أقاله الرئيس الفرنسي من مهمته كوسيط للتنوع
عبد الرحمن دحمان : “الإتحاد من أجل الحركة الشعبية أصبح طاعون المسلمين”
قال عبد الرحمن دحمان، مستشار الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، وحزبه الإتحاد من أجل الحركة الشعبية، حول الهجرة، ورئيس مجلس الديمقراطيين المسلمين، من أصول جزائرية، بأنه غير نادم على إقالته من منصبه الجمعة الماضية، وأنه سيذهب بعيدا في رده على القرار بالدعوة إلى التصويت ضد الحزب، مادام جان فرانسوا كوبي على رأس الحزب، الذي دعا إلى إلقاء خطب الجمعة بالفرنسية، وكشف عن تنشيط مظاهرات ضخمة في 5 أفريل القادم تزامنا مع ندوة الحزب حول الإسلام، للإعلان عن رفض التمييز، مشيرا إلى أن ساركوزي دعا شخصيا إلى مناهضة كوبي، وقال انه” غبي”.
- وقال دحمان، وهو يشرح حيثيات الإقالة المفاجئة التي أثارت الرأي العام الفرنسي عامة، خاصة وأنها تتزامن مع تنافس حاد بين الرئيس ومرشحة الجبهة الوطنية، “تلقيت هاتفا من كريستيان فريمون مدير ديوان الرئيس، الجمعة في حدود الساعة الثالثة و45 دقيقة، وكنت أثناءها قي مهمة وساطة مع الجالية المسلمة في مدينة نيس، وقال لي: الرئيس أنهى مهامك، لأنه يعتقد أنك هاجمت حزبه”، في إشارة إلى اجتماع عقد الخميس المنصرم بمسجد باريس، حيث استنكرت نخبة من المسلمين دعوة ساركوزي إلى فنح نقاش حول الإسلام والعلمانية في 5 أفريل القادم، منهم دليل أبو بكر، عميد مسجد باريس، وهبد الرحمن دحمان، الذي دعا الى عدم تجديد بطاقات الانخراط في الحزب إذا أصرت قيادته الجديدة على النقاش .
- وبينما رفض انتقاد ساركوزي، في حوار لـموقع” رو 89″ الفرنسي، استغرب المتحدث انقلاب موقف ساركوزي بين “رافض لإسلام الدهاليز” في 2002، وداع إلى نقاش حول الإسلام الآن، دون باقي الديانات الأخرى التي تعرف أيضا هاجس الأصولية، مبديا استحالة حصوله على أصوات الجبهة الوطنية من خلال هذا الخطاب الجديد، مثلما حدث في 2006 ـ 2007، لأنه خيب ظن أنصار الجبهة.
- وأكد دحمان وجود كتلة مسلمة ناخبة تتواجد على المستوى الوطني، وخاصة في ضواحي كل المدن، في إشارة قوة تأثيرها في النتائج، مؤكدا أن ساركوزي استفاد منها في 2007، وتبعا لذلك عين مسلما مسؤولا محليا، كما حاول هيكلة الإسلام مع المجلس الفرنسي للديانة المسلمة.
- وقال “منذ انتخابه في 2007 وجهنا له عدة دعوات لمأدبة عشاء ونقاش مع الجالية المسلمة لكنه لن يحضر أبدا، وكنت أعذره وأبرر غيابه وسط الجالية بارتباطاته وأعماله الكثيرة”،وأضاف ” انه انقطع كليا عن الجالية المسلمة”. ليؤكد أن “الإتحاد من أجل الحركة الشعبية أصبح طاعون المسلمين، والرئيس يتسامح مع هذه الوضعية”.
- وحول سؤال عن مستقبل الاندماج، قال “إن ساركوزي ابتعد عن القناعات التي دافع عنها من قبل، مثل التمييز الإيجابي والمساواة في الحظوظ، وكان يشجعني ويشكرني على كل محاولاتي في هذا الشأن”.
- واستحضر عبد الرحمن دحمان اجتهاده في مهمته التي راهن عليها ساركوزي من قبل، قائلا”إني قمت وبطلب من ساركوزي بإنشاء لجان مساندة في ليل، ليون، الجزائر، جمعت قيها الأطباء المنتمين إلى الجالية المهاجرة، كما ربطت علاقات مع الأفارقة، الصينيين، من خلال إنشاء المجلس الوطني لآسيويي فرنسا. إني سعيت للمصالحة بين الرئيس وكل الجاليات، لكن الأمر انتهى، لن أقوم أبدا بالوساطة”.