عريسٌ يختطف عروسه بسبب خلاف حول الشربة وآخر بسبب السَّلطة!
تنشب عادة خلافات حادّة بين عائلتي العروسين في مختلف خطوات إتمام الزواج، والتي قد تؤدّي أحيانا إلى الطلاق أو التراجع عن الارتباط، أو الخصام وقطع صلة الرحم مدى الحياة، ولا تزال هذه الخلافات متواصلة لأسبابٍ واهية غالبا، مثلما ما حدث مؤخرا في بعض ولايات الغرب، من قصص مثيرة وغريبة انتهت بالهرب والتهديد بالقتل.
نشب مؤخرا، خلافٌ بين عائلتين بإحدى الولايات الغربية، قبيل مراسيم حفل الزفاف، لأسباب واهية، جعلت والد العروس التي لا يتجاوز سنها 16 سنة، يرفض إتمام العرس، وحسب ما ذكره شهود عيان، فإنّ سبب الخلاف كان بعد إحضار عائلة العريس لخروفين تم الاتفاق عليهما مسبقا لإقامة وجبة الغذاء المتعلّقة بمراسيم العقد الشرعي أو ما يعرف بـ“الفاتحة“، إلاّ أنّ والد العروس المعروف عنه التعنّت والتزمّت، قال بأنّ الخروفين صغيران ولا يليقان بحجم الوليمة، ولا يكفيان لإطعام الضيوف والمدعوين إلى الحفل، وزيادة على ذلك، قال بأنّ أهل العريس نسوا إحضار “الشُّربة“، وهذا يُعّد استخفافا بعائلة الصهر في نظره، وقد تطورت المناوشات إلى حد اتخاذ والد العروس قرار منع زفّ ابنته، ولم يجد العريس من مخرج لهذه التطورات، غير التخطيط رفقة العروس القاصر على الهرب، وكان ذلك بتهريبها من أمام باب مسكنها حافية الرجلين، والاختفاء عن الأنظار، وهو الأمر الذي شكّل فضيحة كبرى للعائلتين تداولها كل من يعرفونهما، خصوصا وأن الزوج لا يمكنه إبرام العقد القانوني كون الفتاة قاصرا، بينما هدّد أبُ العروس بقتلهما في حال العثور عليهما، ومع ذلك أصر الطرفان على إقامة مراسيم العرس خلسة. وفي حادثة أخرى، أجّر أهل العروس قاعة حفلات مشهورة بإحدى الولايات الغربية بسعر 30 مليون سنتيم، لإقامة حفل فاخر، إلاّ أنّ الحفل سرعان ما تحوّل إلى شجار وملاسنات حادّة، لسبب تافه، هو نقص السَّلطة من طبق العشاء، حيث اشتبك أهل العروسين، وتطوّرت الأمور إلى حدّ التراجع عن زفاف الزوجة والمطالبة بتطليقها، مع دفع الزوجين إلى الاتفاق على الهرب، وهو ما كان فعلا، وبعد جولة ماراطونية من المفاوضات وتدخّل فريق من الأعيان من مسؤولين ذوي نفوذ وأئمّة مساجد، تمّ تهدئة النفوس واسترجاع العروس لتُزف بطريقة عادية نحو بيت زوجها.
وفي قصّة أخرى، أصيبت عروس ليلة زفافها بأزمة حادّة على مستوى البطن، واستدعى ذلك إجراء عملية جراحية مستعجلة لها، إلاّ أنّ أهلها رفضوا ذلك، نظرا لتأجيرهم قاعة للحفلات وإنفاقهم مصاريف معتبرة تحضيراً للعرس، ما معناه أنّ غياب العروس سيؤدّي إلى خسارة معتبرة للعائلة، ولم يجدوا من مخرج لذلك غير الإبقاء على الموعد كما هو، وعدم تسريب أيّ معلومات بخصوص المرض المفاجئ للعروس، واستقبال المدعوين بطريقة عادية، واكتفوا بعرض العروس وهي تتألّم لمدّة قصيرة، بعد تزيينها، ثمّ الادّعاء بأنّها مرهَقة وبحاجة إلى الراحة، والأغرب من ذلك، أنّ موعد موكب الزفاف لم يؤجّل، وتمّ استقدام سيارة لنقل العروس للتمويه فقط من دون أن تركب فيها، ليكتشف المدعوون بعد أيّام أنّ العروس دخلت المستشفى وأجرت عملية جراحية.