عصابة تؤسس “إدارة موازية” لتزوير العقود والسجلات التجارية!
تابعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة، الأحد، أفراد عصابة إجرامية تتكون من 4 أشخاص بتهم تكوين جمعية أشرار بغرض ارتكاب جناية، وتهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية ورسمية، وذلك على خلفية تورطهم في عمليات تزوير سجلات تجارية وعقود رسمية للتهرب من دفع الضرائب، واستغلال ضحايا لاستخراج السجلات التجارية بأسمائهم مقابل عمولة مالية.
إجراءات المتابعة القضائية في حق المتهمين، انطلقت من محضر حجز لأختام وسجلات تجارية ونسخ لشهادات ميلاد داخل محفظة كانت بحوزة المتهم “ك.ن” أثناء توقيفه من قبل مصالح الأمن على مستوى محطة الترامواي بخروبة في العاصمة، وأسفر تفتيش المحفظة عن حجز عقود توثيقية مزورة وعدة وثائق منها شهادات ضريبية مزورة ونسخ لصكوك بنكية وختم مستطيل، وعقود كراء، وتبين من خلال إجراءات التحقيق الأولي وسماع أقوال المتهم أن الأخير كان يتحصل على سجلات تجارية وتحرير فواتير وهمية باسمه لاقتناء سلع مقابل عمولة مالية كان يتلقاها من المتهمين “م.د” و”ل.عيسى” بلغت 30 ألف دج.
وصرح المتهم أثناء استجوابه أن المتهمين استغلا فقره وظروفه الاجتماعية من أجل الاحتيال عليه، كما طلبا نسخا عن شهادة ميلاده وبطاقة هويته من أجل استخراج سجل تجاري باسمه، مضيفا أنه لم يكن على علم بنشاطهم الإجرامي في مجال تزوير الوثائق الرسمية واستغلالها للقيام بعقد صفقات لاقتناء سلع وبضائع تمثلت في الأجهزة الكهرومنزلية وقطع الغيار من المصانع مباشرة، والتهرب من دفع المستحقات الضريبية التي تبقى على عاتقه لاحقا.
التحقيق الأمني أفضى إلى تورط المتهمين في اصطياد الضحايا من الشباب العاطلين عن العمل، واستغلالهم باستخراج سجلات تجارية بأسمائهم، وتحرير فواتير وهمية، من أجل التهرب من دفع الضرائب وتكبيدهم أموالا طائلة لم تسدد لدى مصلحة الضرائب لحد الساعة، كما تم حجز 11 نسخة عن شهادات ميلاد لعدة أشخاص داخل مسكن أحد المتهمين بحسين داي.
المتهم الموقوف “ك.ن” اعترف أمام قاضي محكمة الجنايات، أنه تنقل رفقة بقية المتهمين إلى ولاية سطيف من أجل اقتناء سلع من سوق “العلمة” وتم تحرير جميع الفواتير باسمه والإمضاء عليها، كما رافقهم إلى كل من ولايتي برج بوعريريج وميلة لذات الغرض، وهي التصريحات التي أنكرها المتهم “ل.عيسى”، قائلا إنه توقف عن نشاطه كسمسار في قطع الغيار والأجهزة الإلكترونية منذ فترة، ويعمل حاليا في مجال الفلاحة، قبل أن يواجهه النائب العام بمحضر المحجوزات والذي يثبت تورطه رفقة شريكيه المتواجدين في حالة فرار في تأسيس شبكة إجرامية لتزوير الوثائق والعقود التوثيقية بالاستناد إلى شهادة أدلت بها موثقة تم استغلال اسمها وختمه، كما نوه النائب إلى خطورة ما تسبب فيه أفراد العصابة ومرتكبي الجرائم المماثلة من إضرار بالاقتصاد الوطني.
وأمام ما سلف ذكره، طالب النائب العام توقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين إلى جانب مليون دج غرامة مالية مع الحجر القانوني، كما تأسس الوكيل القضائي للخزينة العمومية طرفا مدنيا بالملف، مطالبا بإلزام المتهمين بدفع تعويضات مالية تقرر قيمتها المحكمة خلال الفصل في الدعوى المدنية.