عجائز فوق السبعين يركبن قطار الزواج طمعا في”الأورو”
من مفارقات الحياة العجيبة، أن نجد عجائز فوق السبعين، عوض أن يفكرن في الحج والاعتمار في أراذل العمر، يسعين خلف المال و”الأورو”، محطمات كل القواعد المجتمعية، تحت ذريعة “الحلال”، طامعات في الراتب بالعملة الصعبة وبعض الامتيازات.
خالتي”زهور”، من مواليد 1945، رغم تقدمها في السن، لم تخجل من أحفادها، ولا من أصهارها، وقررت الزواج من جديد، بعد اجتماع مع بناتها، لكن ليس أي زواج، إذ اختاروا لها شيخا في منتصف السبعينيات، لديه معاش بـ”الأورو”، وانتقلت للعيش معه في ولايته، طمعا وأملا في أن يتوفاه الخالق، وتعود هي بدخل بالعملة الصعبة.
ولأن الطمع– ربما- إرث عائلي لديهم، حذت شقيقتها الكبرى حذوها، وهي العاجزة تقريبا، وارتبطت بمسن، يملك “الأورو” بدوره، حتى تمنح أبناءها حياة جديدة، وتدعمهم ماديا.
حماتي تزوجت قبل ثمانية أشهر
تقول “شهرزاد” إن حماتها دخلت القفص الذهبي منذ ثلاثة أشهر، بعد أن قررت الزواج فجأة، واضعة شرطا وحيدا، أن يكون متقاعد خمس نجوم، مضيفة أن إحدى معارفها دلتها على أحدهم، وتزوجا قبل ثمانية أشهر، بعد أن حضرت للزواج، واختارت قفطانا، واشترطت “كورتاج”، وهي في السبعين من عمرها.
أمي أصابها الجنون!
لم تخف علينا “جميلة” حزنها مما أقدمت عليه والدتها، بعد اتفاق مع شقيقها الوحيد، الذي اقترح على والدته الاقتران بعم صديقه الثمانيني، بحجة أنه رجل في الدنيا ورجل في الآخرة، وقد يموت في أي وقت– لكونه يعاني من عدة أمراض-، ومن شأن أمواله الشهرية التي سترثها زوجته بعده أن تحل كل مشاكله المادية، وتساعده في تأمين مستقبل الجميع. وأضافت أن والدتها وافقت، وجعلتها محل سخرية وسط عائلة زوجها، وأنها ستتزوج الشهر المقبل.
تبرأنا من والدتنا لأنها مصرة على الزواج
تقول “سارة”، ربة بيت، إنها وأشقاءها الثلاثة قد تبرؤوا من والدتهم، وقاطعوها أمام إصرارها على الزواج، وهي على عتبة السبعين، مشيرة إلى أن والدتها متقاعدة، وليست في حاجة إلى مزيد من الدخل، وإنها وإخوتها لم يبخلوا عليها بشيء، ومع هذا، تصر والدتها على الارتباط، ضاربة بالأعراف عرض الحائط، خاصة أنها لم تخجل، وأحضرت لهم إماما واتهمتهم بأنهم يحرمونها من حقها الشرعي في الزواج، محدثة صدمة لديهم و”تبهديلة” أمام الجيران والعائلة، خاصة أنها تعاني من مرض ضغط الدم.
رأي علم الاجتماع: “هن مقتنصات فرص”
تقول الطبيبة، “فضيلة بخيتي”: “إن مثل هذه الحالات هن سيدات متعطشات إلى الماديات، ولا يقنعن بما بين أيديهن، وهن مقتنصات فرص، ولا تشكل لديهن الضوابط الاجتماعية أي مشكل، ويسعين خلف متطلباتهن دون خجل أو وجل”.
رأي الدين: ” هذا الزواج حلال ولكن!
يؤكد “الشيخ مراد” أن الزواج أحله الله، وجعله سنته في خلقه، فهو حلال مطلق ما لم يرتبط بغاية مادية، أي زواج مصلحة، متحدثا كذلك عن قدرات الطرفين الصحية والنفسية، فالأصل في الزواج السكينة.