الجزائر
والدة الضحية كانت تحضّر لتزويجه

عصابة تقتل تاجرا متجوّلا من أجل 14 مليون سنتيم بسكيكدة

الشروق أونلاين
  • 4945
  • 7
الأرشيف

ووري الثرى، زوال الجمعة، ببلدية كركرة، غرب ولاية سكيكدة، جثمان الشاب محمد داني المدعو الزين البالغ من العمر 38 سنة، في مقبرة المدينة، وفي قلبهم حسرة بسبب بشاعة طريقة قتله، على يد عصابة خطيرة ينحدر أفرادها من نفس البلدية، من أجل مبلغ مالي يقدر بحوالي 14 مليون سنتيم فقط، عثر عليها أفراد الدرك الوطني في جيوب اثنين من الجناة المفترضين.

“الشروق” زارت عائلة الضحية، حيث صرحت والدة الضحية الحاجة يمينة للشروق: “إن فلذة كبدي أودع ملفا لدى الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب أونساج، حيث تم قبوله واستفاد من شاحنة سنة 2014 وبدأ يتاجر في بيع مواد التنظيف، وبعد انتهائه من بناء مسكن، قرّر إكمال نصف دينه خلال الصيف المقبل”، وأضافت: “يوم الواقعة تفقدني بعد أدائه صلاة الظهر في غرفتي كعادته، وبعدها غادرنا لمزاولة نشاطه التجاري، وكالعادة قبل صلاة المغرب طلبت من والده أن يتفقده خوفا عليه من حوادث المرور، ولم يخطر ببالي أن يُقتل بتلك الطريقة البشعة.. جميع أولادي مواظبون على الصلاة منذ الصغر، ولكن يوم الواقعة رنّ هاتفه مرتين، لكنه لم يرد علينا، وبعد فترة قصيرة سمع والده شقيقه يوسف يتكلم مع متصل آخر، حيث قال له: “ضربوه، ضربوه”.. وعندها تأكد والده بأن مكروها، وقع لابنهما الزين.

وبعد فترة قليلة تقول الوالدة تفاجأت بعد أن وصلني خبر مقتله من طرف عصابة مدججة بالخناجر والسيوف، حيث طاردوه بسيارتهم على مستوى الطريق الوطني رقم 85 بالقل، وبعد نزوله من شاحنته وجهوا له 3 طعنات في أنحاء متفرقة من جسمه، وبعدها توجّه والده يوسف على جناح السرعة إلى مستشفى عبد القادر نطور، حيث وجده يسبح في دمائه، ويقول: ناداني بصوت مرتفع “بابا، بابا”، قلت له ما بك يا ابني محمد؟ قال لي “يا أبي مجموعة إجرامية ينحدر أفرادها من ضواحي بلدية كركرة طاردوني في الممهل الواقع قرب محطة نفطال بمنطقة تلزة بالقل، حيث تجاوزوني بسيارتهم بصفة غير قانونية على الجهة اليمنى، وطلبوا مني التوقف، فوقعت بيني وبينهم مناوشات كلامية ثم أشهر أحد أفرادها في وجهي سكينا من الحجم الكبير من الجهة اليسرى، تم تقدموا إلى أقصى اليمين، فركنوا سيارتهم وانهالوا علي طعنا بالسكين”، وحينها قال لي “يا بابا راسي ضرني”، وبعدها دخل في غيبوبة، وتم نقله إلى مستشفى قسنطينة، ومنه الى عنابة ثم سكيكدة، وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة.

زوجة شقيق “الزين” تجهض بفعل الصدمة

إضافة إلى ذلك، فإن زوجة شقيقه فارس التي كانت حاملا لأول مرة، في شهرها التاسع، ففقدت جنينها من هول الصدمة، أين تسببت هذه العصابة في وفاة شخصين من عائلة واحدة، ويشهد الجميع بأنه كان محبوبا، الابتسامة دائما مرسومة على وجهه وهو معروف باسم الزين، لأنه يمتاز بأخلاق عالية، وحسن المعاشرة، كما أنه كان يشجع إخوته على حفظ المصحف الشريف، ومحافظ على الصلوات الخمس في المسجد، يساعد الفقراء والمحتاجين والشباب المقبلين على الزواج، حيث كان ينقل لهم الأثاث بشاحنته بدون مقابل.

عائلة المرحوم وجدناها مازالت تعيش على وقع الصدمة والشكوك تحوم حول عصابة تتكون من بعض المنحرفين، وأحيانا لا تريد التسرع بتوجيه التهم يمينا وشمالا، مؤكدين أن أمنيتها معلقة على ما سيفضي إليه التحقيق الذي باشرته الفرقة الإقليمية للدرك الوطني لدائرة القل التي تمكنت لحد الآن من القبض على شخصين من أفراد العصابة والتحقيقات معهما  متواصلة، أين تم العثور عندهما على مبلغ مالي قدره 14 مليون سنتيم. غادرنا بلدية كركرة وتركنا والدته الحاجة بوشبشب يمينة تذرف الدموع حزنا على فراق ابنها محمد للأبد.

مقالات ذات صلة