عشقنا الجميل لجزائر الأبطال
هاهي الفرحة تعم أرجاء الوطن مرة أخرى، وهاهي الراية الوطنية خفاقة في كل مدننا شمالا وجنوبا شرقا وغربا في كل شارع وفي كل ميدان وفي كل منزل، في أجواء ذكرتنا بمشاهد الفرحة منذ أربع سنوات بعد التأهل التاريخي إلى كأس العالم 2010 عقب ملحمة أم درمان، لتتكرر الملحمة مرة أخرى في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، حيث نجحت كتيبة محاربي الصحراء مرة أخرى في إخراج الجزائريين كبيرا وصغيرا شبابا وشابات شيوخا وأطفالا للاحتفال بهذا النصر الكروي بطريقة عفوية وبفرح جميل ورائع في مشاهد أسطورية لم تشهدها الجزائر منذ احتفالات الاستقلال في 5 جويلية 1962، وبهذه المناسبة نبارك للجزائر ولشهدائها الأبرار ولرايتنا الوطنية خاصة وأن هذا التأهل سيرفعها في مونديال البرازيل بين الكبار، وهو بذلك خير رد لمن حاولوا المساس براية الشهداء.
بهذه المناسبة يكون قد آن الأوان لأن نستخلص العبر والدروس مما تصنعه الكرة بإنجازاتها التي هزمت إنجازات السياسة، بل وأصلحت ما أفسدته السياسة والسياسيون خلال عقود طويلة، بل يمكننا القول إن السياسة دائما ما استثمرت في إنجازات الرياضة بصفة عامة والكرة بصفة خاصة لتحقيق مآربها وقد أثبتت التجربة أن السياسة فشلت منذ عقود في كسب التأييد الشعبي وإضفاء الروح الوطنية وتقويتها لدى الجزائريين، بل بالعكس أنها عملت عكس ذلك، كما أنه آن الأوان أن نسعى إلى تطوير الرياضة وتفعيلها وتعميمها وتسخير جميع الإمكانيات المتاحة لها، خاصة وأنها تحظى بهذه الشعبية الجارفة وتنجح كل مرة في توحيد الشعب الجزائري على قلب رجل واحد، ونذكر جيدا بعد التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 أنه كانت هناك دعوات من هذا القبيل وكانت هناك أكثر من ذلك وعود من المسؤولين للاستثمار في القطاع الرياضي وإصلاحه، ولكن للأسف لم يكن التأهل يومها سوى الشجرة التي تغطي الغابة ومرت السنوات ولم تتحقق الوعود ولم نر ملاعب في مستوى ما نطمح إليه، ولم نر أي مشاريع أخرى تثلج صدورنا، وظلت بطولتنا الوطنية ضعيفة تعاني الكثير من النقائص، وظلت الأجيال الناشئة محرومة من ملاعب تمارس فيها هوايتها المفضلة، وظلت الكثير من المواهب والطاقات ضحية للتهميش والإهمال وغياب الهياكل التي يمكن من خلالها أن تفجر طاقاتها.
فرحة جميلة أن نتأهل للمونديال خاصة وأننا لا نمثل الجزائر فقط بل العرب جميعا وشمال إفريقيا، والأجمل أن نرى الرياضة تتطور في بلادنا وتتبوأ المكانة التي تستحق، والجميل أن نرى ملاعب كبيرة ومنشآت في مستوى حبنا للكرة وعشقنا لها، والأجمل أن نرى هياكل قاعدية للتكوين الرياضي خاصة بالأجيال الناشئة تختص بهم وبتطوير مهاراتهم.
في الأخير نبارك للجزائر رابع تأهلها للمونديال، ونتمنى أن تكون الفرحة التي عمرت قلوبنا جميعا هي خير انطلاقة وصفحة جديدة نحو مستقبل أفضل نبني فيه الجزائر كما أرادها الشهداء الأبرار رحمهم الله.
بقلم الجزائري الحر : إسماعيل بوزيدة
.
.
طاعتي لوالدي ستقودني إلى الغدر بمن ضحت لأجلي بثماني سنوات
سيدي الفاضل:
أولا وقبل كل شيء أعتقد أن الفتاة التي انتظرتك وضحت بثماني سنوات من عمرها لا تستحق رجلا مثلك احتار ووقع في دوامة عندما لقي الرفض من والديه بخصوص أمر الزواج منها.
