عصام دراز للشروق:عشت أربع سنوات مع بن لا دن وكان مثالا في التواضع
الكاتب المصري عصام دراز
أكد الكاتب المصري عصام دراز – الصحفي والروائي المقرب من بن لادن في فترة الغزو السوفيتي لأفغانستان – إن مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على أيدي القوات الأمريكية قد يكون له مردود سلبي على الولايات المتحدة الأمريكية…
-
وقال في تصريح خاص للشروق تعليقا على مقتل بن لادن: “استغرب نشوة الانتصار والاحتفالات التي باتت فيها الولايات المتحدة الأمريكية بعد مقتل بن لادن، لأن مقتله سينعكس سلبيا على الولايات المتحده، خاصة أنها كانت في مأمن خلال الفترات السابقة، لكنها الآن باتت تحت تهديد القاعدة وتتوعدها بالرد على مقتل بن لادن”.
-
وأشار دراز إلى أن إسرائيل استوعبت الدرس سريعا وباتت تعلن عن قلقها من ردة فعل القاعدة على مقتل بن لادن، لكن أمريكا لاتزال تنتشي بالانتصار على ما تسمية بالحرب على الإرهاب -على حد قوله-.
-
الظواهري.. الرأس المدبر
-
وأضاف دراز: لا يستطيع احد إنكار تأثير مقتل بن لادن على تنظيم القاعدة “كتنظيم”، لكن من خلال معلوماتي وتحليلي للموقف الحالي أود أن الفت الانتباه بأن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة وهو الدكتور أيمن الظواهري، وهو الرأس المدبر للتنظيم، وأن غياب بن لادن سيكون له تأثيره، لكنه لن يكتب نهاية القاعدة، وأرى أن الظواهري له القدرة على إدارة التنظيم، خاصة انه كان يديره خلال حياة بن لادن وهو ما لا يعلمه الجميع.
-
وأكد دراز أن الظواهري يتمتع بعقلية ماكرة، لها القدرة على التخطيط والإعداد، معربا عن اعتقاده برد القاعدة على مقتل بن لادن، لكن ليس في الوقت القريب، خاصة في ظل الاستنفار الأمني الذي تفرضه أمريكا على منشآتها ورعاياها في بقية دول العالم.
-
وقال دراز: بعيدا عن الاتفاق أو الاختلاف مع فكر القاعدة، إلا أن تنفيذ القوات الأمريكية لعملية الهجوم على بن لادن في إسلام أباد يعد انتهاكا للسيادة الباكستانية، لكن هذا ليس بمستغرب على السياسة الباكستانية، فقد سمحت من قبل باستخدام مجالها الجوي في هجوم الولايات المتحدة الأمريكية على أفغانستان وحركة طالبان تحديدا.
-
تفاصيل العلاقة مع بن لادن
-
وبين دراز أن علاقته بأسامة بن لادن استمرت طوال أربع سنوات وقت الحرب الأفغانية الروسية وانتهت عام 1987م تقريبا، مشيرا إلى انه التقى به مرة أخرى في جدة عام 1990م، وأضاف: إنني أخذت انطباعا عن بن لادن من خلال مرافقتي له خلال تلك السنوات بأنه إنسان مهذب، ويتحلى بخلق عال وشديد التواضع وبسيط، يجالس رفاقه على الأرض ولا يفرق في تعاملاته بين الناس، كما عرفته بأنه مسلم ومجاهد يؤمن بقضيته ويدافع عنها حتى آخر قطرة من دمائه؛ وقد دفع أموالا طائلة لتدعيم القوات الأفغانية.
-
جدير بالذكر أن عصام دراز هو ضابط مصري سابق وأديب وروائي وشاهد عيان على حرب المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفيتي، وهو صديق أسامة بن لادن، عاش معه أربع سنوات في خندق واحد خلال الحرب الأفغانية.