الجزائر

عبارات عنصرية على صفحات مفكرة أصدرها صندوق التوفير والإحتياط

الشروق أونلاين
  • 6496
  • 0

فاجأ الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ـ بنك ـ زبائنه والمتعاملين معه من الجزائريين، بداية السنة الجارية بعبارات “عنصرية” غير مسبوقة، في تاريخ البنك منذ الاستقلال، وهي عبارات مكتوبة باللغتين العربية والفرنسية، وتستهدف العرب، ومكتوبة بلغة واضحة على صفحات المفكرة‮ (‬أجندة‮) ‬الخاصة‮ ‬بسنة‮ ‬2008‮. ‬ونشرت تلك العبارات على أساس أنها حكم وأقوال قديمة، ومنها حكمة تقول: “إياك من العربي إذا تقصّر، وإياك من الحضري إذا تعرب”، وهي عبارة مكتوبة باللغة العربية على خلفية حمراء، حتى تكون واضحة جدا في الصفحة التي تشير إلى الأسبوع الرابع والثلاثين من السنة الجارية،‮ ‬الموافق‮ ‬ليوم‮ ‬الخميس‮ ‬21‮ ‬أوت‮ ‬2008‮.‬
فيما جاءت العبارة الأكثر إيلاما، والتي تنم عن توجه عنصري واضح، في الصفحة ما قبل الأخيرة من المفكرة، والتي تشير إلى الأسبوع الثاني والخمسين من السنة والموافق ليوم الخميس 25 ديسمبر، وهي مقولة مكتوبة بلغة فرنسية سليمة جدا، على خلفية حمراء، ولكن الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ـ بنك ـ قام بتغطية العبارة “الفضيحة” بشريط لاصق أحمر لإخفاء العبارة التي تقول: “إذا كنت أتوفر على 9 ساعات لقتل عربي، فإني سأخصص منها 6 ساعات لحشد الفأس”، وهي عبارة يمكن قراءتها بكل وضوح بمجرد تعريض ظهر الصفحة لمصدر ضوئي قوي، أو عرضها للشمس‮ ‬مباشرة‮.‬
ومعروف أن الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ـ بنك ـ تعود ملكيته للدولة بنسبة 100 بالمائة، أي أن الدولة من خلال وزارة المالية، هي المساهم الوحيد في رأسمال البنك الذي يتوفر على صحة مالية تاريخية غير مسبوقة بتوفرها على أزيد من 6 ملايير دولار.
وفي اتصال للشروق اليومي، مع المديرية العامة للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، اعترف مصدر مسؤول بالبنك، بحدوث “الخطأ” الذي اعتبره “خطأ مطبعيا غير مقصود من قبل الشركة الخاصة التي قامت بإنجاز تلك المواد”، موضحا، أن الصندوق يقوم سنويا بإعلان مناقصة وطنية تتقدم‮ ‬لها‮ ‬مجموعة‮ ‬من‮ ‬الشركات‮ ‬المختصة‮ ‬في‮ ‬إنتاج‮ ‬هذا‮ ‬النوع‮ ‬من‮ ‬المطبوعات‮ ‬وبعض‮ ‬الهدايا‮ ‬الخاصة‮ ‬بنهاية‮ ‬السنة‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬متعارف‮ ‬عليه‮.
‬وأوضح المتحدث أن المصلحة التجارية على مستوى البنك سارعت إلى مطالبة الشركة التي أنجزت المفكرة وهي شركة جزائرية خاصة إلى تصحيح الخطأ، غير أن ما لاحظناه عند استعراض المنتج تبين أن الخطأ تم تصحيحه بخطإ أكبر يتمثل في تغطية العبارة العنصرية بشريط أحمر لاصق فقط، أي‮ ‬أنها‮ ‬لم‮ ‬تكلف‮ ‬نفسها‮ ‬عناء‮ ‬نزع‮ ‬العبارة‮ ‬بشكل‮ ‬كلي‮ ‬أو‮ ‬تحمل‮ ‬أعباء‮ ‬إنتاج‮ ‬مفكرة‮ ‬أخرى‮. ‬
وقال المسؤول الذي اتصلت به الشروق اليومي، أن العبارة هي في الأصل مقولة لأحد رؤساء الولايات المتحدة وكان يقصد في عبارته قطع شجرة وليس قتل عربي كما تدل عليه العبارة التي “حورت” أو كتبت خطا كما حاولت التأكيد عليه الشركة التي لم تكلف نفسها سوى تغطية “عارها” بشريط‮ ‬أحمر‮. ‬

ـــــــــــ
عبد‮ ‬الوهاب‮ ‬بوكروح

مقالات ذات صلة