الجزائر
ثاني مأساة من نوعها بالبليدة خلال أسبوع

عصام يحاول إنقاذ شقيقه أسامة فيغرقان معا في مجمع مائي

حسناء. ب
  • 671
  • 0

لم يجف تراب الطّفل ابراهيم بومدين من فروخة ببلدية الصومعة، بعد أن قضى غرقا منذ أسبوع، لتهتز أمس بلدية العفرون غرب البليدة إثر وفاة الشقيقين أسامة وعصام في حادث مأساوي انفطرت له القلوب، إذ عثر عليهما جثتين هامدتين بأحد المجمعات المائية.

عاشت منطقة بني مويمن بالعفرون، الأحد، أجواء مأساوية فالحُزنُ ملأ القلوب وعويل النساء سُمع في كل الأمكنة بسبب غرق شقيقين في عُمر الزهور داخل مجرى مائي بُمحاذاة قناة الري المكشوفة، التي ابتلعت ولا تزال تبتلع الأبرياء. وعن الحادث المأساوي قال والد الضحية عمّي محمد للشروق، إن اختفاء جلبة وصوت ابنيه أسامة “12 سنة” وعصام “10 سنوات”، من حول منزلهما الكائن بحي القدس، جعله يفتقدهما ويخرج بحثا عنهما، مضيفا: “بعدما نزم الصغيرين في قيلولة ظهيرة الجمعة، خرجا كعادتهما ليلهوا مع أقرانهما في حوالي الساعة الخامسة مساء، إلا أنهما اختفيا عن الأنظار في ظروف غامضة”. وشرع المعارف والجيران والأقارب في رحلة بحث مكثف بالمنطقة الغابية وبجوار جامعة لونيسي علي، ولكن دون جدوى.

وفي اليوم الموالي ومع تداول خبر اختفاء الطفلين، كشف أحد أبناء الحي أنه انتقل رفقتهما مساء الجمعة للعب بالقرب من وادي بورومي، وتحديدا المنطقة المسماة “باراج كسكيطة” وغادر وتركهما هناك،وبالفعل تم الانتقال إلى المكان اين عُثر على قميص ونعل تعرف والد الضحيتين عليهما، مؤكدا انهما تخصان ابنه الأصغر “عصام”، وتم ابلاغ الجهات الأمنية ومصالح الحماية المدنية لوحدة العفرون، كما تدخلت فرقة الغطاسين التابعة للوحدة الرئيسية للحماية المدنية بالبليدة وباشروا عمليات الغوص ليُعثر على الطفلين في تمام الساعة الحادية عشر ليلا و10 دقائق بالمكان المسمى “قلتة الكاسكيطة”، الواقعة على بعد 2 كم عن جامعة العفرون.

وبحسب مصدر من الحماية المدنية فان مجمع المياه الذي وجد فيه الطفلين يبلغ طوله 20 متر وبعرض 10متر وبعمق 4 متر، وهناك انتُشل الضحيتان من القاع في حالة غرق تام وترجح مصادرنا أن يكون الهالكين قد سقطا فجأة وتدحرجا إلى أن غرقا في المجرى المائي، كما يحتمل أن يكون أحد الطفلين قد حاول مساعدة شقيقه إلا أنهما لقيا مصرعهما معا، مشيرا إلى أن الطفل الأكبر أسامة قد عُثر عليه بملابسه مما يبعد فرضية غرقهما بسبب السباحة خصوصا وان الأجواء كانت باردة أمسية الجمعة الماضي.

وقال مواطنون من أبناء منطقة بني مويمن لـ”الشروق”، إن قناة سد المستقبل تعد مصيدة بسبب كثافة الوجل والطمي اللزج، الذي يحكم قبضته على الأقدام ويوقع في شراك الموت كل من نزل هناك، ولطالما كان المكان مقبرة لعديد الأشخاص، ودق محدثونا ناقوس الخطر وشددوا أنه وجب على السلطات المحلية السلطات اتخاذ إجراءات للتقليص من رقعة هذه الظاهرة، وإجبار الفلاحين الذين تعودُ إليهم الأحواض المائية المُستعملة في الري على إحاطتها بسياج حديدي وحواجز تحولُ دُون الوُصول إليها.

مقالات ذات صلة