الجزائر
ربّة بيت تخطب لزوجها

عادا من الحج فقرّرا أن يدخلا ضرة إلى بيتهما

الشروق أونلاين
  • 38474
  • 141

قد يبدو الأمر غريبا، وقد يأخذ تأويلات أخرى، بالبحث عن مشاكل الأسرة، وعن العقم والخلافات الزوجية، لكن المفاجأة جاءتنا من عائلة تقطن بولاية ميلة، وهي إحدى المناطق الأكثر محافظة في الجزائر، عندما تقدمت زوجة وهي في الواحدة والخمسين من العمر، وتقنية سامية لها منصب عمل قار ومحترم، من مكتب الشروق اليومي بقسنطينة، مرفوقة بزوجها البالغ من العمر 53 سنة، وهو تقني سام، ورجل أعمال أيضا، لتقدّم لنا وجهة نظرها في الحياة الاجتماعية في الجزائر، وقرارها الذي يبدو غريبا، وأصرّت أن توصلها لكل نساء الجزائر.

ومن دون مقدمات، قالت إنها لا تعاني من أي مشكل في حياتها الزوجية، بدليل تواجدها الدائم مع زوجها، وسعادتهما بأبنائهما الأربعة، بين بنتين وابنين، أكبرهم شابة جامعية في الرابعة والعشرين من العمر، تحضّر لشهادة الدكتوراه، وستتزوج الصائفة القادمة، السيدة قالت إنها هي من اقترحت على الزوج أن يملأ بيتهما بضرّة تصاحبها وتخلّصها من عنوستها، وراحت تعطي وجهة نظرها، بكون الأصل في الإسلام هو التعدّد، بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل السلف الصالح من الصحابة، تزوّجوا مثنى وثلاث ورباع، وقالت إن الإهانة الحقيقية للمرأة هي عندما يلجأ الزوج للزواج عليها من امرأة أخرى، بسبب عجزها أو عقمها أو تقدمها في السن أو لأغراض مادية، بينما تبدو بكرامتها كاملة في حالة مشاركتها زوجها في البحث عن ضرّة، خاصة إذا جاء الاقتراح منها، وقالت السيدة التي باشرت البحث عن ابنة الحلال وشريكتها في زوجها، للشروق اليومي، إنها نصحت زوجها دائما بأن يختار لنفسه زوجة ثانية ليقي نفسه من مخاطر الفتن، وعندما يسّر الله حياتهما ماديا، وتمكنا من بلوغ الثراء كما قالت، أصبح الأمر ضروريا ومُلحّا .

أما الزوج فبدا سعيدا وهو يتحدث للشروق اليومي ويشرح: “الهدف من الزواج هو بناء مجتمع صالح ومنح الأبناء تربية سليمة، وحتى المرأة في حاجة إلى ضرّة تساعدها في بناء الأسرة والمجتمع”، وقال إن أرقام العنوسة بلغت ـ حسب قوله ـ رقم 12 مليون امرأة عانس في الجزائر، وعاد إلى تأريخ الجزائر مع المذاهب الإسلامية، حيث أعطى لقناعته بُعدا تاريخيا ومذهبيا بالقول: “الجزائر كانت فاطمية المذهب، وهو ما سمح بظهور تعدد زوجات فوضوي أشبه بزواج المتعة الذي يرفضه الشرع والجزائريون، ثم دخلت الزوجة الوفية قاموس الجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي، ليعود الجزائريون بقوة للمذهب المالكي، وعليهم التعامل مع الإسلام بحقيقته، والقضاء على الفتن في مهدها بتعدد الزوجات”، وتنهي الزوجة تأكيدها بأن الأبناء كلهم يباركون زواج والدهم، رغم أن غالبيتهم ما زالوا يتمدرسون.

مقالات ذات صلة