منوعات
قال أنّه تقدم في العمر والوقت حان، الفنان القبائلي إيدير:

عدت بعد ترسيم الأمازيغية ولم أرفض إطلاقا الغناء في بلدي

الشروق أونلاين
  • 4512
  • 26
الأرشيف
الفنان القبائلي إدير

قال الفنان القبائلي إدير أنّه أحب الجزائر دائما ولم يرفض أبدا الغناء بها، وعودته إلى بلده بعد 39 سنة من الغياب يرجع إلى أسباب كثيرة أبرزها ترسيم اللغة الأمازيغية وبسبب تقدمه في العمر، وسيكون أمرا دراميا حزينا إذا لم يغن في وطنه. كما أرجع الغياب إلى بعض الأطراف التي عارضت دفاعه وتمسكه بهويته، ورحب إدير بالغناء باللغة العربية وليس لديه أي مشكل.

صرّح، الأحد، الفنان إدير في ندوة صحفية جمعته بمدير الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة سامي بن الشيخ، تحدثا خلالها عن غيابه الطويل عن الجزائر وعودته إليها تحت غطاء “لوندا” بعد 39 سنة قضاها في الخارج، أنّ عودته جاءت لأسباب منها ترسيم اللغة الأمازيغية، ولو أنّ بعض الأمور حولها ما تزال تتطلب نقاشا، ولكنّها خطوة إيجابية. إضافة إلى الفترة الصعبة التي مرت بها البلاد سنوات التسعينيات رغم العروض التي وجهت له ورفضها بسبب بعض الأطراف السياسية.
وأكدّ إدير بقوله: “الآن حان الوقت، تقدمت في السن، السنوات تمرّ وسيكون الأمر دراميا إذا لم أغن في بلدي الجزائر”، وأضاف: “لا توجد ولا لحظة واحدة قلت فيها أني لا أغني في بلادي، كنت أحب دائما الغناء في الجزائر، وأنا جزائري دوما”.
وأشار صاحب “أسندو” أنّ عودته إلى بلده جاءت بعد ترسيم الأمازيغية بغض النظر عن وجود أمور يجب مناقشتها حول اللغة والهوية الأمازيغية.
ولفت المتحدث في السياق أنه ولد في بيئة قبائلية، حيث لم تكن بمنطقته ثانوية فقدم إلى العاصمة وصادفته إيديولوجيات كثيرة ووجد صعوبات مختلفة ولكنّه جزائري كما الآخرين، ولا تتعلق المسالة بغضب، بل بملاحظات قدمها حول نقاط معينة، وأهل القبائل نساء ورجالا ضحوا من أجل استقلال الجزائر”.
وتساءل المتحدث أن الأمازيغية لغة فئة من المجتمع في بلاد أحبها وأعشقها وهي الجزائر ولكن آخرين يرفضونها وبالتالي تحول إلى دونكيشوت وناضل من أجلها. كما استغرب أدير أنّ تكون الأمازيغية مضايقة للعربية أو للناطقين بها وقال: “لم أجد ولا لغة في البلد الواحد تضايق لغة أخرى، أفهم العربية وأتكلم الفرنسية والأمازيغية، لكن الأمر تغير الآن في ظل وسائط الإتصال.. وكنت آمل أن يغير البعض تفكيره”. وتابع إدير: “هناك خيال في هذا البلد لا أجده في بلد آخر، وفيما يتعلق بهويتي لا أخفي شيئا وأقوله للبعض الذي يعارض”.
وفي إجابته حول إمكانية رفضه لدعوات رؤساء الجزائر، ردّ المتحدث: “لا أغني تحت راية “البعض”، لأنني أتوجه للجمهور وليست طريقتي في العمل، ووقتها كانت الإديولوجيا سائدة والإرهاب ولم أكن بخير أنذاك”. وعلّق: “الآن مع لوندا تحررت الأمور”.
وأبى عدم انزعاجه من الغناء في الحفل الذي سيحييه يومي الـ4 والـ5 جانفي 2018 في إطار احتفالات يناير بالقاعة البيضاوية، من الغناء أمام الحضور من الوزراء والمسئولين وعبرّ: “مرحبا بهم جميعا”.
وفي ردّه على سؤال لـ”الشروق” حول إمكانية أن يغني بالعربية مستقبلا، رحب إدير بالفكرة  وجدد قوله أنّه ليس ضد اللغة العربية وقرأ للراحلين طه حسين وابن المقفع وغيرهم، وعدم غنائه بها إلى اليوم لا يعني أنه عنصري أو ضد العربية، بل الأمر كان يتعلق بدفاعه عن الهوية واللغة الأمازيغية ضد الإيديولوجية الرافضة لها.
في سياق ذي صلة، نفى إدير أن ينشئ مدرسة فنية لتعليم المواهب الشابة لتقدمه في السن وللشروط الكبيرة التي تتطلبها، واعتبر أنّ “الغناء مع أشخاص هو تقاسم أشياء مع فنانين معروفين يعرفون هويته ولغته ولا أحتاج إلى مغن يقول أنّها مجرد لغة، لأنّ اللغة مهمّة جدا عندي”. “وعندما أؤدي بلغتي أتذكر كبار السن والنساء والأطفال عندنا”.
من جهته، كشف المدير العام لـ”لوندا” بن الشيخ، أنّ إيدير سيقوم بعد حفليه في القاعة البيضاوية يومي 4 و5 جانفي، الداخل، بجولة فنية لم تحدد تواريخها بعد لارتباطات فنية لإدير، ستشمل كل من تيزي وزو، البويرة، عنّابة، بجاية، تلمسان، قسنطينة، وولايات أخرى، وأوضح بن الشيخ أنّ إيدير متواضع، وشخصية كبيرة، ولم يطلب ولا شيء مقابل عودته للغناء في الجزائر.

مقالات ذات صلة