عباس: حماس أعادتنا إلى البداية وكان بالإمكان تفادي ضحايا غزة
أعرب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن اعتقاده بأنه كان من الممكن تفادي مقتل نحو ألفي شخص وتدمير آلاف المنازل في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. وفي مقابلة تلفزيونية، أشار عباس إلى أن “الفوضى” حول مبادرة مصر للوساطة أطالت أمد الحرب.
وانتقد الرئيس الفلسطيني حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تدير قطاع غزة، قائلا إنها عادت لما قيل في البداية بعد خمسين يوما، وذلك في إشارة إلى الفترة التي استغرقتها الحرب.
وشدد عباس على أن قرار الحرب والسلام ليس بيد فصيل واحد وإنما بيد القيادة، مستطردا أن حماس “إذا كانت تريد أن يكون قرار السلم والحرب بيدها فلتتصرف لوحدها إذا“.
ومنذ أيام، توصل الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وذلك بعد محادثات غير مباشرة في العاصمة المصرية القاهرة. وجاء الاتفاق لينهي 7 أسابيع من القصف الإسرائيلي لقطاع غزة وقصف حركات فلسطينية مسلحة مدنا وبلدات في إسرائيل بالصواريخ.
من جهته اعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، أن ما جرى في قطاع غزة من صد عدوان إسرائيلي استمر على مدار 51 يوما هو “معركة تاريخية سيكون لها ما بعدها“.
وقال هنية في كلمة خلال حفل لتكريم شهداء الإعلام خلال العدوان والذي نظمته وزارة الاعلام بغزة مساء أمس السبت “إن الشعب الفلسطيني انتصر على العدوان الإسرائيلي على كافة المستويات بما فيها عسكريا وسياسيا وأخلاقيا وإعلاميا“.
وأضاف أن “المقاومة الفلسطينية أبهرت العالم واعترف بها العدو قبل الصديق وأقر بقدرتها“.
واعتبر هنية أن هناك ثلاثة دوافع رئيسية للانتصار الفلسطيني في غزة، أولها ميدان المقاومة، وثانيها الصمود الشعبي الذي هو كلمة السر في الانتصار، وثالثها الصمود السياسي الذي لا يقل شراسة عن معركة الميدان.
وأكد أن الشعب الفلسطيني انتصر إعلاميا “بفضل إعلامنا الفلسطيني الذي انحاز إلى المقاومة وشكل الرواية الإعلامية الأقوى والأصدق والأبلغ“.
وتابع قائلا: “إن رجال الإعلام الفلسطيني شكلوا النهر الذي يستقى منه الإعلام العالمي كل ما يجرى في غزة وكان مصدرا حتى للإعلام الإسرائيلي بعد أن فقد الثقة بقادته“.
وتسبب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في استشهاد 17 اعلاميا وصحفيا فلسطينيا ومقتل صحفي إيطالي واصابة عدد آخر، بالإضافة إلى استهداف وتدمير عدد كبير من المكاتب والمقار الاعلامية ومنازل الاعلاميين.