الجزائر
في لقاء للوفد بمقّر جمعية العلماء المسلمين بالعاصمة.. أعيان غرداية:

عالجوا دواعي “الفتنة”.. بدل الحديث عن “الأطراف الخارجية”

الشروق أونلاين
  • 5348
  • 0
الشروق
الشيخ محمد مكركب عضو جمعية العلماء المسلمين ورئيس وفد العلماء والدّعاة الذي زار غرداية مؤخّرا

أكّد الشيخ محمد مكركب، عضو جمعية العلماء المسلمين ورئيس وفد العلماء والدّعاة الذي زار غرداية مؤخّرا للصلح بين أبنائها في تصريحات للشروق أنّ الجمعية ستصدر قريبا بيانا شاملا إلى الشعب الجزائري والسلطات في موضوع أحداث غرداية الأخيرة، منبّها إلى أنّ دور الوفد الذي عاد مؤخّرا من غرداية لم يكن فقط من أجل البحث عن حلول آنية، وإن عمل على تشخيص الأحداث فقهيا وفكريا ونفسيا، ولكن مهمّته الأساسية كانت “استطلاعية وللاستقصاء والبحث في عين المكان” عن الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى النّزاع، وهو ما حصل حسبه بأخذ عيّنات أقوال من كل الأطراف ما يساعد على إيجاد الحلول المناسبة قريبا بعد دراسة معمّقة لملف القضية.

مكركب شدّد على أنّ الوفد وبعد “الزيارة الاستطلاعية واللقاء بالأعيان من المالكية والإباضية، تبيّن أنّ الأسباب التي نتجت عنها تلك الأحداث تتعلّق بوقفة احتجاجية نظّمها أحد الطرفين بعد إظهار قوائم السكن، أين تدخّلت جهة أخرى للاعتراض على الوقفة”، وهنا وقع الاشتباك بينهم الذي تعدّى إلى الاعتداء على بعض الدكاكين، أين نظّم أصحابها بدورهم هجوما على الطرف الآخر، وهكذا تطوّرت الأحداث، إلا أنّ كل ذلك حسبه لم يعمّق الهوّة بينهم، ووقف أعيانهم للدّعوة إلى الصلح والوحدة الوطنية، كما شدّد على أنّهم – أي الأعيان – أبلغوا الوفد بثلاث نقاط أساسية منها أنّه لا يوجد بين الطرفين صراع ديني أو مذهبي أو عرقي، كما أنّ الأحداث لم تبدأ بين الكبار أو أصحاب الفكر، بل مصدرها شباب طائش، ثمّ انتقلت بفعل الحميّة إلى الكثير. هذا ورفضوا كل تدخّل خارجي، ذلك أنّ مشاكلهم تحلّ وطنيا بين إخوانهم.

وبالنّسبة لبعض مقاطع الفيديو التي ظهر فيها انحياز رجال الأمن لطرف على آخر، قال على الرغم من أنّهم لا يجزمون بصحّة هذه الصور، إلا أنّ هناك أطرافا اشتكت من هذا السلوك ودعت إلى علاجه.

مقالات ذات صلة