-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عرقاب يكشف حصيلة المحروقات في 2026.. 71.6 مليار دولار لتطوير القطاع

محمد فاسي
  • 294
  • 0
عرقاب يكشف حصيلة المحروقات في 2026.. 71.6 مليار دولار لتطوير القطاع
وزارة المحروقات
جانب من عرض الوزير

كشف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن إيرادات الجزائر من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار إلى نهاية سبتمبر 2026، فيما تجاوزت استثمارات سوناطراك 6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، معلنًا عن برنامج استثماري بقيمة 71.6 مليار دولار لتطوير القطاع ورفع الإنتاج الأولي للمحروقات إلى نحو 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول 2030.

وجاء ذلك خلال عرض قدمه عرقاب، اليوم السبت، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، استعرض خلاله حصيلة القطاع وتوجهاته الاستراتيجية وبرامجه التنموية، إلى جانب مشروع ميزانيته للسنة المقبلة.

وأوضح الوزير أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري ارتفع بنسبة 37 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ليبلغ نحو 97 دولارًا للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما بلغت إيرادات الجباية البترولية 2.841 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 105 بالمائة من التقديرات المدرجة في قانون المالية لسنة 2026، والمحددة بـ2.698 مليار دينار.

وسجل قطاع المحروقات 17 اكتشافًا جديدًا بجهد سوناطراك الخاص خلال سنة 2026، إلى جانب زيادة في الإنتاج الأولي للمحروقات. وفي المقابل، بلغ الاستهلاك الوطني من المواد الطاقوية نحو 59 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعًا أساسًا بارتفاع الطلب على الغاز، وبدرجة أقل على المواد البترولية.

71.6 مليار دولار للاستثمار ورفع الإنتاج بحلول 2030

وفي إطار برنامج تطوير القطاع، أعلن عرقاب تخصيص غلاف استثماري يقدر بنحو 71.6 مليار دولار، منها 52 مليار دولار لنشاط المنبع، ونحو 13 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء.

ويستهدف البرنامج رفع الإنتاج الأولي للمحروقات إلى نحو 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول سنة 2030، وزيادة نسبة تحويل المحروقات وتثمينها إلى أكثر من 50 بالمائة من الإنتاج الأولي، مقابل نحو 30 بالمائة حاليًا.

وتشمل المشاريع المبرمجة مصفاة حاسي مسعود الجديدة، ووحدة إنتاج ميثيل ثلاثي بوتيل الإيثر بأرزيو، ومركب إنتاج الألكيل بنزين الخطي بسكيكدة، إلى جانب مجمع إنتاج البولي بروبيلين بأرزيو ومشروع مماثل في تركيا.

كما تجاوزت استثمارات سوناطراك 6 مليارات دولار إلى نهاية سبتمبر 2026، مقابل 5.3 مليارات دولار خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 21 بالمائة. وبلغ عدد العاملين في قطاع المحروقات نحو 193 ألف عامل بنهاية السداسي الأول من العام الجاري.

19 محطة لتحلية مياه البحر و6 محطات جديدة مرتقبة

وفي مجال الأمن المائي، أشار الوزير إلى أن إنتاج محطات تحلية مياه البحر المستغلة ارتفع بنسبة 26 بالمائة إلى نهاية سبتمبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتستغل الجزائر حاليًا 19 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تفوق 3.8 ملايين متر مكعب يوميًا، بما يغطي نحو 42 بالمائة من الطلب الوطني على مياه الشرب.

كما أُدرج برنامج لإنجاز ست محطات جديدة للتحلية في آفاق سنة 2030، بطاقة إجمالية تقدر بـ1.8 مليون متر مكعب يوميًا، بهدف رفع نسبة تغطية احتياجات مياه الشرب عبر التحلية إلى نحو 60 بالمائة.

مشروع الفوسفات المدمج لتعزيز الصادرات

وتطرق عرقاب إلى مشروع الفوسفات المدمج في بلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس، الذي يشهد تقدمًا في تجسيد مكوناته، مع انطلاق الدراسات الهندسية التفصيلية ومواصلة تطوير منشآت التخصيب والتحويل الكيميائي والبنى التحتية للنقل والمنشآت المرفئية.

