عزوف إنتخابي.. هدوء حذر والإشاعة صنعت الحدث بغرداية
خيم أمس، سكون حذر على ولاية غرداية، تزامنا والانتخابات الرئاسية تخوفا من تجدد المناوشات في أي لحظة، شوارع المدينة التي تلونت بالزي الأمني بدت خالية من السكان، رغم الترسانة الأمنية التي تم إنزالها وتجنيد أكثر من 7 آلاف شرطي لتأمين مراكز الاقتراع.
الولاية سجلت إقبالا ضعيفا على مكاتب الاقتراع منذ الساعات الأولى للصباح لعدة أسباب موضوعية أبرزها الإشاعة والخوف من الاعتداءات رغم دعوة بعض الهيئات مواطني الولاية إلى التصويت بقوة استتابا للأمن وترسيخا لدولة الديمقراطية، على الرغم من أن الانتخابات جرت في ظرف تبدو عادية ووفق التنظيمات التي تتطلبها العملية الانتخابية، إلا أنه سجل صباحا نسبة ضيئلة جدا من اقبال المواطنين على مراكز الاقتراع مقارنة بالتشريعيات الماضية، ولم تتجاوز 7.79 من المئة في منتصف النهار.
لترتفع النسبة إلى حدود 27 من المئة بعد الزوال بمعدل 56 آلفا و240 ناخب من أصل 209 ألف و993 ناخب، بالرغم من دعوة عديد الهيئات إلى الانتخاب بقوة على غرار الهيئة العليا لأعيان عشائر وادي ميزاب، أو ما يعرف بالمجلس الكرثي الذي دعا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد، وتفويت الفرصة على من سماهم المتربصين به لزعزعة الوطن، واستنكر المجلس في بيان حصلت الشروق على نسخة منه ما وصفه العدوان السافر على الولاية، داعيا إلى المشاركة بقوة في الانتخابات الرئاسية لاستمرار مؤسسات الدولة وهياكلها، وحفاظا على تماسك الوطن والأمة الجزائرية.
من جهة أخرى شهدت مراكز الانتخاب حراسة أمنية مكثفة، وتحليقا للطائرات العمودية خاصة في المراكز المختلطة على غرار مراكز مالك بن انس بحي الشعبة و ايغوزة وحسيبة بن بوعلي بحي الحفرة، علما أن هذه المراكز سجلت إقبالا ضئيلا من كلا طرفي النزاع نتيجة الخوف من المواجهات والفوضى، كما صنعت الإشاعة هلعا وفوضى في بعض المناطق
وأجمع عدد من الناخبين إلتقتهم الشروق في المراكز التي زارتها على ضرورة توخي الحيطة والحذر، ووعيهم الكبير بالمخاطر المطروحة، إلا أن الكثير منهم هجروا الجهة أياما قبل الإقتراع من مقرات سكناهم إلى البلديات المجاورة خوفا من المواجهات، وهو ما ساهم في تدني نسبة المشاركة.
وفي جولة قادتنا إلى مختلف مراكز الاقتراع بالولاية فقد مرت الانتخابات في ظروف عادية الى غاية الساعة الثالثة مساء، رغم الترويج لبعض الاشاعات التي صنعت الحدث بعدة أحياء بحي مرماد الذي كان هو الأخر مسرحا للأحداث، وتم تغيير مكتب الانتخابات الخاص بالنساء من مركز ابتدائية حواش إلى إبتدائية بوعبدلي كإجراء أمني وقائي.
وسجل حضورا حذرا للناخبين من كلا الطرفين بحي شعبة النيشان وتحديدا بمركز مالك بن أنس، رغم الحضور الأمني الكثيف أما بحي القرطي فبادر احد الأشخاص الى تأمين الناخبين لأداء واجبهم الانتخابي في حافلات خاصة خاصة بمراكز ايغوزة المختلط ومرت الانتخابات بشكل عادي بحي الحاج مسعود الذي شهد هو الأخر احداثا متتالية في السابق.
مناوشات بين رئيس مركز اقتراع ومراقبي بن فليس بوهران
عرف أمس، مركز اقتراع بمدرسة متواجدة بحي سانتيبار بوهران، مناوشات بين رئيس المركز، و3 مراقبين تابعين للمرشح بن فليس، عقب اكتشاف بعد مدة قصيرة من بدء توافد المواطنين، أنهم لا يحوزون على بطاقة مراقب، بل يحملون تفويضات فقط، دون وجود الختم عليها.
وأوضح أحد المعنيين بلجنة المراقبة لصالح بن فليس للشروق، أن القضية بسيطة ولم تكن سوى سوء تفاهم، حيث عولج المشكل بجلب المراقبين الثلاثة لتفويضات مصادق عليها.