الجزائر
مصالح الدرك فككت 19شبكة وأوقفت 60 متهما من أعضائها ولاتزال تتابع..

عصابات المواشي تستولي على 1200 رأس من الماشية في المدية خلال 10أشهر

الشروق أونلاين
  • 678
  • 0

كشفت مصالح الدرك الوطني خلال اليوم الإعلامي الذي نظمته بالاشتراك مع مصالح الأمن الوطني بولاية المدية أول امس الاثنين، عن استفحال مخيف لظاهرة سرقة المواشي بأرياف ولاية المدية ومهدد للاستقرار العمل الفلاحي الريفي خلال الاشهر الماضية، ففي ظرف لم يتجاوز الـ10 أشهر عالجت فيهافرقُها87 قضية تخص عمليات سرقة ما يقارب 1200 رأس ماشية تنوعت بين الأبقار والغنم، وانتهت الى تفكيك 19عصابة وشبكة احترفت هذا النوع من انواع العمل الاجرامي…

واثمرت عن توقيف 60 متهما، زج 54 منهم في السجن الاحتياطي، والخطير في العملية أن هذه العصابات تأخذ في طابع عملها الإجرامي أبعادا جهوية واخرى وطنية من حيث ولايات إقامة الأشخاص المنتمين اليها وكذا من حيث عمليات التسويق التي تعرفها المواشي المسروقة بعديد أسواق ولايات الجمهورية، وكشفت ذات الارقام عن تورط عدد من الجزارين الذين يقومون بتسويق المسروقات كلحوم في محلات جزاراتهم بعد ان توضع المسروقات في متناولهم بأسعار مغرية من قبل هذه العصابات، كما تورط في العملية بعض الموالين الذين قاموا بشراء المسروقات بأثمان زهيدة، هي الاخرى لا تؤشر الا على انها مسروقة، كونهم من المتابعين لحقيقة قيمتها في الاسواق والعالمين بأسعارها الحقيقية في السوق، وأفادت كرونولوجيا عمليات السرقة هذه باستفحالها خلال شهر رمضان وخلال أيام عيد الاضحى المبارك، واعتبر قائد مجموعة الدرك الوطني لولاية المدية أن عزلة الاماكن هذه وكذا انعدام حراس اسطبلات المواشي، بالاضافة الى الامتدادات الغابية المفتوحة على ولايات مجاورة لمناطق تواجدها، هي ما أغرى هذه العصابات بتنفيذ عملياتها وبهذا التركيز خلال الآونة الأخيرة، وشدد ذات المتحدث الذي لم يمض الا اشهرا قليلة على عزم مصالحه ومن خلال خطط مدروسة على مواصلة قمع هذا النوع من الجرائم الذي بات يشكل كابوسا لسكان الارياف يهدد مصادر رزقهم الى حين القضاء عليه.

وحسب كثير من سكان الأرياف الذين كانوا عرضة لاعتداءات شبكات سرقة المواشي وعصاباتها بأرياف المدية الواقعة جنوب الولاية وغربها، فإن مكافحة الظاهرة تتطلب آليات وترتيبات لا تقل من حيث جانبيها المعلوماتي او العملياتي عن الترتيبات التي كوفح بها الارهاب بأرياف ولاية المدية وتراجع مدحورا، واعتبروا أن إرهاب الاعتداءت على اموالهم ومصادر رزقهم التي تشكل في النهاية مصدرا هاما من مصادر خلق الثروة بولاية المدية التي هي في الأصل مصنفة كولاية ريفية تقوم على قوة استقرار الفلاحين ضمن شروط آمنة بأريافهم حتى يتمكنوا من مزاولة انشطتهم الفلاحية الريفية، هو إرهاب لا يقل همجية عن إرهاب الجماعات المسلحة الذي ضرب استقرار هذه الأرياف في العمق وخلق مشاكل للعمل التنموي اللاحق ولعملية خلق الثروة بولاية المدية لسنوات تلت.

مقالات ذات صلة