عدد العساكر المسجّلين خارج القانون يعادل 50 مقعدا في البرلمان
كشف لخضر بن خلاف، القيادي بجبهة العدالة والتنمية وممثلها في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، أن عدد أفراد الجيش الوطني الشعبي، المسجلين بصفة جماعية خارج الآجال القانونية لمراجعة القوائم الانتخابية، يعادل خمسين مقعدا من مجموع الـ 462 مقعد المشكلة للمجلس الشعبي الوطني.
وقال بن خلاف في تصريح لـ “الشروق” أمس:”التسجيلات الجماعية لعناصر الجيش الوطني الشعبي، التي تمّت خارج الآجال القانونية، تعادل ما يتراوح بين أربعين وخمسين مقعدا، وهي المعطيات التي وقفت عليها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات خلال خرجاتها الميدانية الأخيرة إلى ولايات الوطن، لتنصيب اللجان الولائية والبلدية”.
وأرجع القيادي بجبهة العدالة والتنمية، العدد الكبير للمقاعد المعادلة للعسكريين المطعون في شرعية تقييدهم في القوائم الانتخابية، إلى شمولية العملية وامتدادها لكافة الولايات تقريبا، وقال متصدر قائمة حزب جاب الله بولاية قسنطينة:”التسجيلات التي تمت خارج الآجال القانونية لم تقتصر على ولاية بعينها ممثلة في ولاية تندوف، بل كانت شاملة دون احترام الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون الانتخابات، وهو ما يفسر وصول العدد إلى خمسين مقعدا”.
وأشار النائب السابق إلى أن “تسجيلات العسكريين التي تمت في بعض الولايات، تجاوزت حتى عدد السكان الحقيقيين، فمثلا في تندوف تم تسجيل 32 ألف عسكري، في حين أن عدد الناخبين الأصليين لهذه الولاية لا يتعدى 25 ألف، ومعنى هذا أن الإدارة جاءت بشعب بأكمله، ليقرر مصير شعب تندوف”، على حد تعبير المتحدث.
واتهم بن خلاف الجهات التي قامت بالعملية وكذا تلك التي سكتت عنها، بتحويل أصوات هؤلاء العسكريين المسجلين خارج الأطر القانونية لفائدة جهات معينة لم يسمّها، رغم إلحاح “الشروق” على معرفة هذه الجهات، وقال:”معلوم أن أفراد الجيش الوطني الشعبي معروفون بانضباطهم في الانتخابات والتزامهم بالتعليمات.. وفي بعض الأحيان يلزمونهم بإظهار أوراق القوائم التي لم يصوتوا عليها ليتأكدوا من مدى احترام التعليمات”..
وتعتبر التسجيلات الجماعية لعناصر الجيش الوطني الشعبي خارج الآجال القانونية، واحدة من القضايا التي تسمم العلاقة بين اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية ووزارة الداخلية، كما تسبّبت هذه القضية أيضا في تعليق اللجنة لنشاطها في أكثر من مناسبة، كانت آخرها نهاية الأسبوع المنصرم.
وكانت زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، هي أول من فجّر هذه القضية، غير أن رد الحكومة جاء سريعا على لسان الوزير الأول، أحمد أويحيى، الذي برر التسجيلات الجماعية للعساكر خارج الآجال القانونية لمراجعة القوائم الانتخابية، بانشغال ذوي البذلة الخضراء، بنجدة الجزائريين الذين حاصرتهم الثلوج مطلع فيفري المنصرم، وهو التصريح الذي كان وراء تهكم بعض الشركاء السياسيين على أويحيى، حيث علّق رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، في منتدى “الشروق” قائلا: “لقد زرت تندوف وإيليزي ووجدتهما قد غطتهما الثلوج”، في تلميح إلى أن كلام أويحيى لا يستند إلى أية مصداقية، لأن هاتين الولايتين الصحراويتين لم تشهدا تساقطا ثلوج أصلا.