عروض نهاية السنة للسيارات المستعملة تلهب العملة الصعبة
بلغ سعر صرف العملة الصعبة في السوق الموازية، وخصوصا اليورو، مستوى تاريخيا جديدا عند عتبة 236 دينار لكل واحد يورو، وسط عمليات شراء واسعة خصوصا من طرف تجار ومواطنين لجلب السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات من الخارج، تزامنا وعروض تخفيضات نهاية السنة بأوروبا ودول من الشرق الأوسط.
في جولة لـ”الشروق” بسوق بور سعيد (السكوار) بالعاصمة، أين ينشط عشرات الشبان في صرف مختلف العملات الأجنبية، تبين أن سعر صرف الدينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” قد سجل رقما قياسيا تاريخيا، إذ بلغ 35 ألفا و500 دينار وأحيانا و600 دينار للبيع لورقة مائة، و23 ألفا و300 دينار بالنسبة للشراء.
وفي نفس المنحى اتجه سعر صرف الدولار الأمريكي، إذ بلغ سعر بيع ورقة مائة دولار من طرف الصرافين 22 ألف دينار وهو رقم يعتبر قياسيا أيضا، أما البيع فكان في مستوى 21 ألفا و700 دينار.
ووفق ما أفاد به عدد من الشباب الذين ينشطون في صرف العملات الأجنبية، فإن الطلب كبير جدا خصوصا على العملة الأوربية الموحدة “اليورو”، مشيرين إلى أن البيع وصل أحيانا إلى 23 ألفا و600 دينار لورقة مائة يورو وسط ندرة وطلب كبيرين على العملة الصعبة.
وخلال الأسابيع الأخيرة كان سعر العملة الأوروبية الموحدة قد استقر في حدود 230 دينار لكل واحد يورو في السوق الموازية.
ومن حديثنا مع الناشطين في صرف العملات تبين أيضا أن الطلب جاء خصوصا من مواطنين وتجار للحصول على الدوفيز لشراء سيارات مستعملة أقل من 3 سنوات من الخارج، مشيرين إلى أن الطلب ارتفع وبشكل غير مسبوق منذ نحو أسبوع.
ويتزامن هذا الطلب المرتفع على العملة الصعبة في السوق الموازية، تزامنا مع عروض نهاية السنة والتخفيضات التي طبقت على السيارات المستعملة في مختلف الدول الأوربية وبلدان من الشرق الأوسط على غرار قطر والإمارات العربية المتحدة، والتي لوحظت منذ عدة أسابيع.
وبعملية تصفح قامت بها “الشروق” لعدة مواقع متخصصة في بيع السيارات المستعملة في أوربا منها فرنسية وألمانية وإيطالية وحتى من جمهورية التشيك، يظهر من خلال الإعلانات أنه قد شرع فعلا في تطبيق تخفيضات على مختلف تشكيلات السيارات، بإظهار الأسعار القديمة والجديدة مع الخصم، وصلت في بعض الأحيان إلى 5 آلاف يورو، حسب علامة وطراز المركبة المستعملة.
وكما هو معلوم، فإن أسواق السيارات المستعملة وخصوصا الأوروبية تطبق تخفيضات لافتة نهاية كل سنة، خصوصا من طرف الشركات المختصة في بيع هذا النوع من المركبات لزيادة المبيعات، وضمان بيع المركبة قبل أن تضاف سنة أخرى إلى عمرها وعداد سيرها.
يحدث هذا في وقت أشار بنك الجزائر إلى أنه قام بإجراءات لتعديل أسعار الصرف بين نهاية جويلية ونهاية سبتمبر 2022، وفق ما أشارت إليه “الشروق” في عدد الأحد، والذي ارتفع بنسبة 4.1 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي و7 بالمائة مقابل اليورو، مما مكن من خفض جزء من التضخم المستورد على المدى القصير والذي كانت مساهمته في التضخم الكلي أكثر من 70 بالمائة سنة 2021 و61.7 بالمائة سنة 2022.