رياضة
يرصد مسيرة بطل رياضي رفع راية الجزائر عاليا

“عبد المنعم يحياوي.. حياة من حديد” في إصدار جديد

صالح سعودي
  • 571
  • 0

تعزّزت المكتبة الرياضة بكتاب جديد يعنون “عبد المنعم يحياوي.. حياة من حديد” عن دار نسمة للنشر والتوزيع، حيث يتضمن هذا الإصدار الذي ألفه نجم الدين سيدي عثمان جوانب هامة من سيرة ومسيرة البطل الجزائر السابق في رياضة رفع الأثقال عبد المنعم يحياوي الذي رفع راية الجزائر عاليا في عز العشرية السوداء، من خلال تتويجاته النوعية على الصعيد القاري والإقليمي والعالمي، وهو الذي شارك في مختلف المنافسات المعروفة مثل الألعاب الإفريقية والألعاب العربية والألعاب الأولمبية وغيرها من التظاهرات الخاصة برياضة رفع الأثقال.

عاد الرياضي السابق عبد المنعم يحياوي إلى الواجهة من خلال الكتاب الجديد الذي يرصد تفاصيل هامة من مسيرته الرياضة والإنسانية، حيث أشاد الكثير بهذا الإصدار الذي يعد إضافة مهمة في جنس السيرة الذاتية، مثلما يعزز المكتبة الرياضية التي تبقى في حاجة إلى مزيد من الإثراء في هذا الجانب (السيرة الذاتية وأدب المذكرات)، وكذلك في جوانب أخرى تقنية وإبداعية وتوثيقية تسمح بتسليط الضوء على جوانب مخفية عن مسار الرياضة الجزائريين والرياضيين الذين خطفوا الأضواء في وقت سابق بإنجازات نوعية سمحت برفع راية الجزائر عاليا في أبرز وأكبر المحافل الرياضية الدولية. وقد علق صاحب الكتاب نجم الدين سيدي عثمان فور الإعلان عن هذا الإصدار الجديد بالقول: “بكل سعادة، أعلن عن صدور كتابي السابع “عبد المنعم يحياوي: حياة من حديد.. لقد تشرفتُ بنقل قصة الرياضي الجزائري الأكثر تتويجًا والأكثر تهميشًا في الوقت نفسه، عبد المنعم يحياوي، أسطورة رياضة رفع الأثقال في الجزائر على لسانه خلال أسابيع من العمل”، مضيفا أن الكتاب يروي قصة إنسانية رائعة بكل تفاصيلها، تتراوح بين الحزن في أحيان والسعادة في أحيان أخرى، زاخر بالقصص المثيرة والغريبة والمشوقة. كيف حُرِمَ من المشاركة في أولمبياد سيول ليلة السفر إلى كوريا الجنوبية، وكيف نافس أفضل الرباعين في العالم دون فريق؟ وكيف تُوِّجَ بألقاب إفريقية وهو يرتدي حذاء غير صالح لهذه الرياضة لأنه لم يكن يملك آخر؟ لذا قرر عبد المنعم إضافة جملة لها مدلولاتها لعنوان الكتاب “من ينام على الأرض لا يخشى السقوط” نقلها عن والده المجاهد. كما يتناول الكتاب ما حدث له في أولمبياد أطلنطا صائفة 1996، والعـنصرية التي حرمته من نيل ميدالية أولمبية بعد أن حل خامسًا ورابعًا قبلها في برشلونة 1992. كما يروي نجاحاته في تحقيق أكثر من 20 ميدالية ذهبية إفريقية و10 ميداليات عربية، وكيف كان الرّباع العربي الأفضل في كل الأوزان مرتين، والجزائري صاحب الرقم القياسي في عدد الميداليات المحققة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط برصيد 9 ميداليات، فضلا عن تتويجه بلقب الرياضي الجزائري الأفضل لعام 1994، مع تحطيمه ما لا يقل عن 50 رقمًا قياسيًا عربيًا وإفريقيا.

ولم يخف الرياضي السابق عبد المنعم يحياوي فرحته بعد هذا الإصدار، حيث قال في هذا الجانب: “حياة من حديد هي قصة كفاح من بدايتها إلى نهايتها.. قصة لم يعرف عنها الجميع إلا التتويجات ولكن لم يعرفوا قبلها ذلك الكم من المعاناة والتضحيات. هي عبرة للأجيال القادمة من الرياضيين ليعرفوا أن للنجاح ضريبة يجب أن ندفعها سواء من وقتنا أم جهدنا أم حتى من صحتنا..”. فيما أشاد رفيقه في رياضة رفع الأثقال عز الدين بسباس بهذا الإصدار مؤكدا أن هذا الإصدار يعيد الاعتبار لأيقونة الأثقال الجزائرية ويسلط الضوء على تاريخ بطل شرف الألوان الوطنية لسنوات عديدة عبر محطات كثيرة”.

ومعلوم أن هذا الكتاب الصادر عن دار نسمة للنشر، والذي سيكون حاضرا في المعرض الدولي للكتاب، يعد إضافة مهمة للمكتبة الرياضة، وخاصة في فن السيرة الذاتية، خاصة أن هذا النوع عرف إصدارات مماثلة لرياضيين معروفين مثل البطل السابق نور الدين مرسلي والمدرب الوطني الراحل حميد زوبا والحراس الدولي الراحل مهدي سرباح، إضافة إلى تحرير كتاب آخر في هذا المجال حول رابح ماجر وبلومي ومخلوفي وغيرهم من الرياضيين الذين صنعوا التميز محليا وعالميا.

مقالات ذات صلة