الجزائر
التصريحات الكاذبة تهدد بنسف قانون حالات التنافي مع العهدة النيابية

عشرة نواب نقابيين مخيّرون بين البرلمان أو النقابة

الشروق أونلاين
  • 2394
  • 4
الأرشيف
إما النقابة وإما البرلمان !

درست لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، 100 ملف في إطار تطبيق قانون التنافي مع العهد النيابية، من بينهم أعضاء في جمعيات تم استثناؤهم بحجة أن القانون لا يشملهم، في حين ما يزال الأمر عالقا بالنسبة لعشرة نقابيين يصر حزب العمال على بقائهم في البرلمان بدعوى أنهم يدافعون عن المصلحة العامة من خلال نشاطهم النقابي.

واكتفت لجنة الشؤون القانونية بالتصريح الشرفي الذي قدمه النواب لدى تنصيبهم، والمتضمن طبيعة النشاطات التي كانوا يمارسونها قبل دخولهم قبة البرلمان، وعلى أساسه يتم الفصل في ملفات كل نائب الذي يقع تحت طائلة القانون الجزائي في التصريح الكاذب، غير أن هذه اللجنة لا تملك صلاحية التحقيق في التصريحات الشرفية، وهي تحيل الحالات التي تحمل بعض اللبس لمكتب البرلمان قصد الفصل فيها، وهو ما جعل قانون حالات التنافي في تقدير الكثير من النواب مجرد نص شكلي لا يمكن تطبيقه فعليا على أرض الواقع .

ويعد حزب العمال الذي شن حملة شرسة ضد أصحاب المال والأعمال، وطالب بتجريدهم من العهدة النيابية قبل إقرار قانون حالات التنافي مع العهدة النيابية، من أكثر المتضررين منه لكونه مهددا بفقدان بعض النواب الذين يمارسون نشاطات نقابية، وهو ما اضطر رئيس الكتلة لمراسلة العربي ولد خليفة، رئيس البرلمان ويقترح استثناء النقابيين من قانون حالات التنافي، بدعوى أنهم يدافعون عن المصلحة الجماعية للعمال، ويرى النائب عن نفس التشكيلة رمضان تعزيبت، بأن الخطر الحقيقي الذي يهدد الدولة والديمقراطية هو التقاء المال بالسياسة، لكون بعض النواب أصبحوا يشرعون لفائدة اللوبيات، قائلا بأنهم تحدثوا مع رئيس المجلس حول وضعية النقابيين، حيث أبدى تفهمه للمسألة التي ما تزال عالقة وسيفصل فيها مكتب المجلس.

ويتخوف حزب العمال من أن يقع تطبيق قانون التنافي مع العهدة النيابية تحت طائلة المراوغة، لكون البرلمان يضم العديد من أصحاب المؤسسات للاستيراد والتسيير وأغلبهم في الأفلان والأرندي، وهؤلاء سيعملون -حسب تعزيبت- على البقاء في البرلمان باستخدام الطرق الملتوية، منها تسجيل مؤسساتهم بأسماء أقاربهم، لذلك سعى حزب العمال إلى تحسين القانون من خلال تطبيق الرقابة القبلية على النائب أي قبل تنصيبه في المجلس، غير أن هذا الاقتراح أسقط للأسف -على حد تعبير المتحدث-، لذلك فهو يرى بأن لجنة الشؤون القانونية حمّلوها أكثر من طاقتها، وكان يجب على القانون أن يكون واضحا منذ البداية ولا يترك الفصل في الأمر لهذه اللجنة.

وتلقت لجنة الشؤون القانونية وفق مصادر نيابية في البداية، حوالي 100 ملف لنواب يقومون بمهام أخرى إلى جانب العهدة النيابية، لكن بعد أن تم استثناء العضوية في الجمعيات تقلص العدد وأصبح في حدود حوالي 24 حالة فقط، وذلك بالاعتماد على التصريح الشرفي الذي لا يمكن للجنة ذاتها أن تتحقق إداريا أو أمنيا من صحته، وقد تم إمهال المعنيين متسعا من الوقت لتسوية وضعياتهم، في حين سيتعرض أصحاب التصاريح الكاذبة أو المخالفون لفقدان العهدة النيابية، وهو إجراء لم يحدث أبدا منذ الاستقلال لكونه معقدا، لذلك يرى النائب لخضر بن خلاف، عن جبهة العدالة والتنمية، بأن تطبيق قانون حالات التنافي سيكون شكليا فقط. متسائلا عن سبب عدم تعميم هذا القانون على كافة الإطارات بدل النواب فقط.

مقالات ذات صلة