العالم
الكتاب الأسود... أو عندما يفضح المرزوقي الإعلاميين "العملاء"

عبد الباري عطوان، أسامة سرايا، ماجد نعمة، وآخرون

الشروق أونلاين
  • 12923
  • 16
ح.م
الكتاب الأسود... منظومة الدعائية تحت حكم بن علي

يظهر من كتاب” الكتاب الأسود… منظومة الدعائية تحت حكم بن علي” الذي أصدره الرئيس التونسي محمد المرزوقي، أن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، قد استطاع تكوين شبكة قوية من الصحفيين”العملاء”، بعد تحويل أقلاهم خدمة لبن علي و نظامه، و ظهر أن الصحافة الفرنسية كانت اكبر خادم له، ثم المصرية، فاللبنانية، و اقتصرت القائمة على اسم صحفي جزائري واحد كان يشتغل في جريدة عمومية.

و شملت القائمة التي تضمنها الكتاب الأسود، أسماء لصحفيين كبار، و وسائل إعلامية توصف أنها ذات مصداقية، كما هو الحال مع وكالة الأنباء الفرنسية، و جريدة القدس العربي التي تولى رئاسة التحرير فيها، الصحفي المخضرم عبد الباري عطوان، و أكد الكتاب وجود علاقة بين عطوان و بن علي عبر الوكالة التونسية للاتصال الخارجي، و مما ذكره الرئيس المرزوقي عن عبد الباري عطوان”أكد امتناعه عن نشر مقالات أو بيانات متحاملة على تونس، و الاكتفاء ببرقيات وكالات الأنباء الخبرية…و عبر عن ترحيبه بنشر مقالات رأي مثقفين تونسيين مقابل عدم تعطيل توزيع الجريدة في تونس”.

و من الأسماء التي دخلت الكتاب الأسود، مدير مجلة”افريقيا اسيا” ماجد نعمة، ووصف في ثنايا الكتاب انه”من الموالين لبن علي، و يرى أن نجاح تونس راجع إلى المقاربات الصائبة للرئيس السابق…و هو متحمس للدفاع عن مواقف تونس”، و يذكر الكاتب كذلك أن ماجد نعمة اصدر ملفا عام 2009 عن بن علي، و أنجز حملة دعائية، بمعلقات اشهارية كانت تدفع من الخزينة العمومية التونسية.

أما عن رئيس تحرير الاهرام المصرية اسامة سرايا، فتحصل على وسام الاستحقاق الثقافي التونسي، كان معجبا بما تحقق في ظل الرئيس بن علي، كما أشار الكتاب، للصحفي المصري مصطفى بكري.

و لم يفصل الكتاب، في كيفية تعامل الصحفي الجزائري مع نظام بن علي، اكتفى بالإشارة إلى اسمه كاملا، و ووظيفته في الجريدة العمومية فقط.

و الغريب، أن وسائل إعلامية كبرى، كانت تدور في فلك بن علي، مقابل مغانم مالية، و هو حال الصحفي حسن الزناتي العامل بوكالة الأنباء الفرنسية، و ميشال اوليفيي من”لوفيغارو مغازين”، و الذي اصدر ملفا كاملا عن بن علي، و المديرة العامة لمجلة جون أفريك دانيال ياهماد، و استطاعت بفضل كتاباتها لصالح بن علي من رفع الإشهار المدفوع من الخزينة العمومية التونسية إلى 1.37 ملوين دينار تونسي، و زيادة اشتراك الإدارات التونسية في المجلة، و حصلت بذلك على 312 الف دينار تونسي، و عودة المجلة إلى مستوى التعاون مع الخطوط الجوية التونسية.

و من المؤسسات الإعلامية الكبرى المستفيدة من نظام بن علي عبر تبييض صورته، مجلة لوبوان، لوفيغارو، التلفزيون الفرنسي، هيرالد تريبون انترناسيونال، و فينانشيال تايمز

و في فصل آخر من الكتاب، وضع المرزوقي، قائمة عبر وسائل العالم المتعاونة، و ظهر أن المؤسسات الإعلامية الأكثر ب 29 اسما، ثم المصرية ب 148، ثم اللبنانية ب 17، و أسماء أخرى من قطر الكويت، العراق، الإمارات، النمسا روسيا ايطاليا.

مقالات ذات صلة