اقتصاد
جمعيات حماية المستهلك تدعو إلى مقاطعة شراء اللحوم الحمراء

عرق 900 ألف موّال في الجزائر يصب في جيوب “مافيا” اللحوم

الشروق أونلاين
  • 12908
  • 59

حملت جمعيات وطنية ومحلية لحماية المستهلك الحكومة مسؤولية الارتفاع المبالغ فيه لأسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية بعد أن تجاوز سعر الكيلوغرام من لحم الخروف في العاصمة الجزائر 1800 دج (ما يعادل 25 دولار) منذ بداية ماي الجاري بحجة تراجع الإنتاج الوطني من الماشية وارتفاع تكاليف تربية الماشية.

وطالبت العديد من الجمعيات المواطنين بمقاطعة شراء اللحوم الحمراء لردع المضاربين وشبكات الوسطاء والمتدخلين في سلسلة التزويد باللحوم الحمراء، وإلزام وزارتي التجارة والفلاحة والتنمية الريفية، بإعادة النظر في آليات المراقبة والدعم الفلاحي الموجه إلى القطاع الفلاحي بعد أن تبين أن المستهلك النهائي لا يستفيد من الدعم الفلاحي وعمليات المسح المتكرر لديون المربين والفلاحين التي استفادت منها شبكات مافيايوية عششت في مفاصل القطاع الفلاحي وأحكمت سيطرتها على مختلف مراحل الإنتاج الحيواني في الجزائر.

وتعاكس اتجاهات أسعار الأعلاف في البورصات العالمية تبريرات المسؤولين في القطاع التجاري والفلاحي، حيث كشفت أرقام مجلس شيكاغو للتجارة أن أسعار المواد الأولية لإنتاج أعلاف الماشية والمتمثلة أساسا في مادتي الصوجا والذرى، تراجعا خلال السداسي الأول من العام الجاري، حيث بلغ سعر الطن من الذرى تسليم شهر جويلية القادم 244.5 دولار للطن، فيما بلغ سعر طن الصوجا تسليم شهر أوت القادم 522.5 دولار للطن.

وبلغت واردات الجزائر من أغذية الأنعام سنة 2011 ما يعادل 3 مليون طن من الذرى و900 ألف طن من الصوجا، تم توجيه 80 بالمائة من الكمية الإجمالية المستوردة لإنتاج الدواجن و20 بالمائة لتربية الأبقار.

ولن ترافق الزيادة المسجلة في عدد رؤوس الماشية، زيادة في انتاج العلف الحيواني في الجزائر مما يهدد بانهيار شعبتي انتاج اللحوم الحمراء والبيضاء وانتاج الحليب في حال فشل تطوير شعبة انتاج الأعلاف.

وكشفت أرقام وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن عدد رؤوس الأغنام بالجزائر ارتفع من 18.9 مليون رأس في عام 2005 إلى 23.2 مليون رأس في 2011، فيما بلغ عدد رؤوس الأبقار في الجزائر حوالي 1.9 مليون رأس من السلالات الجزائرية والمستوردة إضافة إلى 600 ألف رأس من الإبل.

وكشف الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين، أن عدد الموالين في الجزائر يناهز 900 ألف موال ومرب للمواشي على المستوى الوطني، فيما يقدر عدد المحميات والمساحات الرعوية الموجودة على المستوى الوطني بـ336 منطقة بمساحة إجمالية تفوق 3 ملايين هكتار، ويعترف الاتحاد بعجزه المطلق في مواجهة “المافيا” التي تحتكر شبكات توزيع اللحوم الحمراء والتي أصبحت تتحكم في أسعار اللحوم إلى درجة أن الفارق بين الأسعار في المناطق السهبية والجنوب والمناطق الشمالية يصل إلى ثلاث مرات في الكثير من الأحيان، أمام عجز مطلق للحكومة في التدخل بحجة تحرير القطاع التجاري، ومبرر العرض والطلب، وإن تحول هامش الربح الذي يحصله الوسطاء إلى جشع مطلق.

مقالات ذات صلة