجهات الواقفة وراء ذلك في نظرها، بخروجها عن صمتها بعد 17 سنة من الجريمة واتهامها “حسان حطاب” بالعملية، هاهي نار الفتنة تعود للأفق من جديد، بخصوص قضية تصنيف منزله ضمن التراث الوطني، وهو الطلب الذي رفعته الشقيقة ورفضته الأرملة، حيث وافقت وزارة الثقافة مؤخرا على الطعن والرفض الذي أودعته لدى مصالحها “نادية براهيمي” أرملة “معطوب لوناس” التي رفضت الأمر جملة وتفصيلا، بحجة أن الدولة لم تحم زوجها، وهو حي حتى تحمي منزله بعد رحيله، في حين تمسكت “مليكة معطوب” بموقفها في تصنيف المنزل والإبقاء عليه كما هو للأجيال القادمة، لكون شقيقها ملك للعامة وسيبقى كذلك، قائلة إنها ستناضل دائما من أجل الحفاظ على إرث شقيقها لجمهوره وللوطن كما تركه، “تركة شقيقي مهددة بالاندثار وذاكرته ومسيرته لا تتقبل ذلك، لست هنا لأحرم أرملته من حقوقها، لكن أخي ابن الشعب وملك له وهم أولى منها بكل ما تركه، الأجيال المقبلة من حقها التعرف عن قرب على هذه القامة الفنية والقيمة النضالية”.
وبخصوص ملف القضية التي أغلقت ربيعها التاسع عشر، قالت “مليكة” إنها تطالب اليوم بمن قتل شقيقها، كيف قتله ولماذا قتله، على العدالة الجزائرية أن تأخذ مجراها وتجيب على هذه الأسئلة بتحديد الواقف وراءها والمتسبب فيها، وأضافت المتحدثة أنه ومنذ سنة 2011، لا وجود لإرادة سياسية في نفض الغبار على هذا الملف، رغم وجود شهادات جديدة من شأنها تنوير القضية، حيث طالبت بإعادة فتح التحقيق وأخذه محمل الجد، مشيرة إلى الاعتماد على التقارير التي أعدتها مجموعة من الخبراء الأجانب، الذين استقدمتهم للتحقيق في الجريمة وإعادة تمثيلها، كما طالبت بإعادة الاستماع والتحقيق مع الأشخاص الذين تم سماعهم سابقا، إلى جانب إعادة معاينة المركبة التي لا تزال شاهدا على الجريمة النكراء، والتي انتهت فيها حياة ثائر عاش للقضية والهوية الأمازيغية وناضل للديمقراطية والوحدة الوطنية.
وقالت المتحدثة بأن الذكرى العشرون لاغتياله ستكون مختلفة، حيث انطلقت بداية من تاريخ 25جوان الجاري بحملة جمع توقيعات، تطالب فيها العدالة الجزائرية بفتح الملف والنظر فيه، وإلا ستظطر لتسليم مشعل النضال في قضيته لمحبيه وأبناء المنطقة، الذين سيفضلون الشارع لا محالة ولن تعارض العائلة ذلك، لأن القضية أخذت الكثير من الوقت دون ظهور بوادر إرادة حقيقية في غلق هذا الملف بمحاسبة المتورطين فيه.