عصابات إلكترونية تتسلل إلى عقول الأطفال عبر الفايسبوك
أكد عبد الرحمان عرعار، رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، للشروق، أن انعدام الأندية والفضاءات الترفيهية والتثقيفية التي تتكفل بالشباب في الجزائر، أدخل الكثير من المراهقين والمراهقات في دائرة الضياع، ووجدت بعض العصابات والجهات الأجنبية خاصة ذات الأفكار الدينية المتطرفة من بعض الأماكن والوسائل التي يلجأ إليها هؤلاء، فرصة سانحة لاستقطاب هؤلاء، وقال إن شبكة ندى سجلت ما بين نهاية 2016 وبداية 2017، نحو 152 مراهق تورطوا في المخدرات والدعارة والهروب من البيت وفي التطرف الديني، مشيرا إلى أن الشبكة سجلت حالات من شباب تتراوح أعمارهم بين 14سنة و18سنة، تلقوا أموالا من الخارج حتى يلتحقوا ببعض التنظيمات بطرق غير شرعية.
وأوضح، عرعار، أن 60 من المائة من هؤلاء المراهقين، هم فتيات أغلبهن غادرن عائلاتهن ليحتضنهن الشارع، ويتم استغلالهن في الملاهي الليلية وممارسة الدعارة والسرقة وتجارة المخدرات.
وفي السياق، كشفت الأخصائية النفسانية لشبكة ندى، إيناس ميكاوي، أن غياب الرعاية والاهتمام في الأسرة بالمراهقين، جعل الكثير منهم يهربون للشارع ويحاولون حتى الحرڨة لبلدان أخرى غربية وعربية، والانخراط في عالم الجريمة والتطرف الديني، حيث قالت إن العشرات من هؤلاء الضحايا يتصلون أو يأتون لشبكة ندى كمحاولة لإيجاد حلول أو للعلاج النفسي من خلال تفريغ أسباب ضياعهم.
وأفادت الأخصائية النفسانية، ايناس ميكاوي، أن بعض المراهقين الذين تم التكفل بهم نفسيا دخلوا حتى في الإلحاد مثل شاب من برج منايل ببومرداس، الذي أصيب بإحباط نفسي كبير جراء رفضه لكل الديانات، إلى جانب فتيات استغلين عاطفيا فوجدن أنفسهن في الشارع على غرار تلميذة بالثانوية تقطن في العاصمة، استغلها أستاذ دروس خصوصية بعد أن تعلقت به، فلبت رغبته وهربت من عائلتها لتجد نفسها في الشارع. وفتاة في 18سنة طالبة ثانوية دخلت في مشاحنات مع بنات خالتها عبر الفايسبوك اللواتي قمن بتهديدها بنشر بعض الصور السرية لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فأصيبت بحالة انطواء جعلتها تهرب من الدراسة وبالتالي محاولة الهروب من عائلتها.