رياضة
مقابلات مفخخة، رزنامة مكثفة، وإلزامية حسم التأشيرة قبل الجولة الأخيرة

عالمية المنتخب الوطني في المزاد واستثمارها ضروري لفرض سيطرته قاريا

الشروق أونلاين
  • 6019
  • 17
جعفر سعادة

تنتظر المنتخب الوطني الكثير من التحديات خلال مرحلة التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا الجارية السنة المقبلة في المغرب، حيث يصف المتتبعون بعض المباريات بالمفخخة، إضافة إلى مشكل كثافة الرزنامة وتقارب تواريخ إجراء بعض المباريات التي لا يتجاوز الفارق بينها سوى 4 إلى 5 أيام على أقصى تقدير.

تدشن العناصر الوطنية سباق التصفيات يوم 6 سبتمبر بمواجهة مهمة خارج القواعد أمام المنتخب الإثيوبي الذي يبقى مجهولا لدى “الخضر” بسبب غيابه الواضح عن الساحة الكروية الإفريقية قبل أن يعود بوقة في السنوات الأخيرة من خلال تألقه في كأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا قبل أن يجانب انجازا تاريخيا ببلوغ الدور الفاصل المؤهل إلى كأس العام 2014، حيث تسببت الاحترازات في خسارته 3 نقاط مهمة، إلا أن لقاء أبناء الحبشة و”الخضر” لن يكون سهلا، ما يتطلب التحلي بالواقعية وأخذ الأمور بجدية منذ البداية، بغية العودة بنتيجة إيجابية تفتح الشهية في أول اختبار من شأنه أن يسهل مهمة أشبال المدرب الجديد كريستيان غوركوف للتفاوض مع متطلبات المواجهة الموالية أمام ضيفهم منتخب مالي، وهذا بعد 4 أيام فقط عن خرجة إثيوبيا، وهو ما قد يطرح مشكل الإرهاق بسبب صعوبة الاسترجاع، ولو أن أهمية الفوز يتطلب التعامل بشكل جيد مع مجريات التسعين دقيقة للبقاء في السكة ومواكبة التصفيات من موقع مريح.

وسيلعب “الخضر” الجولتين الثالثة والرابعة يومي 10 و15 أكتوبر بنفس إيقاع الجولتين الأولى والثانية، حيث سيكون قاسمها المشترك، ضيق الوقت وأهمية الفوز أمام منتخب مالاوي الذي سيواجهه “الخضر” ذهابا وإيابا في شهر أكتوبر، ما يجعل اللقاءين منعرجا حقيقيا في سباق تصفيات”الكان”، موازاة مع إفرازات نتائج المنتخبين المالي والإثيوبي اللذان سيكونان وجها لوجه أيضا في الجولتين المذكورتين.

وتبقى الجولة الخامسة هي التي ستحدد بنسبة كبيرة المسار الحقيقي للمنتخب الوطني نحو نهائيات”الكان”، خاصة في حال تسجيل بداية موفقة وإثرائها بفوز أمام ضيفه المنتخب الإثيوبي، خصوصا أن من مصلحة زملاء بوقرة حسم تأشيرة المرور إلى نهائيات”الكان” قبل الجولة الأخيرة لتفادي لغة الحسابات، بدليل أن اللقاء الأخير الذي سيجمع “الخضر” خارج ميدانهم أمام مالي سيكون مفتوحا على كل الاحتمالات، بالنظر إلى طموح التركيبة البشرية للمنتخب المالي، والصعوبات التي كثيرا ما شكلوها لـ”الخضر” في مناسبات سابقة.

وسيكون زملاء الحارس رايس وهاب مبولحي أمام حتمية حفظ درس تصفيات “كان 2012” الذي عرف تعثرات منذ البداية انعكس سلبا على مستقبل العارضة الفنية التي افتقدت الاستقرار بعد رحيل الشيخ رابح سعدان وتعويضه بعبد الحق بن شيخة قبل استقدام البوسني وحيد خاليلوزيتش في الوقت بدل الضائع، في الوقت الذي يبقى المنتخب مطالبا بالحفاظ على سمعته بعد الظهور المشرف في مونديال البرازيل، واختياره أفضل منتخب عربي وإفريقي من ناحية النتائج المسجلة والمردود الفني المقدم أمام منتخبات كبيرة بحجم كوريا الجنوبية، روسيا وبطل العالم ألمانيا، وهو ما يجعل عالمية المنتخب الوطني في المزاد، ويفرض آليا الاستثمار في هذا العامل لبسط سيطرته إفريقيا، وقبل ذلك ضمان تأشيرة المرور إلى نهائيات كان 2015 بالمغرب.

مقالات ذات صلة