الضحية قال بأنه احتجز لـ7 ساعات في مخفر الشرطة والقنصلية تخلّت عنه
عصابة تركية تعتدي على تاجر جزائري باسطنبول وتسلبه أمواله
تعرّض مؤخرا تاجر من وهران إلى اعتداء من طرف عصابة تركية لدى وصوله إلى مدينة اسطنبول، حيث هاجمه أفرادها وطرحوه أرضا، ثم استولوا على الأموال التي كانت بحوزته، وكاد على حسب تصريحاته يتشرد في الشوارع لولا تدخل بعض الجزائريين المقيمين هناك، الذين مدّوا له يد العون، في حين تخلّت عنه ـ يضيف المتحدث ـ قنصلية الجزائر في اسطنبول، التي رفضت مساعدته حتى في إجراءات الشكوى التي رفعها ضد العصابة التركية لاسترداد أمواله.
-
وحسب الضحية وهو تاجر مقيم بوهران، فإن ما حز في نفسه ليس الاعتداء المصحوب بسرقة مبلغ من المال بعملة الأورو الذي كانت بحوزته، وإنما المعاملة السيئة على حد تعبيره التي تعرض لها من طرف بعض المسؤولين بقنصلية الجزائر في مدينة اسطنبول، حيث طلبت منهم ـ يضيف المتحدث ـ “فقط مساعدتي في إجراءات الشكوى التي رفعتها ضد العصابة التي اعتدت علي وسلبت أموالي بأن يرسلوا معي أحدا يرشدني في المدينة التي لا أعرفها جيدا، أو مساعدتي في تقديم تاريخ عودتي إلى الجزائر كون التذكرة التي بحوزتي تنتهي في 3 أوت، وأنا تعرضت إلى السرقة في الـ25 جويلية، ولم يعد لدي مليم واحد أصرف به على نفسي”، وبالرجوع إلى وقائع الاعتداء الذي تعرضت له الرعية الجزائرية، فإنها حدثت بتاريخ الـ25 جويلية الماضي بحي “كومكابي” بمدينة اسطنبول، إذ هاجمته عصابة متكونة من 8 أفراد في حدود الرابعة صباحا وسرقت منه أكثر من 5000 أورو -ما يعادل 70 مليون سنتيم بالعملة الوطنية-، ولدى إيداعه شكوى أمام الشرطة احتجز لـ7 ساعات كاملة بسبب عدم وجود مترجم إلى العربية أو الفرنسية، وأثناء سماع أقواله عرضت عليه صور بعض المسبوقين قضائيا، واستطاع أن يتعرف على اثنين من أفراد العصابة، كما وكّل شخصا هناك لينوب عنه أمام العدالة لاسترداد أمواله. الضحية قال بأنه كاد أن يتشرد في شوارع اسطنبول بعد ما استولت العصابة على المال الذي كان بحوزته، لولا تدخل أحد الرعايا الجزائريين المنحدر من وهران، فهو مقيم بالمدينة المذكورة منذ حوالي عقد من الزمن، ووفر له المأكل والمشرب إلى غاية حلول تاريخ عودته المؤشرة في تذكرة الطائرة، مضيفا بنبرة مليئة بالتذمر والاستياء أنه فوجئ بالمعاملة السيئة التي تلقاها على يدي موظفي قنصلية الجزائر باسطنبول، “…لقد أجابتني إحدى الموظفات بأن القنصلية لن تفعل لي شيئا وأشارت إلي بالذهاب إلى حي يعجّ بالعرب وهناك سيساعدونني… أنا لست متسولا…”، هكذا صرخ الرعية الجزائرية، الذي صرّح بأن القنصلية الجزائرية لم تعد تهتم بمشاكل الجالية الموجودة بهذا البلد الأوربي بدليل أولئك الذين وافتهم المنية هناك، ولم تساعد القنصلية ذويهم في نقل جثامينهم، حيث لم يجدوا إلا بعض المحسنين الذين تضامنوا فيما بينهم من أجل تأمين تكاليف النقل والإيواء لهم.