“عدل” استقبلت 150 ألف ملف والبرنامج ليس مرهونا بشخصي
أكد أمس، وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، أن كل صاحب حق في السكن سيأخذ حقه، مشيرا إلى أن برنامج “عدل” الجديد الذي استقبلت الوكالة الوطنية لتطوير وترقية السكن 150 ألف ملف من أصل الـ700 ألف مكتتب ضمن البرنامج الجديد هو برنامج حكومة، والتزام دولة ليس مرهونا بشخصه كوزير، فيما أكد أن مخزون الـ215 ألف وحدة سكنية جاهزة للتسليم أمرها أضحى بيد الجماعات المحلية التي لها حرية التقدير في تحديد مواعيد التسليم.
أطلق أمس، وزير السكن رسائل تطمين للمواطنين من الطبقة المتوسطة المعنيين ببرنامج “عدل”، رد من خلالها على المشككين في هذا البرنامج، حيث أكد أن البرنامج ليس مرهونا ببقائه كوزير أو ذهابه، لأن الأمر يتعلق بالتزام الحكومة ببرنامج “عدل” التي اعتبرها الصيغة التي أثبتت نجاعة مقارنة بغيرها، موضحا أن عودة “عدل” كانت مخرج نجدة للمحدودية التي أظهرتها صيغة السكن التساهمي الذي اعتبر الوزير أن تسليمه للمرقين كمسؤولين كان خطأ أدى إلى عدم تحقيق النجاعة والالتزام بمواعيده، مشيرا بأن مواقع التساهمي التي تشهد تأخرا شكلت ملفا يعمل عليه والي العاصمة، الذي استدعى المرقين وأعذرهم.
وعن الوعاءات العقارية التي ستحتضن برنامج “عدل” بالعاصمة والمقدر بـ90 ألف وحدة سكنية، قال أن المشكلة سويت ووالي العاصمة خصص 300 هكتار لاحتضان جزء من البرنامج، مؤكدا بأن العاصمة عرفت 38 ألف سكن من مجموع أزيد من 80 ألف وحدة سكنية أطلقت بباقي ولايات الوطن، في وقت قررت الوزارة أن إطلاق التسجيلات في برنامج “عدل” مجددا لن يكون إلا بالفصل في آخر ملف من الـ700 ألف المسجلين إلكترونيا مؤخرا.
وتوقع تبون تراجع الطلب على السكن وانفراج في الأزمة خلال الخماسي المقبل، معتمدا في طرحه على مجموعة من المؤشرات أهمها المخزون السكني المقرر تسليمه في إطار البرنامج الحالي.
وقال الوزير في ندوة صحفية، أن أرقام البطاقية الوطنية لطالبي السكن بيّنت أن الجزائر بعد إنهاء البرنامج الخماسي الجاري ستحصي عجزا بحوالي 720 ألف سكن، وهو رقم مرجحا تراجعه بفعل البرامج الإضافية للقطاع لاسيما تلك المتعلقة بصيغة البيع بالإيجار، والإجراءات المرافقة للدفع ببرنامج السكنات الريفية.
وكشف المتحدث عزم الحكومة فتح عملية بيع الأراضي الصالحة للبناء في ولايات الهضاب عن طريق وكالات التسيير والضبط العقاري، ضمن ما يعرف بالتجزئات السكنية كخطوة مكملة للإجراء الذي عرفته مناطق الجنوب، مشيرا إلى أن مصالحه تعمل على إعادة النظر في طريقة توزيع البرامج السكنية وتنظيمها على النحو الذي تسجل فيه المشاريع على مستوى البلديات وليس مثلما هو جار حاليا، الأمر الذي سيسمح بضبط المشاريع وفقا لحاجيات كل بلدية وحالة بحالة، معتبرا أنها السبيل الأنجع للطلبات.
والتزم الوزير برفع وتيرة تسليم السكنات، حيث سطر هدفا هذه السنة لتسليم 300 ألف وحدة، مقابل 248 ألف وحدة تم إحصاؤها عند إقفال السنة الماضية، وهو ما اعتبره الوزير رقما قياسيا، في ظل حديث الأرقام عن إطلاق ضمن الخماسي الجاري، ارتفع ليصل إلى مليون و889 ألف سكن من إجمالي 2.228.361 سكن مبرمج أي ما يمثل نسبة عند 85 بالمئة، مشيرا إلى أن القطاع استهلك اعتمادات مالية فاقت 414 مليار دينار، وهو ما جعل القيمة الإجمالية للاعتمادات المستهلكة بالقطاع تقفز إلى 1.194 مليار دج منذ إطلاق الخماسي، مؤكدا أن هذه الحصيلة نتيجة لجهود إعادة تنظيم القطاع، وإزالة العوائق البيروقراطية من خلال مراجعة أكثر من خمسين نصا تنظيميا.
وعن الشركات التي أطلقت المشاريع فقد أشارت حصيلة الوزارة، إلى أن حصة الشركات الجزائرية الخاصة من المشاريع تتجاوز 58 بالمئة مقابل 38 بالمئة للشركات الأجنبية، و4 بالمئة للشركات الجزائرية العمومية.
وأكد الوزير أنه سيتم قريبا إعداد قائمة مصغرة جديدة تخص المؤسسات الوطنية العامة والخاصة التي ترغب في إنجاز مشاريع سكنية تتراوح بين 400 و2.000 وحدة، وتهدف هذه القائمة المصغرة الجديدة أساسا إلى تسهيل الاتصال بالمؤسسات الوطنية الجادة، لدى إطلاق المشاريع السكنية وجذب هؤلاء المتعاملين للنشاط في مناطق الهضاب العليا والجنوب.
ومعلوم أن وزارة السكن، كانت قد أعلنت في الثلاثي الأول للسنة الماضية، عن قائمة مصغرة تضم ستين مؤسسة إنجاز جزائرية وأجنبية قادرة على التكفل بإنشاء مجمعات سكنية تفوق 2.000 وحدة، ويمكن لجميع المرقين العموميين مثل دواوين الترقية والتسيير العقاري ووكالة “عدل” اللجوء إلى هذه القائمة لاختيار إحدى الشركات عن طريق صفقة بالتراضي، مما يسهل من إجراءات إطلاق المشاريع السكنية مع تفادي المناقصات غير المجدية.
وأظهرت بيانات الوزارة أن الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” وحدها أحصت منذ 2012 إلى نهاية الثلاثي الأول 2013، أكثر من 3.400 حالة عدم جدوى لمناقصات من بينها 800 حالة تتعلق بمشاريع سكنية.
وبخصوص البرنامج الجديد للبيع بالايجار للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره عدل، كشف مدير الوكالة إلياس بن إيدير أنه تم إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي استقبال 150 ألف ملف عبر البريد المضمون، من بينها 80 ألف بالعاصمة، مشيرا إلى إرسال حوالي 15.600 إشعار إلى نهاية الأسبوع الماضي.
وبلغ عدد المكتتبين القدامى لسنتي 2001 و2002 الذين استلموا الأمر بالدفع حوالي 30 ألف مكتتب من بينهم 17 ألف بالعاصمة من إجمالي 80 ألف معني بالعملية.