ثانيا: إذا تزوجت من فتاة أخرى غير التي تعرفها ولن أقول غير التي “تحبها” ستندم طوال حياتك وعلى فعلتك لأنك أنت الذي كنت تطلب من الفتاة انتظارك وضيعت ثماني سنوات من حياتها وهي وثقت بك وانتظرتك وواجهت والديها لأجلك ورفضت كل الخطاب من أجلك، لذلك أنت تدين لها بالوفاء والاحترام، أما فيما يخص والديك فعليك بذل جهد أكبر لإقناعهما بالفتاة فما من مشكلة وليس لديها حل، كما أنه يجب عليك إخبار الفتاة بحقيقة الوضع وسماع رأيها في الموضوع دون اللف والدوران معها.
أعتقد أنك لو كنت تحب الفتاة من أعماق قلبك لما طلبت النصيحة ولما نشرت رسالتك أصلا لأن من يحب حقا يعرف كيف يتصرف من تلقاء نفسه..
أرجو منك أن تحسن وتبقى وفيا لهذه الفتاة وأن تصبر على والديك كما صبرت هي معك علّهما يغيران رأيهما، ولا تنسى أن الله سميع مجيب لدعوة الداعي وحنون رؤوف ويفعل المعجز
.
.
هل أقتل الساحر ليبطل سحري وأشفي غليلي؟
عشت محرومة من والدي الذي لم أشبع من حبه وحنانه، فكنت دوما أحس أن ثمة شيء ما ينقصني، وأنني فتاة تعيش فراغا في حياتها، فكنت أتمنى دوما لو أن والدي بجانبي فأشعر بحبه ودفئه وأبوّته مثل بقية أترابي الذين كانوا يصاحبونني ويحكون دوما عن آبائهم، فأشعر بالغيرة التي كانت تقودني في الكثير من المرات إلى البكاء، ولا أستطيع أن أبوح لأحد بما أشعر به، وكبرت وأنا أشعر دوما بشيء ينقصني، فوالدتي لوحدها لم تستطع أن تعوّض غياب والدي في وقتنا الصعب هذا، ورغم ذلك أحمد الله تعالى أنه رزقني بوالدتي وإخوتي فجميعنا نلتحم حتى لا نشعر بالوحدة ونعوض كل الحرمان الذي نعيشه، وسعدنا كثيرا يوم رغب شقيقي الأكبر بالزواج حيث اختار زوجة أعجب بها، كنا جميعنا نعاملها على أساس أختنا وبالنسبة لوالدتي كانت بنتا لها، لكن هذه المرأة لم تحب الخير لنا منذ دخولها بيتنا، حيث أرادت أن تسيطر على كل شيء، ولأننا دافعنا عن حقنا وبالتي هي أحسن فقد أقسمت أنها ستنتقم منا وبطريقة بشعة جدا، أجل لقد أقدمت على “ربطي” عن الزواج ولم أكتشف ذلك إلا بعدما تقدم العديد من الخطاب لي ولكن لم أتزوج أحدا منهم فنصحوني أحبتي بعرض حالي على راق شرعي وهذا ما فعلته، وهنا كانت الكارثة حيث أبلغني الراقي أنني مصابة بـ”سحر الربط” وتعطيل الزواج، وكشف أيضا أن زوجة أخي هي الفاعلة، ولما واجهتها بالأمر لم تنكر ذلك، حينها طلبت منها أن تفك السحر عند الساحر الذي لجأت إليه لكنها رفضت انتقاما مني.
لقد ترددت على الكثير من الرقاة غير أنهم عجزوا عن فك السحر للأسف الشديد، وبقيت بذلك أعيش ألم السحر وأثره، السنوات تمر وأنا أفقد فيها خطابا جيدين.
صدقوني إن قلت إنه في بعض الأحيان أيأس وينتابني الغضب فيقودني تفكيري إلى الذهاب للمشعوذ الذي لجأت إليه زوجة أخي كي أقتله وأنهي الأمر، فأشفي غليلي وترتاح نفسي ويرتاح كل الناس الذين أذاهم بسحره اللعين ثم أستغفر الله تعالى وأسلم أمري له فهو العزيز الجبار، أنا أتعذب بسبب أثر السحر وخادمه، فما عليّ فعله؟ أفيدوني قبل أن أرتكب جريمة في حق هذا المشعوذ الذي دمر حياتي وجزاكم الله خيرا.
المعذبة / الجزائر
.
.
