العالم
شدّد على "ضرورة احترام سيادة الدول وحقها في تحديد خياراتها التنموية"

عطاف يؤكد دعم الجزائر لاعتماد إلزام قانوني دولي بشأن “الحقّ في التنمية”

الشروق أونلاين
  • 4098
  • 0
ح.م
وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف

شارك وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف يوم الخميس بنيويورك، في أشغال الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، المخصّص لإحياء الذكرى الأربعين لاعتماد الإعلان الأممي بشأن الحقّ في التنمية.

وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد وزير الدولة أن الحقّ في التنمية، الذي كرّسه إعلان الأمم المتحدة المعتمد سنة 1986، كحق أساسي من حقوق الإنسان، “يكتسي اليوم أهمية متجددة”.

وذلك “في ظل استمرار الفقر والتفاوتات، وتفاقم أعباء الديون. وتعدّد الأزمات والاختلالات التي يشهدها النظام الاقتصادي الدولي”، يقول عطاف.

وشدّد عطاف على أن “التنمية الشاملة والمستدامة، تضع الإنسان وكرامته ورفاهه في صميم العمل التنموي”. مؤكدا على “ضرورة احترام سيادة الدول، وحقها في تحديد أولوياتها وخياراتها التنموية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها”.

كما دعا وزير الدولة إلى تعزيز التضامن والتعاون الدوليين، وإصلاح النظام الاقتصادي والمالي الدولي. “بما يستجيب بشكل أكثر إنصافا، لاحتياجات البلدان النامية”.

قبل أن يختم كلمته بالتأكيد على “دعم الجزائر لاعتماد صك دولي ملزم قانونا، بشأن الحق في التنمية. بما يساعد على تعزيز الإطار القانوني الدولي، وضمان الإعمال الكامل والفعال لهذا الحقّ”.

عطاف:”حسن الجوار أضحى شرطا أساسيا لتحقيق الأمن الجماعي في إفريقيا”

كما شارك وزير الدولة بنيويورك يوم الأربعاء، في أشغال الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. وتم تخصيصه، حسب ما ذكره بيان لوزارة الخارجية، لموضوع “حسن الجوار والاستجابات الإقليمية للتحديات الأمنية والإرهابية في إفريقيا”.

وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أبرز وزير الدولة أن “حسن الجوار أضحى شرطا أساسيا لتحقيق الأمن الجماعي في إفريقيا. في ظل تنامي الطابع العابر للحدود للتهديدات الإرهابية والأمنية”.

مشدّدا، في هذا السياق، على “ضرورة الانتقال من الاستجابات الوطنية المنفردة، إلى عمل إقليمي منسق. يقوم على الحوار والتشاور والتعاون الأمني، في إطار:

كما أشار وزير الدولة إلى “الأولوية التي توليها الجزائر، لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه. لا سيما عبر التصدّي لاستغلال التكنولوجيات المتقدّمة لأغراض إرهابية”.

مذكّرا بأن المقاربة التي تتبنّاها الجزائر، ترتكز على “القناعة بأن المعالجة الأمنية والعسكرية، لا يمكن أن تحقق بمفردها أمنا واستقرارا مستدامين. إلّا إذا اقترنت بالتنمية، والمصالحة، وتعزيز مؤسسات الدولة”.

وفي هذا الإطار، استعرض وزير الدولة تجربة الجزائر في منطقة الساحل، القائمة على “دعم الحوار والمصالحة، وتعزيز التعاون الأمني والحدودي، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. بالتوازي مع ترقية التنمية، والاندماج الإقليمي”.

مذكّرا في هذا الصدد بـ”المشاريع المهيكلة، على غرار الطريق العابر للصحراء، وشبكة الألياف البصرية، وأنبوب الغاز نيجيريا – الجزائر. ومساهمتها في فتح آفاق اقتصادية جديدة، ودعم ركائز الأمن المستدام”.

عطاف يؤكد على إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية

ويوم الثلاثاء، شارك عطاف بنيويورك، في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب. حيث أبرز خلال مداخلته، ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك، “في سياق دولي تميزه الانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية. وتدفع فيه دول المنطقة ثمن غياب الحلول السياسية”.

كما أكد وزير الدولة على أهمية العمل لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية، وعدم اختزالها في بعدها الإنساني. والتصدي للإجراءات التي تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية.

عطاف جدّد كذلك رفض الجزائر لـ”تحويل المنطقة العربية إلى ساحة للحروب بالوكالة. خاصة في ضوء ما تشهده منطقة الخليج العربي من تصعيد”.

مشدّدا على “الضرورة الملحّة لمعالجة الأزمات التي تعصف بكل من السودان واليمن والصومال وليبيا. وعلى وصون وحدتها، ودعم الحلول السياسية الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها”.

مقالات ذات صلة