الجزائر
اتهامات نوري بنهب عقار دنيا بارك تلهب الرأي العام:

عرفنا الجريمة.. فمن المجرم؟

الشروق أونلاين
  • 18076
  • 16
الشروق

وصف المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة نجيب بيطام، ما صدر عن وزير السياحة والصناعات التقليدية عبد الوهاب نوري بالاتهامات الخطيرة، والتي يترتب عليها تقديم ملف الشكوى من قبل الوزير أمام العدالة لتتحرك النيابة العامة لفتح تحقيق وفقا لأحكام قانون مكافحة الفساد.

وقال المحامي بيطام في تصريح للشروق ، الأحد، بأنه يتعين على الوزير نوري تقديم شكوى فورية أمام النيابة العامة لفتح تحقيق في فضيحة الفساد هذه والتي أعلن عنها أمام الملأ والرأي العام، مشيرا في السياق إلى استخدام الوزير في حكومة سلال لمصطلحات قانونية واضحة، إن دلت على شيء –يقول المحامي – فهي تدل على خطورة الوقائع المكتشفة وعلى وجود جريمة فعلا في المشروع،  حيث وظف مصطلح “الجريمة” بالإضافة إلى “توزيع أراضي بطرق التوائية وكذا فسخ العقود”،   ليعتبر المحامي بأن كلاما مثل هذا لا يمكن أن يصدر عن مسؤول وأمام الرأي العام دون وجود أدلة، وإن كان العكس، فهذا يعتبر قذفا في حق المسؤولين الذين سبقوا الوزير الحالي باعتبار المشاريع كانت في عهدتهم. 

واعتبر الأستاذ بيطام بأن القضية التي تكلم عنها وزير السياحة بشكل علني جد خطيرة تستوجب تحرك النيابة العامة لفتح تحقيق، حيث أن الحديث عن طرق التوائية في منح القطع الأرضية بلغة القانون تحيلنا إلى المواد 26 و33 من قانون مكافحة الفساد، حيث تتكلم الأولى عن منح امتيازات للغير بدون مبرر من قبل موظف عمومي، والثانية تتحدث عن سوء استغلال الوظيفة وما يصحبه من تلقي عمولات ورشاوى، وشدد المحامي في السياق على أن الكرة حاليا في ملعب الوزير بصفته هو من جاهر بهذه القضية وما عليه سوى تقديم الملفات التي بحوزته للنيابة، لأن النيابة العامة لا يمكنها أن تتحرك في مثل هذه القضايا دون شكوى رسمية حتى ولو يخول لها القانون ذلك، لافتا الانتباه لكون تصريحات نوري فيها اتهامات خطيرة ويجب عليه بصفته وزير في الحكومة توضيحها للرأي العام،  وتبيان من المقصود بها هل هو شخص الوزير الذي سبقه في نفس الحقيبة وحاليا يتمتع بالحصانة ولا يمكن مساءلته، أو الموظفين في ذات القطاع. 

وأشار المحامي إلى أن التصريحات وفضح الحقيقة أمام الرأي العام والصحافة لا تكفي وحدها، بل يتوجب إحالة الملف للقضاء، خاصة أن الوزير أعلن عن فسخ عقود لـ40 مستثمرا، وهو ما يطرح التساؤل عن مدى تواطؤ هؤلاء من عدمه، في ظل الحديث عن طرق ملتوية ومشبوهة في الحصول على العقود ما يلقي بشبهة منح الرشاوى والعمولات في هذا المشروع.

ومن جهته، الأمين العام لجمعية مكافحة الفساد فدال حليم، أكد في تصريح للشروق على أن النيابة العامة في الجزائر في مثل هذه القضايا لا يمكنها التحرك دون إيعاز من السلطة التنفيذية أو دون وجود شكوى رسمية، خاصة إذا ما ثبت أن المتورطين في نهب العقار هم مسؤولون سامون في الدولة، وأضاف  المتحدث بأن الجزائر تعاني في الآونة الأخيرة من عصابات نهب العقار الزراعي والصناعي والتي للأسف غالبا ما يكون المسؤولون في الجهاز التنفيذي متورطين فيها وخاصة الولاة ورؤساء الدوائر، وهذا بسبب القانون -يضيف- الذي يمنح لهؤلاء امتيازات وسلطة في التحكم في العقار الزراعي والصناعي، وكشف في السياق عن وصول 60 بالمائة من الشكاوى لجمعية مكافحة الفساد بخصوص نهب العقار في عديد الولايات، لكن العدالة لم تتحرك في أغلبها ولم تفتح تحقيقا في الموضوع، لأن المتورطين هم مسؤولون نافذون في  الدولة، وأكد فدال على أنه يتوجب فتح تحقيق من قبل النيابة العامة بخصوص تصريحات الوزير، لأنه مسؤول سام في الدولة ولا يمكنه الحديث أمام الصحافة دون وجود أدلة.

مقالات ذات صلة