“عدل” تقرّر طرد رافضي دفع الإيجار من الشقق!
قررت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” معاقبة مستفيدين من برنامج سكنات البيع بالإيجار في السنوات الفارطة، أخلّوا بالعقود المبرمة ويصرون على “التهرب” من تسديد مستحقات الكراء الملقاة على عاتقهم، وتتجه وزارة السكن إلى الإجراءات الردعية عن طريق متابعتهم قضائيا وفسخ عقود الإيجار وحتى الطرد من شققهم في حال عدم تسوية الوضعية.
تشير إحصائيات وزارة السكن والعمران والمدينة إلى أن الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “تدين” بـ57 مليار سنتيم لمستفيدين من صيغة السكنات البيع بالإيجار خلال السنوات الممتدة ما بين 2011-2016. وتخص هذه الديون البرنامج القديم، من أوائل مكتتبي 2001 و2002.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة السكن لـ”الشروق” أن مستفيدين من أصل حوالي 52 ألف ساكن قديم على المستوى الوطني “يدوسون” على القانون ولا يأبهون أصلا بالعقود التي أبرمت مع الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره التي تشير في بنودها إلى ضرورة دفع المستفيد لمستحقات شهرية بعد حصوله على مفتاح الشقة.
وذكر نفس المصدر، أن وكالة “عدل” لم تتلق استجابة من طرف بعض المستفيدين في برنامجها القديم رغم الإخطارات والمراسلات والتنبيهات التي توجهت بها إليهم مرارا وتكرارا، وهو ما جعل الوكالة تتجه نحو الإجراءات الردعية على غرار فسخ العقود والطرد من السكنات بالنسبة للذين “يتعمدون” عدم الدفع والنظر إلى شقق عدل كبيوت “للبايلك”.
ولا يتعلق الأمر بشقق عدل فقط، بل حتى المحلات التجارية التي استفاد منها أصحابها ستخضع لنفس الاجراءات الردعية، إذ تشير إحصائيات معلومات رسمية، إلى أن الوكالة لم تُحصل منها ولا فلسا واحدا في بعض الولايات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما أثر سلبا على التحصيلات المالية للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره.
ومن شأن عملية “ضعف” التحصيل التي تعيشها وكالة “عدل” أن تؤثر على الاتفاقيات المبرمة مع وزارة السكن والمجمعات التي تضم مؤسسات صغيرة ومتوسطة تم إنشاؤها في إطار دعم تشغيل الشباب “أونساج”، والتي كانت تراهن عليها الجهة الوصية للرد على شكاوى المستفيدين الذين يطالبون في كل مرة بضرورة الاستعجال في صيانة أحيائهم، خاصة المصاعد التي أضحت “كابوسا” يطارد سكان أحياء “عدل”.
ومعلوم أن 47 مؤسسة كانت معنية بعمليات الصيانة ومراقبة الأجزاء الملحقة لسكنات عدل بالعاصمة، وكان من المرتقب تعميمها على القطر الوطني.
من جهتها قررت وزارة السكن والعمران والمدينة، تنصيب متصرف للتسير العقاري بكل أحياء عدل في غضون أيام، شريطة أن يكون له مستوى جامعي ومتحصل على اعتماد من وكالة عدل، وستبدأ هذه العملية الأسبوع الجاري انطلاقا من حي سكني تابع للوكالة بولاية عنابة، سيدشنه رسميا الوزير الأول خلال زيارته للولاية.
و77 مؤسسة وطنية تتماطل في إنجاز المشاريع والحجة “الأجانب”
سجلت وزارة السكن تماطل 77 مؤسسة وطنية أوكلت لها مهمة إنجاز بعض المشاريع السكنية، خاصة ضمن برنامج “عدل”، في عدة ولايات، بعد أن حصلت على صفقات بالتراضي، وأفادت مصادر أن وزارة السكن وفي إطار توجهها نحو التخلي عن الشركات الأجنبية في إنجاز السكنات، قررت منح 80 مؤسسة وطنية مشاريع إنجاز، لكن ثلاث مؤسسات فقط التزمت بالعقد وشرعت في تجسيد المشاريع، إلا أن 77 منها لاتزال “مجمدة”، ورفضت استلام المشاريع بحجة أن المبلغ المالي المتفق عليه لا يتطابق مع ذلك المقدم إلى الشركات الأجنبية.
وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول “الضغط” الذي كانت تمارسه هذه المؤسسات التي رغم التسهيلات والامتيازات المقدمة إليها، إلاّ أنها لا تريد الشروع في الإنجاز، والسبب مطالبتها بالمزيد من الأموال.