ضحيت بكل أحلام الفيزا والهجرة لأجل فتاتي فحطمت والدتي زواجي
رأيتها أول مرة بمحطة القطار، أعجبني مظهرها، وتمنيت لو تحدثت إليها لكنها صعدت في القطار الذي سار في الاتجاه المعاكس، فشعرت بنوع من الإحباط بداخلي، وبعد أيام نسيت أمرها لكن القدر أقوى فقد التقيتها بنفس المحطة وهذه المرة لم أشأ أن أفوت فرصة الحديث إليها ولو بمنحها لي رقم هاتفها، وصدقوني أنه حينها أدعيت أنني ذاهب في نفس الاتجاه الذي تذهب فيه في حين لم يكن يومها مساري، وجمعت كل قواي وتحدثت إليها فعلمت أنها طالبة جامعية على وشك التخرج، وكوني قد تخرجت من الجامعة قبلها بسنتين وأنا موظف وأحمل شهادة في نفس تخصصها، زادني إعجابا بها، كما أعجبت هي بي ولم تمانع يومها من منحها لي رقم هاتفها لأنني وعدتها أنني سأساعدها في دراستها، ومن يومها صرنا على اتصال دائم ببعضنا، وكبر شيء في قلبينا، ووعدتها، كما وعدتني هي أيضا، بالزواج، وكان لي قبل تعرفي بها أن بعثت بطلب فيزا للخارج ولكن لطول مدة عدم الرد نسيت أمرها، لكنني تفاجأت برد القبول مع التوظيف ولم أصدق ذلك، فما كان عليّ سوى أنني أخبرت فتاتي بذلك وطلبت منها أن تسمح لي بالسفر للعمل على أن أرتب أموري ثم أعود لأتزوجها، وكان فراقنا عن بعضنا صعبا للغاية.
كنت أرى الدموع في عينيها وهي تحاول إخفاء ذلك، فكنت أتعذب أنا الآخر في صمت، وحان موعد الرحيل الذي سيبعدني عن فتاتي لبضع سنين وهذا ألمني كثيرا، وبينما كنت في المطار لم أستطع مقاومة نفسي، أتدرون ماذا فعلت حينما ظنت فتاتي أن طائرة سفري قد طارت إلى بلد أوروبي؟ لقد عدت أدراجي، واتصلت بها فلم تصدق ما فعلته لأجلها، لقد تركت كل شيء، تركت أحلاما طالما انتظرتها ووظيفة مستقرة بإنجلترا يتمناها الجميع لأجل فتاتي التي وعدتها بالزواج، لم أطل الأمر فلقد طلبت من والدتي التقدم لخطبتها ولما رأتها وأهلها لم يعجبها الأمر وعند عودتنا للبيت أقامت الدنيا فوق رأسي، لا لشيء سوى لأن الفتاة بسيطة ومن عائلة متواضعة وأقسمت على أن هذه الزيجة لن تتم مادامت حية.
لقد أبلغت فتاتي بالأمر فأحبطت نفسيا، هي تعيش ما أعيشه من آلام، ونحن صابرين، ولكن لا ندري ماذا نفعل حتى توافق والدتي على زواجنا؟ فبالله عليكم هل من حلّ ترونه مناسبا؟ أفيدونا به جزاكم الله خيرا .
سليم / تلمسان
.
.
من القلب: عودة نوفمبر
وأتى الأصيل لما أطفأت أنوارها شمس الضياء
فبدا الجميع متوترا لما حل المساء
طارت عصافير وطني إلى عش اللقاء
لتراقب لآلئ الجزائر أسطورة الدماء
كانت هاهنا لحظة توقفت فيها الحياة
فقط دقات قلب واحد وكلنا سواء
لترتفع أصوات شعب ثائر تعلي النداء
حتى الطيور غردت وزغردت النساء
الجزائر ستربح ويعلو علم وطني رغم أنف الأعداء
أحرقتموه وشتمتموه لكن شتان بين الجهلاء والعلماء
جوهرة أنت أيتها الجزائر فابشروا يا شهداء
فالجزائر وقعت اليوم مع التاريخ اللقاء
كل العيون مبصرة والأفواه فقط تردد الدعاء
فلتفز الجزائر ولتكن بصمة للعرب الشرفاء
أنتم محاربون ونحن مؤيدون نأبى الخسارة على أرض الصحراء
هاهي الساعات تمر والدقائق تنتهي
الخوف يدق القلوب ويرعبها وفجأة
تجدد يوم نوفمبر وأعلن الشعب النداء
كـأنها رصاصة انطلقت من شتى ربوع الوطن
بصوت واحد أيقظت الموتى في القبور الظلماء
عظيمة أنت أيتها الجزائر
عظيمة من لا تنحني حتى أمام الأقوياء
يا علمي فلترتفع…. ارتفع ولتخترق أعالي الفضاء
أنت يا جزائر شريفة فليدم شرفك مادام البقاء
ولمن يرى أن الجزائر صغيرة
أقول لا بل نقول: لن تبلغوا طوال الحياة سيدة
حباها الله مكانة فجعل منها القمر في السماء
حكيمة .ب