رياضة
ظنّ "براهيمي" مدافعا ولم يعرف "محرز"

“عبدون”: “راييفاتش” دمّر الخضر!

الشروق أونلاين
  • 11486
  • 0
ح.م
جمال عبدون

شدّد المتوسط الهجومي الجزائري “جمال عبدون” (30 سنة)، الجمعة، على أنّ الصربي “ميلوفان راييفاتش” يتحمّل مسؤولية “الورطة المونديالية” التي يتواجد فيها منتخب الجزائر لكرة القدم حاليا، وسرّب “عبدون” إنّ “راييفاتش” لم يكن يعرف اسم “رياض محرز”، مثلما كان يعتبر “ياسين براهيمي” قلب دفاع!

في حوار نشرته مجلة “فرانس فوتبول” المتخصصة، أبرز “عبدون” (يتواجد من دون ناد هذا الموسم) متابعته لمحاربي الصحراء، وقال: “يحزّ في نفسي كثيرا كي أرى المنتخب يعاني في الطريق إلى المونديال، وحتى أكون واضحا أجزم أنّ حلقة راييفاتش كلّفتنا غاليا جدا”.

وتابع صاحب 12 مشاركة مع الخضر: “راييفاتش كارثة، هل تعلمون أنّه لم يكن يعرف محرز؟، كان طول الوقت يناديه “هاي ليستر، ليستر”، هذا أمر كارثي، لم يكن يعرف اسم محرز، أكثر من ذلك طلب من براهيمي اللعب كمحوري في الدفاع، ولأجل كل هذا سنمرّ بجوار كأس العالم، لأنّه لم يبق سوى الفوز بكل المباريات والدعاء، الآن هناك كأس أمم إفريقيا، وأنا معهم بكل قوة”.      

مكيدة إنجليزية أطاحت بي 

عاما بعد مروره المخيّب مع نادي “نوثينغهام فوريست” الانجليزي” (16 مباراة – هدف واحد/ 2013 – 2015)، أوضح “عبدون”: “أعتقد أنّ وكلائي لم يقوموا بعملهم على نحو جيّد، فالبلجيكي “كيفن ميرالاس” الذي كان له مسار مشابه لي، أمضى في إيفرتون لقاء 7 ملايين يورو، بينما أنا وجدت نفسي في بطولة الرابطة الإنجليزية الثانية بعدما جرى اختياري كأفضل لاعب في بطولة اليونان”.    

وأضاف اللاعب السابق لـ “فيريا” اليوناني (17 مباراة – 3 أهداف/ 2015 – 2016): “لقد باعوني حلما وهميا، رئيس النوثينغهام شرح لي إنّه يتم إعادة بناء الفريق الأحمر على أن أكون أنا القائد في رحلة استعادة النادي العريق لمكانته في بطولة الرابطة الإنجليزية الأولى، لهذا وقّعت على عقد يمتدّ ثلاث سنوات، قبل أن أكتشف لاحقا أنّ رئيس النادي “مجرّد بيدق” وأنّ ما جرى تصويره محض خيال”. 

وأفاد صاحب الرقم “39”: “المناجير بيلي دايفيس لم يكن يريدني البتة، وسريعا وضعني في قبو (..)، خضت 15 مباراة كأساسي، لكني أحسست كما لو أنّه يضع خنجرا على حلقي، والأمر استمرّ حتى بعد رحيل دايفيس وقدوم “ستيوارت بيرس” الذي عرفته ست سنوات من قبل في “مانشستر سيتي”، وبيرس كان جافا معي وقالها على الفور “يمكنك الرحيل”.     

واستطرد خريج مدرسة “أجاكسيو”: “ذهبت إلى الرئيس وقلت له .. لست أفهم شيئا كسرتم رأسي لأجل ضمي إلى فريقكم مع أني كنت في أفضل حال مع أولمبياكوس، ثمّ تفعلون معي هكذا؟ لقد خضت حربا مع رئيس الأولمبياكوس لأجل المغادرة رغم علاقتي الرائعة معه … حينها أدركت متأخرا حجم خطئي، فبعدما كنت ضمن الـ 20 لاعبا الأفضل في أوروبا، صرت في دوامة وأين؟ في البطولة الإنجليزية الثانية”. 

وجدت نفسي وحيدا ضدّ الجميع 

أردف “جمال”: “يخطئ كثيرون ممن يعتبرونني وراء ما حدث للنوثينغهام، تابعوا جيدا، ستقفون على مشكلة حقيقية في التسيير”. 

وركّز “عبدون” على أنّه وجد “نفسه وحيدا ضدّ الجميع، وساءني أنه في اللحظات الصعبة، لم أجد أحدا بجواري، أنا حسّاس وانفعالي في لعبي ورؤيتي للأشياء، أنا أعرف كيفية الوفاء للناس، والوقوف إلى جانبهم في المواقف الحرجة، هذا لم أجده في وكلاء أعمالي، لاعب مثلي لا يجدر به أن يبقى من دون ناد”. 

