جواهر
الصين تشهد حملة فريدة من نوعها:

عشيقات يتعرضن للتعرية والإهانة أمام الملأ!

نادية شريف/ وكالات
  • 8452
  • 5
ح.م

انتشرت مؤخرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تظهر سيدة شبه عارية تتعرض لمعاملة سيئة من مجموعة فتيات في الشارع، وحسب مواقع إخبارية صينية فإن تلك السيدة اتهمت بأنها عشيقة زوج إحداهن لذلك نكلن بها، وهذه ليست أول مرة يروج فيها لهذا النوع من الصور في الصين حيث قصص “العشيقات” تتصدر الأخبار بشكل متواتر.

صفعات وركلات وتمزيق للملابس وشد للشعر.. أحداث لخّصها مقطع فيديو مدته دقيقتين ونصف، وقد تم التصوير من الخلف وكانت الضحية نصف عارية تبكي وقد أخفت وجهها. بعض النساء يصورن بهواتفهن المحمولة أمام أشخاص يشاهدون دون أي ردة فعل. ولم تتدخل إلا سيدة واحدة لكن بطريقة ضعيفة..

هذا المشهد دار في مدينة بوزهو الواقعة في مقاطعة أنهوي شرق الصين، وقد انتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في نهاية شهر جوان وصدم العديد من المتابعين، رغم أن الآراء كانت متباينة، حيث كتب أحد المتصفحين: “لماذا لا تضرب تلك المرأة زوجها بالأحرى؟”. وقال آخر: “عندما أرى هذه المرأة أدرك أنه من الطبيعي أن يزيغ زوجها”.

هذه ليست أول مرة تروج على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية صور تظهر فيها نساء يضربن امرأة أخرى متهمة بأنها “عشيقة” زوج خائن. ومؤخرا، راج فيديو تظهر فيه امرأة جالسة على الأرض وتظهر سيدتان تقصان شعرها وتمزقان فستانها. وفي هذا الحادث أيضا لم يتدخل أحد.

وحسب يومية Libération ، تعرضت “عشيقة” أخرى لقص الشعر وخلع الملابس في شارع بويانغ بمقاطعة هينان (شرقا) في أكتوبر 2014، بعد شهرين من مشهد مشابه حدث في يوبلين بمقاطعة غوانغزي (جنوب شرق).

اتخاذ العشيقات.. استعراض للنجاح الاجتماعي

في الثمانينات، أصبح العديد من الصينيين أغنياء بسبب الانفتاح الاقتصادي في بلدهم، عدا شراء السيارات الفارهة والمنازل الفخمة، ظهرت طريقة أخرى لاستعراض النجاح الاجتماعي، وهي اتخاذ عشيقة أو أكثر – جميلات وشابات في الغالب- ويشتري لهن الرجال شققا ومجوهرات وملابس، في تلك الحقبة ظهر ما يسمى “قرى الخليلات” مثل منطقة شينزهين في الجنوب الشرقي للبلد.

في عهد الإمبراطورية الصينية (221 قبل الميلاد – 1911)، كان الرجال الأغنياء يتخذون غالبا عدة “عشيقات” رسميات أو غير رسميات- على غرار الإمبراطور تانغ غاو زونغ (القرن السابع) الذي كان له 3000 محظية. وفي 1949، قرر ماو منع اتخاذ الخليلات أو المحظيات معتبرا أنها عادة فيودالية.

“العشيقات” ذوات سمعة سيئة دائما. إذ يرى البعض أن أحد علامات “الأزمة الأخلاقية” التي يمر بها المجتمع الصيني حاليا. الغش والفساد مرتبطان ببعض: ففي 2007، أشار المدعي العام الرئيسي إلى أن 90% من المسؤولين الذين وقعوا في قضية الفساد كان عندهم أيضا “عشيقات”.

فيما لا يتوقف عدد حالات الطلاق عن الزيادة في الصين – والسبب هو خيانة أحد الزوجين في 80% من الحالات – ظهرت مؤخرا مهنة جديدة اسمها: مثبّط العشيقات. دور هذا المثبّط أن يحطم العلاقات التي تقام خارج الزواج ويدفع “العشيقات” إلى فسخ العلاقة التي تربطهن بالرجال المتزوجين. وعام 2011، افتتحت أيضا مؤسسة في بيجين لتدريب الزوجات اللاتي يخونهن أزواجهن. ناهيك عن مكاتب المحققين الخاصين الذين يلاحقون الأزواج الذين يتخذون العشيقات. وكلها خدمات تكلف مبالغ هائلة.

مقالات ذات صلة