الجزائر
المختفية فرت من زوجها وضُبطت بضواحي الرباط

عساكر مغاربة ينسجون سيناريو اختطاف سيدة واقتيادها إلى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 8167
  • 0
الارشيف

انتهى، التشنّج الذي شهده الشريط الحدودي مع بداية السنة الجديدة، حيث شهدت القرى الحدودية المتجاورة على الجانبين الجزائري والمغربي، مع بعضها البعض نوعا من اللغط، بعد مباشرة عائلة مغربية من مدينة وجدة التي لا تبعد عن مدينة مغنية كبرى المدن الحدودية الجزائرية، سوى بـ35 كلم، البحث عن سيدة متزوّجة رفقة فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة، توارتا عن الأنظار مع نهاية السنة المنصرمة، قبل أن يتلقى زوجها مكالمة هاتفية منها أفادت خلالها أن عصابة جزائرية اختطفتها، وأكّدت له متباكية أنّها تتواجد في الجهة المقابلة من الحدود محتجزة، في ظروف وصفتها بالمزرية. وهو السيناريو الذي صدّقه الزوج المخدوع، الذي جنّد أهله وعشيرته وبارونات التهريب المغاربة، من أجل البحث عن زوجته و”تحريرها من قبضة الجزائريين”.

لكنّ السيناريو سرعان ما تلاشت خيوطه مع أوّل خطأ ارتكبته الفتاة القاصر التي أضاعت هاتفها بمنطقة سلا القريبة من العاصمة المغربية الرباط، والتي تبعد عن الحدود الجزائرية بمئات الكيلومترات. وبدأت الخيوط تظهر لمّا ردّ شخص على الإتصالات المتكررة لعائلتها، وهو من قلب المعطيات، من خلال تأكيده أنّه عثر على الهاتف النقال بسلا وليس بالحدود، ليقوم بتسليم الهاتف إلى عناصر الأمن، التي استدرجت الفتاة التي حاولت استرجاع الهاتف الذي أضاعته، وهي الخطّة التي نجحت، بعد أن كشفت القاصرة عن بيت يقع بحيّ الإنبعاث بسلا، تقضي فيه ليالي المجون بعد أن أغرتها سيّدة متزوجة بوجدة بذلك.

وبعد مداهمة الشقّة، تمّ توقيف السيدة المتزوّجة رفقة ثلاثة عساكر، كشفت الزوجة أنّها تعرّفت إلى أحدهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ليتطوّر الأمر إلى علاقة حميمية، ثمّ ممارسة المحظور والإدّعاء بالتعرّض إلى الإختطاف. تفاصيل القضيّة التي نقلتها وسائل الإعلام المغربية بكثير من التشويق، خاصّة وأنّ الزوجة الخائنة أغمي عليها لدى حلول زوجها وعائلتها وتمّ تحويلها إلى المستشفى، كما تكشف عن تسرّع الإعلام المغربي الذي تفاعل كثيرا مع فرضية الإختطاف، خاصّة وأنّ الأمر كان يتعلّق بالجزائر، حيث لا يستبعد أن تكون هذه الخطّة الماكرة من إعداد العسكريين الثلاثة، خاصّة وأنّهم يعرفون حجم الهوس الذي تشكّله كلمة الجزائر لنظام المخزن.

مقالات ذات صلة