رياضة
"الخضر".. الشجرة التي غطت الغابة وخلافات روراوة وخاليلوزيتش تهدد بنسف الحلم

عام 2013 بدأ بنكسة وانتهى بتأهل تاريخي إلى المونديال

الشروق أونلاين
  • 6537
  • 6
ح.م
فرحة تاهل الخضر الى مونديال البرازيل

كانت نهاية سنة 2013 سعيدة للمنتخب الوطني لكرة القدم وعشاقه بعكس بدايتها التي خيب فيها الخضر آمال كل المتتبعين من خلال مشاركتهم الكارثية في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2010 بجنوب إفريقيا وخروجهم منذ الدور الأول من هذه البطولة التي دخل فيها الخضر بثوب المرشح للفوز بلقبها، لكن زملاء القائد مجيد بوقرة عرفوا كيف ينهضون من كبوتهم، بتحقيق سلسلة من الانتصارات في تصفيات مونديال البرازيل 2014 على منتخبات البينين (مرتين) ورواندا ومالي، سمحت لهم بالتأهل إلى المباراة الفاصلة التي ابتسم فيها الحظ لهم وتأهلوا إلى كأس العالم 2014 على حساب منتخب بوركينا فاسو بعد خسارتهم في مقابلة الذهاب بواغادوغو بـ 3-2 وفوزهم في لقاء الإياب بملعب مصطفى تشاكر بهدف بوقرة الذهبي، الذي سمح للمنتخب الجزائري بتسجيل مشاركته الرابعة في تاريخ كأس العالم بعد تأهله من قبل إلى ثلاث دورات في إسبانيا 1982، ميكسيكو 1986 وجنوب إفريقيا 2010.

وبالرغم من الهالة الإعلامية والحركية التي أحدثها تأهل الخضر إلى مونديال البرازيل وسط الساحة الكروية، إلا أن هذا الحلم قد “ينسف” في أي لحظة في ظل “الحرب الصامتة” الحاصلة حاليا بين رئيس الفاف محمد روراوة ومدرب المنتخب وحيد خاليلوزيتش، والتي ازدادت حدتها بعد عملية قرعة الدور الأول من المنافسة العالمية يوم 6 ديسمبر الماضي بالبرازيل، بسبب خلاف في وجهات النظر بين الرئيس ومدربه الذي سقط في الكثير من الأخطاء خلال عام 2013، وكان آخرها تهجمه على الهيئات الكروية الإفريقية والدولية، وتقزيمه لإنجازات منتخب 2010، وانتقاده العلني للاعبيه على غرار تفجيره لحادثة “الشيشة” التي ارتبطت باللاعب رياض بودبوز، ووصفه المنتخب الحالي بـ”الضعيف” فضلا عن تصريحاته التشاؤمية التي تحمل الكثير من “الانهزامية”.

سليماني، بلكالام وعودية يحملون لواء اللاعب المحلي في أوروبا

ومن بين الأمور الإيجابية التي حدثت خلال هذه السنة هي استرجاع المنتخب الوطني لسمعته العالمية باحتراف عدد مهم من لاعبيه في فرق أوروبية عريقة على غرار هداف الخضر إسلام سليماني الذي انضم إلى فريق سبورتينغ ليشبونة البرتغالي والمدافع المحوري السعيد بلكالام الذي التحق بنادي أودينيزي الإيطالي قبل أن يعار إلى نادي واتفورد الإنجليزي ومحمد أمين عدوية الذي التحق بفريق دينامو دريسدن في بطولة الدرجة الثانية في ألمانيا. ضف إلى ذلك انتقال تايدر وبلفوضيل إلى فريق أنتر ميلان الإيطالي ونبيل غيلاس إلى بورتو بطل البرتغال بعد أن كان يلعب لفريق متواضع في الموسم الماضي، وسوداني الذي انضم إلى دينامو زغرب الكرواتي المتعود على منافسات رابطة أبطال أوروبا، وعدلان قديورة الذي انضم إلى أقوى البطولة الإنجليزية الممتازة من بوابة نادي كريستال بالاس.

تايدر، بلفوضيل وبراهيمي وغولام مكسب جديد للخضر

إضافة إلى ذلك حقق المنتخب الوطني مكاسب أخرى بتدعيم تشكيلته بخيرة اللاعبين مزدوجي الجنسية على رأسهم سفير تايدر الذي كان محل تنافس كبير بين الاتحادين التونسي والجزائري برئاسة محمد روراوة قبل أن يحسم الأخير الأمر لصالحه، ونجح رئيس الفاف أيضا في إقناع بلفوضيل، غولام، ابراهيمي بتقمص الألوان الوطنية على حساب المنتخب الفرنسي بحيث كان هذا الثلاثي ينشط مع منتخب فرنسا لأقل من 20 سنة.

روراوة يفوز بعهدة ثانية لقيادة الفاف

كان عام 2013 حافلا لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة، الذي فاز بعهدة ثانية على التوالي لتسيير شؤون الفاف دون أن يواجه أي منافسة، كما أن الرجل كذلك على مكانته في الهيئات الدولية وتم اختياره على رأس اللجنة المنظمة لكأس العالم للأندية التي جرت وقائعها مؤخرا بالمغرب، كما تم انتخابه لعهدة جديدة بالمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

مقالات ذات صلة