الجزائر

“عصيان” بلخادم للرئيس يكلفه منصبه وسعداني ينتصر

الشروق أونلاين
  • 19079
  • 75
ح.م
عبد العزيز بلخادم

يحمل قرار رئيس الجمهورية إنهاء مهام مستشاره عبد العزيز بلخادم والتوصية بإنهاء مهامه ضمن الحزب لدى قيادة هذا الأخير ومنع مشاركته في نشاطات كل هياكله العديد من الدلالات خصوصا حول الطريقة التي تم الإعلان بها عن القرار.

وعمدت رئاسة الجمهورية إلى الإعلان عن القرار عبر سبق صحفي منح لوكالة الأنباء الجزائرية، حين تحدثت عن قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إنهاء مهام بلخادم من الرئاسة غير أنها لم تذكر هوية الطرف الذي اتصل بقيادة حزب جبهة التحرير الوطني لإنهاء مهام بلخادم في الحزب.

ويؤكد الأسلوب الذي جاء به الخبر، أن بلخادم أمسى مطرود من الرئاسة والحكومة والأفلان دفعة واحدة.

وربط متابعون قرار الرئيس تنحية بلخادم من منصبه بحضوره أشغال الجامعة الصيفية لحزب جبهة التغيير، وقبله استقباله لممثل حركة المقاومة الفلسطينية حماس في مكتبه.

وبنزول قرار تنحيته من الحكومة ومن الأفالان، يتضح أن الرجل كان على علم أو على الأقل شعر بنهاية مساره في الرئاسة ولذلك لبى دعوة عبد المجيد مناصرة وحضر إلى جانب زملائه رؤساء الحكومات السابقين دون حرج.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر الدكتور عبد العالي رزاقي في تصريح صحفي لـ”قدس برس”، في قرار إبعاد بلخادم عن المشهد السياسي قرارا أمنيا بمنع بلخادم من منافسة عبد المالك سلال وأحمد أويحي في معركة خلافة بوتفليقة في منصب رئاسة الدولة .

لكنه أشار إلى أن القرار له مبرراته الواقعية، ومنها حديث بلخادم باسم رئاسة الجمهورية في معركته مع عمار سعداني على رأس جبهة التحرير، وكذا اصطحابه لطاقم أمني لدى ذهابه للمشاركة في مؤتمر جبهة التحرير، كما قال.

ويمثل طرد بلخادم بهذه الطريقة البشعة، نهاية الصراع بينه وبين عمار سعداني وإعلان مباشر عن غلق ملف الفساد الذي يتهم به الأمين العام الحالي للأفالان عمار سعداني وبالتالي يكسب هذا الأخير الحرب ضد خصمه العنيد الذي ينازعه أمانة الحزب أو على الأقل يتمكن من تحييده إلى وقت ليس قريب.

وفي أول رد من بلخادم أكد في تصريح نصي لقناة “الشروق نيوز” خبر تنحيته من مهامه وقال إن رئيس الجمهورية من صلاحياته التعيين وإنهاء المهام في مناصب الدولة.

وأضاف بلخادم أن “صفة المناضل تتوقف على إرادتي وحدي” بما يفهم أنه يتمسك بعضويته في حزب جبهة التحرير الوطني.

وقال الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني، السعيد بوحجة، إن إنهاء رئيس الجمهورية مهام عبد العزيز بلخادم كمستشار برئاسة الجمهورية ووزير للدولة، مع تنحيته من الحزب، كان بسبب استغلاله للنفوذ وحديثه باسم رئيس الجمهورية.

وأضاف بوحجة، في تصريح لموقع “يقول” أن الأمر كان متوقعا من رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة، “لأن بلخادم تمادى كثيرا في حديثه باسم رئيس الجمهورية إلى درجة أقلقت الرئيس، فأزاحه من الواجهة نهائيا”.

وحول خلفية تقاربه مع الأحزاب الإسلامية الجزائرية والوفد الفلسطيني الذي يزور الجزائر، قلل بوحجة من تأثير مشاركة بلخادم في التظاهرة التي نظمت لصالح نصرة غزة على قرار الرئيس وإنما أرجع ذلك “لعدم معرفة بلخادم حدوده، خاصة عندما يتعلق بأمور تتصل بالدولة سيما وأنها ليست المرة الأولى التي يتعدى فيها بلخادم حدوده”.

مقالات ذات صلة