الجزائر
طالب بضمانات لانعقاد الدورة في مكان آمن

عبادة: بلخادم جنّد البلطجية لإرهاب معارضيه وإجهاض اللجنة المركزية

الشروق أونلاين
  • 3118
  • 9
ح.م
من اليمين إلى اليسار - عبد الكريم عبادة و عبدالعزيز بلخادم

كشف منسق الحركة التقويمية للأفالان، عبد الكريم عبادة أمس، بأن الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، شرع في تجنيد بلطجية عبر عدد من الولايات، وأنه اقتنى بدلات لصالح شباب بطالين لإعطائهم صفة مؤطرين، يعتزم استخدامهم لإرهاب خصومه خلال اجتماع اللجنة المركزية، مشترطا تلقي ضمانات مسبقة للمشاركة في هذه الدورة، وأن تنعقد في مكان آمن لا يحضره إلا الأعضاء فحسب.

وعبّر عبادة عن مخاوفه وقلقه بشأن احتمال انحراف دورة اللجنة المركزية عن مسارها، بسبب لجوء بلخادم إلى بعض المناورات لإجهاض الدورة السادسة للجنة المركزية التي تنعقد نهاية هذا الشهر، وقال في اتصال مع “الشروق” بأن الحركة التقويمية جمعت الأدلة الكافية التي تدين بلخادم مسبقا، وتؤكد بأنه يقوم بتجنيد شباب من عدة ولايات من بينها عين الدفلى وتيبازة وعنابة والمدية، وأنه اقتنى لهم بدلات لإعطائهم صفة مؤطرين بغرض التمويه، ورجّح المتحدث أن تكون مهمّة هؤلاء ضرب وقمع خصوم بلخادم من أعضاء اللجنة المركزية، الذين جهروا بمعارضتهم له، ومن ثمة إجهاض هذه الأخيرة تماما كما قام بإجهاض الدورة الخامسة المنعقدة شهر جوان من السنة المنصرمة، والتي لا تعترف بها التقويمية.

وقال عبادة: “نطلب ضمانات لتنظيم دورة آمنة دون إرهاب أو تهديد”، وأن تقتصر المشاركة على أعضاء اللجنة المركزية فقط، “لكون بلخادم ينوي إقحام نواب في برلمان وكذا المحافظين إلى جانب البلطجية”، مقترحا أن ينعقد اللقاء في فندق الأوراسي بدل الرياض، لكونه أكثر أمنا وصرامة من حيث الرقابة، معلنا عن تشكيل مجموعة تتولى الاتصال بالأمين العام، لمطالبته بمشاركة التقويمية في التحضير لهذا الموعد الهام، بعد أن تمكنت من جمع توقيعات أزيد من نصف أعضاء اللجنة المركزية الذين أجمعوا على الإطاحة ببلخادم. وأصر ذات المصدر، بأن الوزراء الثمانية الذين انقلبوا على بلخادم ليس لديهم أي أفضلية بحكم مناصبهم التنفيذية في الحكومة، “وهم كباقي أعضاء اللجنة المركزية”، لكون الحركة التقويمية لا تقبل الزعامات، مقترحا تنصيب قيادة جماعية أو لجنة مديرة بعد الإطاحة ببلخادم، واختيار منسق لتسيير مرحلة الأزمة إلى غاية المؤتمر الطارئ، في حين انتقدت مصادر من التقويمية بشدة الوزراء الثمانية بسبب رفضهم المشاركة في اللقاءات الجهوية التي تسبق انعقاد اللجنة المركزية، مصرين على أن حضورهم ينبغي أن يكون كأعضاء في هذه الهيئة فحسب، دون أن يحظوا بأي امتياز، لكون المناضلين يرفضون أي تكتل جديد خارج إطار اللجنة المركزية، فضلا عن أن التقويمية ثارت منذ البداية ضد بلخادم وكذا أضاء المكتب السياسي، وبعض هؤلاء الوزراء هم أعضاء في القيادة ويتحمّلون نصيبا من مسؤولية انحراف الأفلان، لذلك ينبغي مساءلتهم من قبل اللجنة المركزية، خصوصا أنهم لم يستقيلوا من المكتب السياسي.

وأعاب قياديون في الحركة التقويمية عن هؤلاء الوزراء كونهم لا ينسّقون مع التقويميين، وأنهم يسعون للتكتل واستغلال مواقعهم ضمن الطقم الحكومي، وأن هذا الشعور أضحى منتشرا بقوة وسط المناضلين الغاضبين على الأمين العام، وقال بعضهم “لا نريد أن يمشي هؤلاء على جثث الآخرين هم أخطؤوا حساباتهم، لأننا لم نكن نستهدف بلخادم فقط، بل أعضاء المكتب السياسي وكذا أصحاب (الشكارة)”، رافضين بشدّة أن يتولى أعضاء في المكتب السياسي الأمانة العامة للحزب العتيد عقب الإطاحة ببلخادم، وتنمّ هذه الاختلافات عن بروز صراعات أخرى وسط المعارضين للأمين العام، الذي تبدو أيامه معدودة على رأس الأفلان، مما قد يعرضه لانقسامات أخرى.

مقالات ذات صلة