جواهر
الواقعة روتها طبيبة في أحد المستشفيات

عاملة نظافة تدعي أن القتيل ابنها لتسرق دمه!

سمية سعادة
  • 6534
  • 3
ح.م

من المفارقات العجيبة التي تحدث في بعض مستشفياتنا بعيدا عن أعين المسؤولين، وقريبا من “جثة” الضمير الذي فاحت رائحته، أنه في اللحظة التي يكون فيها الميت مطروحا على لوح التغسيل، أو المصاب مضرجا في دمائه والموت يطلبه حثيثا، في تلك اللحظة هناك شخص يستعجل انصراف المغسلين أو ينتظر غفلة المسعفين لينتزع منه شيئا “ثمينا” لا يملكه إلا من غادرت الروح جسده أو من أريق دمه غدرا.

وإذا كان ماء التغسيل المستعمل في الخلطات السحرية من الأمور الشائعة لدى عامة الناس والتي صار المغسلون وأهل الميت يحتاطون من وقوعها بين أيدي المشعوذين، إلا أن دم الشخص الذي قتل غدرا، صار من الأمور الجديدة التي صارت تستعمل كثيرا في السحر في ظل “ازدهار” أساليب الشعوذة.

حادثة من هذا النوع وقعت بأحد مستشفيات ولاية سطيف روتها طبيبة متربصة أصابها الذهول لما رأته عيناها في ذلك اليوم الأسود الذي جعلها بعد ذلك لا تصدق كل ما تراه، حيث تقول إنها كانت في قسم الاستعجالات حينما وصل شخص مصاب إصابة قاتلة برفقة قوات الدرك الذين طوقوا المكان ولم يسمحوا إلا للأطباء بالاقتراب منه، في تلك اللحظة كانت هناك عاملة نظافة بالمستشفى تبكي بحرقة شديدة على ذلك الشاب مدعية أنه ابنها وراحت تتألم لرؤية الدماء على ثيابه وحذائه الرياضي عندما تم إدخاله إلى قاعة الإسعاف، ما جعل الطبيبة تقترب منها وهي تحاول أن تصبرها وتهدأ من روعها، ولكنها لاحظت أن بعض الممرضات المتواجدات هناك كن يبتسمن وهي تتحدث مع عاملة النظافة التي لم تستطع هي الأخرى أن تخفي ابتسامتها وسط تلك الدموع الكاذبة التي كانت تذرفها..

شعرت الطبيبة المتربصة بالارتياب تجاه هذا الموقف الغريب، فسألت الممرضات عن سبب عدم اكتراثهن بوالدة المصاب الذي مات فيما بعد، وكيف تستطيع أمه أن تبتسم وهي في تلك الحالة الصعبة، فأخبرنها أن الشاب القتيل  ليس ابنها وهي لا تعرفه أصلا ولكنها كانت تتظاهر بالحزن والبكاء حتى يسمح لها بدخول قاعة الإسعاف لأخذ قطعة من ملابسه التي غطتها الدماء حتى تستعملها ضمن خلطة سحرية، فبهتت الطبيبة وشعرت بأسى كبير لما آل إليه حال المستشفى الذي بات يحتضن أناسا بلا ضمير يستثمرون حتى في الموت الذي نسوا أنه أتيهم لا محالة في يوم من الأيام.

مقالات ذات صلة