الجزائر
الفقر والظروف الاجتماعية القاهرة حرمتهم شواطئ البحر

عشرات الأطفال يقضون صيفهم بين بيع الهندي وجمع الخردة من المزابل بالمسيلة

الشروق أونلاين
  • 1777
  • 5
الشروق

صنع عشرات الأطفال بالمسيلة خلال العطلة الصيفية مشاهد أقل ما يقال عنها إنها مأساوية.. فبسبب الفقر والظروف الاجتماعية القاهرة، كما صرح عدد منهم لـ”الشروق”، حرموا من التخييم على شواطئ البحر.

أجبر العديد من الأطفال في ظل الظروف المذكورة، على التجوال بين المزابل والتنقل بين حاويات الفضلات من أجل جمع أكبر قدر ممكن من الخردة المتمثلة أساسا في البقايا الحديدية والبلاستيكية والنحاسية قصد بيعها، ولكن بأثمان وصفت، من قبل هؤلاء البرآء بالزهيدة، إلى كبار المجمعين، يضيف “محمد”، الذي أكد بأنه وبعضا من رفاقه لم يسعفهم الحظ في الذهاب إلى شاطئ البحر وقضوا أغلب أيام عطلتهم الصيفية في رحلة يومية كلها معاناة تبدأ من الصباح إلى الظهيرة، محفوفة بالإرهاق والعطش تأخذهم في اتجاهات مختلفة إلى حيث القمامات الفوضوية والأحياء السكنية بحثا عن بقايا البلاستيك وباقي أنواع فضلات القصدير والنحاس والخردة التي غالبا ما يحملها هؤلاء الصغار على متن عربات يدفعونها بأيديهم، مشيرين إلى أنهم لجؤوا إلى ذلك بسبب الأوضاع الاجتماعية البائسة، حيث البطالة والأجور المتدنية لأرباب أسرهم، ما دفع بهم، يقول “حليم”، إلى ركوب مخاطر الحر والعطش ومتاعب أخرى تعترض سبيلهم في كل لحظة، لأن المزابل، يضيف أحدهم، صارت محل تنافس فمن يصل إليها مبكرا يجمع كميات أكبر من الخردة، لكن المستفيد منها ومن عرق هؤلاء الصغار أناس آخرون، على حد تعبير ممن تحدثوا إلى “الشروق”. وفي مشهد وبالضبط بأحد المداخل الرئيسية لمدينة المسيلة توقفنا عند “سليم” و”عمر” يبيعان “الهندي”، الأول انقطع عن الدراسة رغم سنه بينما الثاني لا يزال يدرس في المتوسطة، حاولنا التقرب منهما أكثر من خلال شراء كمّ من حبات الهندي  التقطنا صورا لهما، في وقت كانت فيه درجات الحرارة جد مرتفعة رغم أن الفترة كانت صباحية سألناهما: لماذا أنتما هنا؟ فكانت إجابتهما: “الظروف الاجتماعية القاهرة يا عمي..”.  

مقالات ذات صلة