الجزائر
قال بأن قطاع الطاقة يعد ركيزة الاقتصاد يوسفي:

“عازمون على محاربة الفساد لكن دون زعزعة الاقتصاد”

الشروق أونلاين
  • 3319
  • 19
ح.م
وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي

قال وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي بأنه عازم على محاربة الفساد، ووضع إجراءات احترازية لتدعيم الرقابة على إبرام الصفقات، معلنا عن إجراء يمنع التعامل مع الشركات المتورطة في الفساد، مع المطالبة بتعويضات إن ثبت ذلك بعد إبرام الصفقات، رافضا زعزعة استقرار مؤسسات القطاع، لأنها ركيزة الاقتصاد الوطني.

وأثار سؤال شفوي ألقاه أمس النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف على وزير الطاقة والمناجم غضب نواب حزب جبهة التحرير الوطني، لأنه تعلق بقضايا الفساد التي تعرفها مؤسسة سوناطراك، ما جعل صاحب السؤال يطالب بضرورة إبعاد “موظفي قطاع الطاقة” الذين حضروا بقوة في الجلسة على حد تعبيره، بعد أن اعترض نواب الأفلان على التشكيك في نزاهة إطارات القطاع، بغرض تمكنه من إتمام سؤاله دون مقاطعة، وما كان على الوزير سوى طمأنته بأن محاربة الفساد تهم كافة القطاعات وليس قطاعه فقط، موضحا بأن مساعي الوزارة تتمثل في ضمان الأمن الطاقوي بتوسيع الاستكشافات لتنويع المداخيل، وإقامة شراكة أجنبية وفق القوانين، وكذا تكثيف المناقصات مع التحلي باليقظة.

وقال يوسفي بأن هناك الإطار القانوني لمحاربة الفساد، “ونحن عازمون على تطبيقه في أرض الواقع بصرامة”، وفيما يتعلق بالإجراءات التحفظية، أعلن الوزير عن اتخاذ إجراءات لتعزيز المراقبة في المؤسسات، وهي عبارة عن تدابير احترازية لتدعيم الرقابة، خاصة في المناقصات، فصلا عن انتهاج الحكامة للحفاظ على مصلحة البلاد، وتتعلق تلك الإجراءات بعدم التعامل مع الشركات المتورطة في الفساد، “لأن هدفنا هو الدفاع عن مصالحنا”، مع المطالبة بتعويضات إذا ثبت أنك تلك الشركات مدانة في قضايا فساد، وفيما يتعلق بالقضايا العالقة، أضاف يوسفي بأنه يجب ترك العدالة تقوم بتحرياتها، لأنها الوحيدة المخولة لذلك، وعلى الوزارة انتظار نتائج التحقيقات وكذا قرارات العدالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، قائلا: “نحن مع محاربة الظاهرة، لكن لا يجب زعزعة القطاع، لأنه رائد في تنمية الاقتصاد الوطني”، وأضاف: “لكن ليس من مصلحة الوطن تحطيم مؤسسات القطاع، التي تعتبر ركيزة الاقتصاد الوطني”، مصرا على محاربة الممارسات غير القانونية وإدانتها، مع ضرورة حماية صورة البلاد والقطاع، وكذا الإطارات وتمكينهم من أداء دورهم في ظروف ملائمة. 

ودعا من جهته النائب صاحب السؤال إلى فتح نقاش عام بالبرلمان حول الفساد، “ليناقشه النواب، بدل أن يتحولوا إلى موظفين في وزارات”، وطالبه رئيس المجلس العربي ولد خليفة كي لا تتحول الجلسة إلى محكمة، بدعوى أن القضايا المطروحة هي بين أيدي العدالة. 

في حين طالب النائب حسن لعريبي عن نفس الحزب بإلغاء المناقصات المشبوهة في قطاع المناجم والتي أبرمتها الوكالة الوطنية للثروة المنجمة، بحجة أن المناقصة شاركت فيها أربع شركات للفوز بأربعة مواقع، وهو ما رفضه يوسف يوسفي، مكذبا حدوث تجاوزات، بدعوى أن المناقصات تمت وفق الإجراءات القانونية والإدارية، وأن الوكالة هي من تمنح السندات المنجمية، مؤكدا بأن المزايدة الخاصة بمنح 4 مواقع للصلصال والكلس تمت وفق الشروط وفي ظروف عادية، لأن المواقع الأربعة الكائنة في كل من سوق أهراس وغرداية والنعامة والأغواط منحت في جلسة علنية، وبحضور الصحافة، ورد عليه النائب قائلا بأن المناقصة تجاوزت البند العاشر من دفتر الشروط الذي  يحدد التعامل مع الشركات المساهمة، وهو ما احتج عليه نواب الأفلان. 

 

مقالات ذات صلة