عطاف يتباحث بنيويورك مع نظرائه من الكونغو وموريتانيا واليمن والسعودية
التقى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، أحمد عطاف، بنظرائه من كل من الكونغو وموريتانيا واليمن والسعودية، وهذا في إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووفقا لما أفادت به وزارة الخارجية يوم الأحد 27 سبتمبر، التقى عطاف بوزير الخارجية لجمهورية الكونغو، كونستان سيرج بوندا، واستعرض الجانبان واقع التعاون بين البلدين الذي يعرف حركية لافتة لا سيما في مجال الطاقة نظرا لما تتمتع به الجزائر من خبرة واسعة في هذا القطاع الاستراتيجي، وكذا آفاق توسيعه إلى قطاعات أخرى ذات أولوية كالنقل والبنى التحتية والصناعة الصيدلانية.
وأبرز الطرفان أهمية الدعم الذي تقدمه الجزائر في مجال التكوين، خاصة من خلال المنح الدراسية داعين إلى مواصلته وتعزيزه. كما اتفق الوزيران على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وعقد الدورة القادمة للجنة المشتركة الجزائرية الكونغولية، إلى جانب مواصلة تبادل الزيارات رفيعة المستوى لمسؤولي البلدين.
التقى الوزير أيضا بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك. واستعرض الطرفان مسارات التعاون الثري الذي يجمع الجزائر وموريتانيا في شتّى المجالات وبحث سبل الارتقاء به وفقا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين.
كما تبادلا الرؤى والتحاليل حول مستجدات الأوضاع في القارة الأفريقية، لاسيما في منطقة الساحل الصحراوي، مؤكدين حرصهما على مواصلة التشاور وتكثيف آليات التنسيق المشترك لتوحيد المواقف والدفاع عن المصالح الحيوية للبلدين في شتى المحافل الدولية.
ومواصلة للقاءته، تحادث عطاف مع نظيرته من الجمهورية اليمنية، أفراح عبد العزيز الزوبة، حيث قدم عطاف تهانيه لها بمناسبة تعيينها على رأس الدبلوماسية اليمنية مؤكدا عمق روابط الأخوة والتضامن التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبها، أشادت عبد العزيز الزوبة بالمكانة التي تحظى بها الجزائر في الذاكرة الوطنية لليمن وبمواقفها الداعمة لها في شتى المراحل، معربةً عن تطلعها إلى تعزيز التنسيق والتعاون الثنائي.
وشكّل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في اليمن وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية، خاصة فيما يتعلق بالملاحة البحرية في البحر الأحمر.
وأكد عطاف تضامن الجزائر مع الشعب اليمني، واستعدادها لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تخفيف معاناته والتوصل إلى حل سلمي مستدام يحفظ لليمن أمنه وسيادته واستقراه.
الوزير عطاف التقى أيضا مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود.
واستعرض الطرفان خلال اللقاء مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتباحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الوضع في منطقة الساحل، خاصة في ظل التحديات متعددة الأبعاد التي تواجهها.
وأكد الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين بهذا الشأن، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية مع ضرورة معالجة الأسباب العميقة للأزمات التي تعرفها المنطقة.
كما بحث عطاف ونظيره السعودي آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، وجدّدا التأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، تقوم على ملكية وقيادة الليبيين لمسار التسوية، بما يحفظ وحدة ليبيا ويصون سيادتها وسلامة أراضيها.