رياضة

عجيسة .. بلاتيني وفاق سطيف

الشروق أونلاين
  • 6749
  • 0
ح م
عجيسة الثاني الى اليمين في صف الجالسين

البعض يتحدث عن ماتام الأب والبعض الآخر عن ماتام الابن، آخرون يتحدثون عن صالحي عبد الحميد والبقية عن جابو..وبين هذا وذاك تؤكد المدرسة السطايفية على علو كعبها بأسماء لامعة، ولكن لنور الدين عجيسة بلعبه طعم آخر، فقد قاد الوفاق السطايفي في ثمانينيات القرن الماضي إلى أعلى المراتب، ثم انسحب عن اللعب من دون أن يترك ضجيجا، بالرغم من أن نور الدين الذي كان من سوء حظه أنه تواجد في زمن الكبار من أمثال مزياني وبلومي وقنون، ومن حسن حظه أنه كان يجمع كل مهاراتهم بلعب متميز بصم على لاعب سطايفي قلّ أن تجود الملاعب بمثيل له.

بلغ نور الدين عجيسة في زمن عرباوي وزرقان وعصماني وسرار، قمة عطائه في الموسم الكروي 86 ـ 87 عندما قاد وفاق سطيف لتحقيق اللقب من أنياب فرق كثيرة كانت تتنافس بقوة من أجل الدوري، ومنها على وجه الخصوص شبيبة القبائل ومولودية وهران، ولكن الفريق السطايفي تعرض لمؤامرتين إحداهما محلية وأخرى من خارج سطيف، فهوى إلى الدرجة الثانية وفاجأ العالم بأسره، في الوقت الذي انتزع التأهل إلى الدور الربع النهائي من كأس الأندية البطلة الإفريقية، وصار على بعد مواجهتين لبلوغ الدور النهائي لأول مرة في تاريخ النادي وثالث فريق جزائري بعد العميد وشبيبة القبائل الفائزين بنفس اللقب، وتمكن الوفاق فعلا من بلوغ النهائي بعد إقصائه للأهلي المصري بضربات الحظ بعد تعادل في الذهاب والإياب بهدفين لكل فريق .

وفي اللقاء النهائي سقط رفقاء عجيسة في نيجيريا، بهدف نظيف ولكنهم تمكنوا في يوم مثلج بقسنطينة من تسجيل رباعية، هندس كل أهدافها من دون استثناء المايسترو عجيسة الذي حقق مع ناديه أول لقب إفريقي كأحسن نادي في القارة لفريق يلعب في الدرجة الثانية، وواصل تألقه وأعاد ناديه الذي نزل لأول مرة إلى الدرجة الثانية، إلى القسم الأول، وبقي اللغز المحيّر هو لماذا رفض عجيسة تقمص ألوان الخضر وكان بإمكانه أن يكون رفقة رابح ماجر قائدان لكتيبة الراحل عبد الحميد كرمالي الفائزة باللقب الإفريقي الوحيد بالنسبة للجزائر، واللغز الثاني لماذا لم يجرب عجيسة حظه في الأندية المحترفة في أوربا، وكان حمله لقميص أي ناد على طريقة تاسفاوت أو صايب، ممكنا جدا؟

هكذا غادر نور الدين عجيسة عالم الكرة وترك الكثير من الاستفهامات، فقد طلق الكرة نهائيا وبدا خارج هذا الكوكب الجميل، بالرغم من عودة الوفاق السطايفي لصناعة الحدث الكروي منذ إحرازه على اللقبين العربيين وخاصة رابطة أبطال إفريقيا والمشاركة في مونديال الأندية، ومازال عجيسة بالرغم من أنه خزانة أسرار وخزانة لتاريخ الكرة السطايفية يرفض الحديث للصحافة، بالرغم من العروض التي تصله بشكل دائم، رافضا العودة بالذاكرة إلى أيام عجيسة الجميلة والخالدة.

مقالات ذات صلة