جواهر
الحادثة فتحت شهية الشباب على الزواج

عروس في باتنة تشترط نسخة من كتاب الله مهرا لها

جواهر الشروق
  • 7448
  • 0
ح.م

في حادثة قلما نسمع عنها، طلبت فتاة، لم تتجاوز الـ 21 من عمرها، تقطن في حي طريق بسكرة، ببريكة ولاية باتنة، أن يكون مهرها نسخة من كتاب الله ومبلغا لا يتجاوز الـ 1000 دينار جزائري فقط، حيث تم عقد قرانها منذ أيام وقراءة الفاتحة أمام جمع من الناس بمسجد الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، في حفل اختفت فيه مظاهر البذخ والتبذير، فاستحسنه الحضور وتمنوا أن يشاع في كل مكان.

وقال إمام المسجد، الشيخ عبد الكريم تيجاني، إن هذه الحادثة ستكون من دون شك بادرة خير على شباب بريكة وغيرهم من شباب الجزائر، لأنها جاءت في زمن كثر فيه الغلاء والتفاخر بالمهور، حيث وصل عند البعض إلى 20 مليون سنتيم، وغيرها من الشروط الصعبة والمعقدة، كما أن الفتاة وأبويها اكتفوا بهذا المهر امتثالا لهدي سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، رغم أن العريس ينتمي إلى عائلة ميسورة الحال تقطن في بلدية بيطام، وهو في صحة جيدة ولم يتجاوز عمره 28 سنة.

وأضاف الإمام أن الوالد وزوجته وابنتهما تلقوا مضايقات من أقاربهم ومن بعض ضعاف القلوب، بسبب عدم رضاهم عن هذا المهر، غير أنهم رفضوا الامتثال لهم، ابتغاء فضل الله تعالى، وعسى أن يكونوا قد سنوا سنة حميدة يحتذى بها من طرف كل فتاة مقبلة على الزواج وأهلها، وبذلك يوضع حد لعزوف الشباب عن إكمال نصف دينهم أو لجوئهم إلى الأجنبيات اللواتي تعتبر مهورهن بسيطة.

أما منسق الأئمة، الشيخ صالح بوعلاق، فقد أكد أنه سبق أن اكتفت إحدى العرائس بنسخة من القرآن الكريم مهرا لها، وكان ذلك في مسجد النصر ببريكة، لكن حدث هذا قبل سنوات، مضيفا أنه يجوز أن يكون المهر مصحفا من القرآن الكريم.

وهو ما ذهب إليه أغلب الأئمة، ما عدا الإمام مالك، فإنه يشترط ألا يقل المهر عن ربع دينار أي ما يعادل 5000 دينار جزائري تقريبا.

وهو أمر لا يطرح إشكالا لكون العريس في الغالب يقدم لباسا وخاتما من ذهب وهو ما يجعل القيمة تفوق المبلغ المذكور..

وتبقى لمختلف المذاهب اجتهاداتها التي قد تخص الزمن الذي جاءت فيه، وقد تتغير من مجتمع إلى آخر ومن زمن إلى آخر وتبقى رحمة الإنسان بأخيه الإنسان ضرورية حتى يرحمه من في السماء كما جاء في الحديث الشريف.

مقالات ذات صلة