العالم

عباس يحذر من تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني

الشروق أونلاين
  • 1400
  • 0
ح م
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله - 14 سبتمبر 2014

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، من تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني، بعد المواجهات التي شهدها المسجد الأقصى يوم الأربعاء، بين المصلين والشرطة الإسرائيلية.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين في مكتبه في رام الله، “هذه التصرفات الإسرائيلية تحاول أن تجعل الصراع هنا صراعاً دينياً وهي تعرف ونحن نعرف والعالم يعرف خطورة استعمال الدين في الصراعات السياسية“.

وأضاف، “لابد أن نرى جميعاً ما يحيط بنا.. ماذا يحصل من حولنا وعلى إسرائيل أن تنتبه إلى هذا وأن تفهم أن مثل هذه الخطوات محفوفة بالمخاطر عليها وعلى غيرها“.

وتابع عباس، “تتزايد في هذه الأيام الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى يقودها المتطرفون والمستوطنون برعاية الحكومة الإسرائيلية“.

واتهم عباس إسرائيل بمحاولة فرض الأمر الواقع في الأقصى وقال، “وفي كل يوم نجد هؤلاء يحاولون الدخول إلى المسجد بكل الوسائل من أجل أن يثبتوا ما يريدون من أمر واقع“. مضيفاً، “الأمر الواقع الذي تسعى إليه إسرائيل هو التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بحجج أن لها فيه نصيب وهذه حجج واهية وكاذبة وتحريف للتاريخ الذي نعرفه جميعاً”.

وأوضح عباس أن إسرائيل تحاول تسهيل دخول اليهود إلى المسجد الأقصى من خلال فتح أبواب جديدة للدخول من خلالها إلى المسجد حيث يقتصر دخولهم حالياً من باب المغاربة فقط.

وقال، “وفي هذه الأيام أيضاً تحاول الحكومة الإسرائيلية أن تفتح أبواباً خاصة للمتطرفين والمستوطنين من أجل أن تسهل عليهم دخول المسجد والعبث فيه“. وتابع، “هذا الأمر لا يمكن السكوت عليه“.

واستعرض عباس ما تقوم به إسرائيل أيضاً في الحرم الإبراهيمي في الخليل من إجراءات.

وقال “وأضيف إلى ذلك ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي في المسجد الإبراهميي حيث تمنع الصلاة فيه يومياً وكأنها تريد أن تلغي الوجود الإسلامي في هذا الحرم“.

وأضاف “هذه التصرفات التي تقوم بها إسرائيل لن تقبل إطلاقاً والدليل على ذلك أن أبناء شعبنا في القدس والخليل يقاومون بشدة ومعهم الحق كل الحق في مثل هذه الخطوات“.

وتعهد عباس بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن “لنعرض هذه الإجراءات“. وقال، “أقول بصراحة أن الشعب الفلسطيني لن يسكت ونحن نعرف أنه في كل يوم تحصل صدامات ويسقط فلسطينيون جرحى وبالتالي هؤلاء الذين يسقطون لن يمنعهم ولن يمنع غيرهم من التصدي للحكومة الإسرائيلية لإيقافها عند حدها في اعتداءتها على المسجد الأقصى وعلى الحرم الإبراهيمي“.

وأضاف “نحن نقول للعالم ونقول لأمريكا أيضاً أن هذا العمل ليس من شأنه أن يحل السلام، بل بالعكس فإنه يعطل السلام بكل الوسائل.. هذه ليست طريقة وليست تصرفات من يريد أن يصنع السلام في المنطقة، إذا كانت إسرائيل جادة في مساعيها لصنع السلام نحن نحذر وندق ناقوس الخطر بأن هذه المسألة في غاية الخطورة“.

وطالب عباس العالم والولايات المتحدة تحديداً، عدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة للتصرفات الإسرائيلية، وقال: “هناك مشاكل أخرى أهمها النشاط الاستيطاني حيث أن كل العالم يقول لإسرائيل إن النشاط الاستيطاني غير شرعي وأمريكا أدانت هذه التصرفات بصراحة.. الإدانة لا تكفي“. مضيفاً، ” يجب أن يوضع حد لتصرفات الحكومة الإسرائيلية وأمريكا قادرة على أن تضع حد لهذه الإجراءات إن كانت جادة في الوصول إلى سلام“.

مقالات ذات صلة