مليونية تطالب بالعودة إلى النشيد الوطني الملكي
عسكر مصر في فوهة بركان
لم تفلح تطمينات واعتذارات المجلس العسكري الحاكم في تهدئة المتظاهرين بميدان التحرير والمطالبة برحيله، حيث أعلن أمس، المشاركون بمليونية “الفرصة الأخيرة” بالقاهرة، عن تشكيل لجنة تنسيقية برئاسة محمد فؤاد رئيس مجلس الدولة، والتوجه نحو إنشاء حكومة مؤقتة اقترح محمد البرادعي رئيسا لها أو أية شخصية يتفق عليها بين الثوار، كما طالب الثوار بتغيير النشيد الوطني المصري والعودة لنشيد الملكي.
- على غرار عدة محافظات مصرية شهدت أمس، القاهرة مليونية “الفرصة الاخيرة” حيث شهدت وفي تطور مفاجئ طرح استفتاء شعبي لتشكيل مجلس رئاسي مدني، برئاسة كل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور محمد البرادعي وحسام عيسى، حيث قاموا بتوزيع استمارات على آلاف المتظاهرين، والتي تضمنت أسماء الثلاث شخصيات، واستمارة أخرى لجمع التوقيعات تحمل أكثر من 20 توقيعاً، على أن تشمل التوقيعات الاسم والرقم الوطني ورقم الهاتف والانتماء السياسي، بالإضافة إلى توفير بعض الخانات لإتاحة الفرصة للمواطنين لاختيار من يرونه الأنسب لتولى رئاسة المجلس، ويتيح الاستفتاء بحسب الثوار الفرصة للمواطنين إضافة اسم أي من الشخصيات العامة لعضوية المجلس، أو حذف أي من الأسماء الثلاثة المطروحة، أو رفض الاستفتاء بالكامل..
- وتهدف عملية الاستفتاء حسب أحد الثوار إلى الخروج بقيادة ذات مصداقية لدى الشارع تستطيع أن تتكلم باسم مصر الثورة، كما أن الاستمارات تتضمن البرنامج الوطني الذي يقترحه الثوار على الحكومة لتنفيذ مطالب الثورة، ومن أهمها أن تتسلم الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية من المجلس العسكري، وتعيين حكومة إنقاذ وطني تكنوقراط دون النظر للتوجهات السياسية، بالإضافة لتحديد جدول زمني لوضع الدستور والاستفتاء عليه لا يتجاوز العام..
- كما طالب البيان المرفق بالاستمارة بضرورة تطهير أجهزة القضاء والإعلام والتعليم والشرطة، وإعطاء مقرات الحزب الوطني المنحل لشباب الثورة لتكون مقرات لأحزابهم الجديدة والحركات السياسية، ونادى البيان بالعودة إلى اعتماد النشيد الملكي كنشيد وطني لمصر.
- وبرزت مؤشرات فشل العسكر في احتواء الأزمة التي خلفت عددا كبيرا من الضحايا نتيجة الاستعمال المفرط للقوة من قوات الأمن والجيش وعبر عديد المحافظات المصرية، حيث لم يثن اعتذار المجلس الأعلى، الجماهير المصرية عن المشاركة في مليونية “الفرصة الأخيرة” حيث أصدرت 66 من الائتلافات والحركات الثورية والمنظمات الحقوقية بيانا طالبوا فيه بوقف فوري لما وصفوه بالمجزرة التي ترتكبها السلطات ضد الثوار في ميدان التحرير والميادين الأخرى والقبض على المسؤولين عنها، في وقت طالب شباب الثورة بسرعة تشكيل حكومة إنقاذ وطني، لقطع الطريق أمام العسكر بعد تكليف أحد رجالات النظام السابق بتشكيل حكومة جديدة.
- سياسيا أجمعت الأحزاب السياسية وفعاليات الثورة، على رفض لتعيين كمال الجنزوري رئيسا للحكومة الانتقالية، حيث دعا حزب مصر الثورة الشعب المصري بجميع طوائفه للنزول إلى كل ميادين الجمهورية لمساندة الثوار، ودعا في السياق ذاته “العسكر إالى احترام ارادة الشعب والنزول عند رغبة الثوار، وهو ما ذهبت إليه حركة “6 أفريل” و”تحالف ثوار مصر” الذي طالب بمجلس رئاسي ثلاثي مكون من محمد البرادعي، وعبد المنعم أبو الفتوح، وحسام عيسى لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية القادمة.
- خارجيا أدان الاتحاد الأوروبي أمس، “العنف المفرط” في تعامل قوات الأمن المصرية مع محتجين، يطالبون بإنهاء الحكم العسكري للبلاد وحث السلطات المصرية على التحرك بسرعة أكبر تجاه تسليم السلطة لحكومة مدنية، حيث أكدت المتحدثة باسم السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي مايا كوسيانيتش، أن “الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من الوضع الحرج في مصر ويدين العنف المفرط من جانب السلطات المصرية ضد المواطنين” وذكرت أن الاتحاد الأوروبي يتوقع إجراء تحقيق مستقل في الأحداث التي شهدنها القاهرة.