واسترجع “عبدون”: “في 2010 عشت فترة صعبة مع نانت، ولا أحد في فرنسا كان يريدني، حتى الصاعد “آرل أفينيون” رفضني، لذا رحلت إلى اليونان وكسبت الكثير في لعبي ورصيدي حتى صرت الأفضل في أرض الإغريق، بقيت دائما واثقا من نفسي، ولم أنس أبدا من أين أتيت، وهذه قوتي”. 

الفرنسيون لا يحبون أقوياء الشخصية  

ردا على تحفّظ عدة نواد فرنسية عن ضمّه، علّق “عبدون”: “أعلم جيدا أنّ الفرنسيين لا يحبون اللاعبين أقوياء الشخصية مثلي، ماذا تريدون مني أن أفعل؟ لقد ألصقوا بي تهمة زائفة أنّي مثير للمشاكل، وذلك غير صحيح، فأنا صرت في الثلاثين وأتطور باستمرار، مثلما أؤكد أني أستطيع اللعب في أي ناد فرنسي باستثناء ثلاثة أو أربعة نواد ثقيلة (..)، هي مسألة ثقة وشعور لا أكثر”.     

ولفت “عبدون” متبرما: “تعبت من الحديث عن شخصي وطبعي، مع أنّ الواقع غير ذاك الذي يروجون له، أنا رب عائلة وأب لثلاثة أطفال، ولو كنت رجلا معقّدا، أقترح على الجميع أن يسألوا البرتغالي “ليوناردو جارديم” (جمعية موناكو) أو الاسباني “أرنستو فالفردي” (أتلتيكو بيلباو) وسيؤكد كلاهما على جديتي وسمعتي، فأنا أملك أزيد من ثلاثمائة مباراة كمحترف و15 لقاءً في رابطة أبطال أوروبا، وأنا في عمق إنسان ماراثوني، أعيش في باريس وأتعامل مع محضّر بدني كي أحافظ دائما على لياقتي”.    

أتطلع لمداعبة الكرة مجددا 

قال “عبدون”: “أتطلع فقط لمداعبة الكرة مجددا، ولن يكون المال مؤثرا، الكرة هي حياتي، إذا كان هناك ناد يريدني، فليأخذني، وأعدكم أنكم ستسمعون الكثير عني”. 

يُشار إلى أنّ “عبدون” ظلّ يجترّ المغامرات الفاشلة، في صورة ما كابده مع “لوكيرن” البلجيكي” (أصيب بعد 3 مقابلات فحسب)، تماما مثل مصيره مع “فيريا” اليوناني، ومع ذلك يراهن “عبدون” الذي لا يزال شابا (مواليد 14 فيفري 1986)، على فرض نفسه وبعث مسيرته الاحترافية مجددا، 

وعقب خوضه 25 مقابلة (سجّل فيها 4 أهداف) مع منتخبات فرنسا الشبانية، لم يكن جمال متألقا مع منتخب الجزائر (التحق رسميا في 6 أكتوبر 2009)، وجرى إشراك المحرّك السابق لكافالا اليوناني في 12 مقابلة مع الخضر، لم يسجّل فيها أي هدف، وخاض غالبية المقابلات كبديل، عدا مواجهة إفريقيا الوسطى – الجزائر (2 – 0) في العاشر أكتوبر 2010 ببانغي، والتي جرى تقديمه في أعقابها كـ “كبش فداء” للأداء الهزيل لكتيبة “عبد الحق بن شيخة” آنذاك.

وأسرّ الفرنسي “كريستيان غوركوف” مدرب منتخب الجزائر السابق لمقرّبيه قبل أشهر، أنّه من المعجبين بإمكانات “عبدون” منذ أن كان الأخير ينشط في صفوف “نانت” الفرنسي وتموقعه كصانع ألعاب بشخصية قوية يحسن توجيه وإدارة اللاعبين، كما أكّد “غوركوف” حينذاك حاجته إلى خدمات “جمال” الذي لم يُستدع إلى منتخب الجزائر منذ لقاء الجزائر – المغرب (1 – 0 / 27 مارس 2011).

وتردّد إنّ إبعاد “عبدون” في السنوات المنقضية من منتخب الجزائر، كان بقرار من الرجل القوي “محمد روراوة” الذي وضع أحسن لاعب في بطولة الاغريق (2012 – 2013)، ضمن اللائحة الحمراء، على خلفية استياء “الحاج” غداة ما بدر عن “عبدون” زمن “بن شيخة” وثورته على (الجنرال) إثر تفضيل الأخير “عبد القادر غزال” بدلا عن “كريم زياني” المصاب في مقابلة أسود الأطلس، مع أنّ “عبدون” هو من كان البديل المنطقي لزياني آنذاك.

مقالات ذات صلة