عامة الناس لا يصفحون عن أخطاء الأئمة
يعتبر الدكتور عبد الكريم رڤيڤ من أكفأ الأئمة الذين نالوا ثقة المصلين وعامة الناس، خاصة أنه إمام جامع الأمير عبد القادر بقسنطينة وأحد أشهر رجال الفتوى في الجزائر، سألناه عن “بعض” التجاوزات التي تورط فيها “بعض” الأئمة فأجاب بصدر رحب.
– تنقل وسائل الإعلام في المدة الأخيرة الكثير من التجاوزات الأخلاقية بالخصوص التي تورط فيها بعض رجال الدين؟
= أنت قلت “بعض” وهذا دليل على أن النسبة ضئيلة، والمعلوم أن الإمام بشر وليس معصوما من الخطأ، لأن المعصوم الوحيد هو النبي صلى الله عليه وسلم.
– لكن منصب الإمام حساس، لأجل ذلك يجب الاختيار بدقة حتى نتفادى مثل هاته الفضائح؟
= أكيد.. لا يجب اختيار الأئمة بشكل عشوائي، فالأنسب والأصلح للمجتمع هو من يقوده في جميع المجالات، وهذا لا يتوقف على منصب الإمام فقط وإنما يعني كل القطاعات الحساسة مثل الطب والمحاماة، وعلى العموم فإن اختيار الإمام يجب أن يمنح للأكفأ خلقا ودينا.
– منصب الإمام أخطر من بقية المناصب؟
= طبعا لأن مقامه محفوظ بالرقابة من الله ومن الشرع ومن المجتمع.. والملاحظ أن التجاوزات مست كل الشرائح في المجتمع، ولكن يجب عدم تضخيم الأمور، فإذا أعددنا رقم الأئمة في الجزائر مع رقم المنحرفين نجد أن الرقم مجهري، لكن عامة الناس لا تقبل الخطأ من الإمام، لأجل ذلك يصفحون عن الكثير من التجاوزات، إلا إذا صدرت من إمام لأنه من المفروض أن يكون قدوة للمجتمع.
– هناك من يلوم الصحف على نشر بعض الفضائح الأخلاقية ومنها تجاوزات الأئمة؟
= إذا وصل الخبر إلى دائرة الشعبوية انكشف لدى عامة الناس ويصبح نشره في وسائل الإعلام مهم جدا لتنوير الرأي العام، ولكشف الحقائق حتى لا تطول الشائعات أناسا آخرين، أما إذا كانت الفاحشة في دائرة السرية ولا أحد يعلم بها فلا يجب نشرها حتى لا تكون أبواقا للمساس بالناس قبل أن تثبت تهمتهم ويبقى دور كل الفئات في المجتمع ضروريا لتجاوز هاته الزلات والتجاوزات.