صار معارضا بين عشية وضحاها
عبد الفتاح يونس.. ذراع القذافي لإخماد الثورات والبطش بالمدنيين
اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي من قبيلة العبيدات (من بيت مزين)، ومن مواليد الإسكندرية في عام 1942م، وكان يقيم في مدينة بنغازي، تم قبوله في الكلية الحربية بوساطة من عبد القادر العلام عندما كان وزيرا للدفاع في العهد الملكي.
- عين في منتصف السبعينيات آمرا للواء التاسع المرابط شرق طبرق وحتى عام 1979، وكان الحاكم العسكري للمنطقة الشرقية، ثم عين آمرا للقوات الخاصة بمعسكر بوعطني بمدينة بنغازي.
- ويعتبر وزير الداخلية السابق في نظام العقيد معمر القذافي من بين المتورطين في تيسير عملية الهروب للعميد عبد الله السنوسي من مدينة بنغازي، الذي كان محاصرا في معسكر كتيبة الفضيل بو عمر الأمنية، الحصار الذي ترتب عليه العدد الأكبر من الضحايا الذين قتلوا بمدينة بنغازي (بلغ قرابة 300 ضحية).
- وكان السنوسي هو من يدير الميليشات التي ارتكبت عمليات القتل في مدينة بنغازي في انتفاضتها الأخيرة وهو المشتبه فيه الأول في مقتل 1270 سجين سياسي اعزل في سجن ابوسليم وهو المطلوب حاليا لمقاضاته في محكمة جرائم الحرب.
- أيضا اللواء عبد الفتاح يونس كان هو الأداة الرئيسية التي استنجد بها العقيد القذافي لإخماد مظاهرات بنغازي في17 فبراير 2006 والتي راح ضحيتها 12 من المواطنين العزل بالإضافة لعشرات الجرحى خلال دقائق بسبب الاستعمال المفرط للقوة.
- كما جرى على يديه تنفيذ الاجراءات القضائية الصادرة عن القضاء الليبي بحق الممرضات والطبيب الاوكراني، بوصفه وزيرا للداخلية، فضلا عن الكثير من التصفيات التي حدثت في ليبيا لشخصيات نفذها جهازه في الداخلية.
- وقال اللواء الركن عبد الفتاح يونس العبيدي أمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام في كلمة ألقاها أمام مؤتمر وزراء الداخلية العرب قبل سنتين “عندما قامت دولة تافهة اسمها سويسرا بمنع بناء المآذن وقفنا في ليبيا ضد القرار بقوة لذلك اتخذوا قراراهم العنصري بوضع لائحة ليبيين ممنوعين من الدخول لسويسرا”.
- وأضاف في ذات المؤتمر ”نحن في ليبيا تعرضنا إلى مظالم ويجب أن يساندنا العرب ويأخذوا موقفا موحدا، نطالب بإدانة سويسرا وشجب قرارها العنصري.”
- واليوم ينقلب الذراع الأيمن للقذافي عن نظامه، وعن أفكاره التي كان يصدع بها على الملأ، رغم وقوف العرب منها موقف الحياد والصمت، ليعلو صوته على نظام عاش في أحضانه وكان من صانعيه أزيد من أربعين سنة، ويتجرّأ عل مواقف دولة مجاورة بحجم الجزائر.