ويستهدف المشروع استخراج 10.5 ملايين طن سنويًا من الفوسفات الخام، وإنتاج 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب القابل للتسويق، مع تخصيص نحو 3.2 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المركز لمركب التحويل الكيميائي.

ومن المرتقب أن ينتج مركب وادي الكبريت، في مرحلته الأولى، 2.4 مليون طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية.

ويرتكز المشروع على منظومة صناعية ولوجستية تربط منجم بلاد الحدبة بمركب التحويل الكيميائي في وادي الكبريت، عبر السكك الحديدية والمنشآت المرفئية بميناء عنابة، بما يدعم تثمين الموارد المنجمية والأمن الغذائي وتنويع الصادرات الوطنية.

60 شركة تبدي اهتمامها بجولة العطاءات

وفي إطار تعزيز جاذبية قطاع المحروقات، أطلقت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” جولة العطاءات الدولية “Algeria Bid Round 2026″، التي تشمل سبع رقع استكشافية موزعة على ولايات ورقلة وإليزي وتوقرت والبيض.

وأبدت قرابة 60 شركة اهتمامها بالمشاركة في الجولة، فيما استوفت 21 شركة شروط الولوج إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية المتاحة منذ الفاتح من جوان 2026.

كما تواصل سوناطراك تطوير شراكاتها الدولية في إطار القانون رقم 19-13 المتعلق بنشاطات المحروقات، من خلال التعاون مع شركات من بينها “إيني” الإيطالية، و”برتامينا” الإندونيسية، و”ريبسول” الإسبانية، و”سينوبك” الصينية، و”أوكسيدنتال بتروليوم” الأمريكية.

وفي السياق ذاته، وقعت الشركة الفرعية لسوناطراك “إنافور” عقدًا للحفر مع الشركة النيجيرية “سيبكس”.

وبخصوص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا والجزائر عبر النيجر، أكد الوزير استئناف المفاوضات وفق الجدول الزمني المقرر، وانطلاق أشغال إنجاز الشطر الجزائري بولاية أدرار في 4 جوان 2026.

خفض حرق الغاز واستثمار يفوق مليار دولار للتشجير

وفي مجال حماية البيئة، تعمل سوناطراك على خفض حجم الغاز المحترق إلى أقل من 1 بالمائة بحلول سنة 2030، والتخلص من الحرق الروتيني، والوصول إلى مستويات شبه منعدمة من انبعاثات غاز الميثان المرتبطة بنشاطها.

كما تعتزم الشركة تجسيد مشروع لإعادة التشجير على مساحة 520 ألف هكتار على مدى عشر سنوات، باستثمار يفوق مليار دولار، بما يسهم في تعزيز الغطاء النباتي ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية واستحداث فرص عمل.

وأشار عرقاب أيضًا إلى مواصلة تطوير برامج التدريب المتخصصة وتوسيع التعاون مع الجامعات لتأهيل العاملين، إلى جانب تسريع رقمنة المؤسسات التابعة للقطاع وتطوير أنظمة التسيير المتكاملة، وتحديث منصة “تصاريح” المخصصة لاستخراج التراخيص المتعلقة باستيراد وتصدير المواد الحساسة.

ميزانية القطاع في 2027

وفيما يتعلق بمشروع ميزانية القطاع لسنة 2027، عرض الوزير تقديرات الجباية البترولية المقدرة بـ2.652 مليار دينار، على أساس سعر مرجعي للنفط يبلغ 60 دولارًا للبرميل.

وتُقدر الميزانية القطاعية بنحو 63 مليار دينار، تُخصص أساسًا لدعم سعر تحلية مياه البحر، إلى جانب الاعتمادات الموجهة لتسيير الإدارة العامة للقطاع.

وأكد عرقاب أن البرنامج التنموي والمالي يستهدف مواصلة تعزيز الاستكشاف والإنتاج، وتثمين الموارد الوطنية وتطوير الصناعات التحويلية، واستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية، ودعم الأمن المائي وخفض الانبعاثات وتحديث التسيير.

وجرى العرض بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ورئيس لجنة المالية والميزانية، عبد الحفيظ بريمة، وعدد من نواب المجلس الشعبي الوطني وإطارات الوزارة.

وعلى هامش المناسبة، شارك الوزير في وقفة ترحم وإحياء لليوم الوطني للهجرة، تخليدًا للذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، التي ترأستها رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!