الجزائر
الشروق تتقمص دور "ضحية" مع محتالين أفارقة

عصابة تستعمل شابة إفريقية فاتنة كطعم لضحاياها

الشروق أونلاين
  • 35582
  • 50
ح.م
الطعم فيرجيني التي أوقعت بالضحايا

ارتفع عدد ضحايا شبكات إفريقية اختارت الجريمة الالكترونية للإيقاع بضحاياها الجزائريين من قلب العاصمة الايفوارية، أبيدجان، خاصة بمنطقة الهضاب العليا الشرقية، حيث تقدموا بشكوى لمصالح الأمن، لأجل استرجاع أموالهم التي سافرت إلى حسابات خارجية، وانتظروا الثروة دون أن يكسبوها.

الشروق اليومي أرسلت بريدا إلكترونيا لواحدة من هاته العناوين الغريبة في قلب إفريقيا، فجاءها الرد سريعا بكل اللغات التي يتقنها الضحية، ومن دون تغييرات كثيرة في طريقة الاحتيال، مع تكرار الخطوط العريضة لاصطياد الضحية، حيث تقوم العصابة بإرسال رسالة رفقة صورتين لشابة إفريقية تتكرر مع كل الضحايا، إحداها عبارة عن شابة مخملية، تحمل دبّها الصغير وهي شبه عارية في غرفتها الجميلة، والثانية تقف وكأنها في عرض أزياء، أما الرسالة الطويلة فتبدأ بالسؤال عن الفريسة الجزائري، وجذبه بكلمات عاطفية، ووصف سعادة المحتالة “هي في الحقيقة محتال”، بسبب تعرفها على هذا الضحية الطيب، لتباشر مرحلة التعارف، بتقديم الطعم الذي هو عبارة عن شابة في الرابعة والعشرين من العمر، وهي عازبة ولا حبيب ولا زوج لها .

وحسب الطعم الموجّه للشروق اليومي، فإن الشابة المزعومة إيفوارية تدعى فيرجيني باهي، ابنة رجل ثري، ولكن الحرب الأهلية التي اعتصرت كوت ديفوار، أوقعتها في حزن كبير، بعد أن هاجم متمردون مسكنها العائلي الفاخر من أجل السرقة، فقتلوا والدها ووالدتها، وبقيت وحدها في الدنيا، ولكنها بعد ذلك علمت أن والدها الذي كان مديرا لبنك أجنبي، ترك مبلغا مهما من العملة الصعبة يقدّر بأكثر من سبعة ملايين دولار، الطُعم فرجيني خافت على نفسها من القتل والاغتصاب، فلجأت إلى منظمة أممية مكّنتها من الهروب ودخول دولة السنغال، وهي تعيش مع اللاجئات الايفواريات في أحد مواقع اللاجئين، وعندما سنحت لها الفرصة أرسلت بريدا إلكترونيا كصرخة ضائع، وكانت مفاجأتها أن الذي ردّ عليها هو حلم حياتها ـ حسب قول المحتالين ـ لينطلق بعد ذلك الجزء الأهم من الاحتيال.

وتقول الإفريقية المزعومة إنها تنتظر المكالمة، حيث سيحوّل المكالمة إليها رئيس حظيرة اللاجئين مباشرة، وتضع المؤسسة الاحتيالية سيدا أمام الهاتف، يرد بلغة إنجليزية ويحوّل المكالمة مباشرة لآنسة تتحدث عدة لغات على أساس أنها فيرجيني، لتنزل على ضحيتها بكلمات حب واستعداد، لأن تلعب معه أي دور يريده من عشق وإباحية وخادمة، المهم أن يرسل لها مبلغا يمكنها من زيارته، وأيضا من تحويل الملايين من الدولارات إلى حسابه، وتكون الرسالة الثانية عبر المايل هي الكل من أجل الكل، حيث تقوم المحتالة بإرسال حساب جار من أجل استقبال أموال الضحية، لتختفي بعد ذلك، ويتم تغيير الهاتف الثابت الذي كان يستقبل المكالمات، وفي كل المراسلات تنتهي بالكلام العاطفي، وأن تكون “الطُعم” وفية له طوال العمر.

مقالات ذات صلة