الجزائر
في اتصال هاتفي جمعهما..

عطاف يرد على نظيره السويسري في قضية نزار

الشروق أونلاين
  • 9429
  • 0
وزير الخارجية أحمد عطاف

تلقى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، الخميس، اتصالاً هاتفياً من نظيره السويسري، اينياسيو كاسيس، حول المتابعات القضائية المتخذة ضد اللواء المتقاعد خالد نزار. 

وأفاد بيان وزارة الشؤون الخارجية أن الاتصال “تمحور حول آخر التطورات المسجلة في الملف المتعلق بالمتابعات القضائية المتخذة ضد اللواء المتقاعد خالد نزار”.

و”المتمثلة في إحالة هذه القضية من قبل النيابة العامة السويسرية إلى المحكمة الجنائية الاتحادية مصحوبة بلائحة اتهام”، يضيف البيان.

ورد الوزير عطاف على تصريحات نظيره السويسري، التي “عبر فيها عن موقف الحكومة السويسرية من هذه القضية”، حيث أكد له على 3 معطيات رئيسية -حسب البيان-:

المعطى الأول: كون استقلالية القضاء لا تبرر اللامسؤولية، وأن أي نظام قضائي لا يمكن أن يعطي لنفسه الحق المطلق في الحكم على سياسات دولة مستقلة وذات سيادة.

المعطى الثاني: منذ بداية هذه القضية، تشكلت لدى الجزائر قناعة تعززت بمرور الوقت، بأن العدالة السويسرية قدمت باستخفاف شديد، منبرا للإرهابيين وحلفائهم ومؤيديهم بغية محاولة تشويه سمعة الكفاح المشرف الذي خاضته بلادنا ضد الإرهاب، وتلطيخ صورة وذكرى أولئك الذين سقطوا في مجابهته.

المعطى الثالث: بنفس الاستخفاف، تقوم العدالة السويسرية بقراءة رجعية لتاريخ بلادنا خلال فترة التسعينيات، من خلال اتهامات مشينة وغير مؤسسة، ومقارنات غير مناسبة وغير لائقة، عبر تحريفات مفضوحة تفقدها مصداقيتها.

كما أكد عطاف أن “المجتمع الدولي في مجمله يعترف بالكفاح البطولي الذي خاضته الجزائر بمفردها ضد الإرهاب، خلال سنوات التسعينيات، وأن دور بلادنا وتجربتها في هذا المجال حظيتا على نطاق واسع بدعم وإشادة على المستويين الإقليمي والدولي”.

و”ذكّر الوزير بأن الجزائر هي دولة رائدة على مستوى الاتحاد الإفريقي في مجال الوقاية من الإرهاب ومكافحته، وأن بلادنا تتهيأ، في إطار انتخابها في مجلس الأمن الدولي لتولي رئاسة لجنتين فرعيتين للمجلس بشأن موضوع الإرهاب”.

و”أن الجزائر ستترأس قريبا، مناصفة مع الولايات المتحدة الأمريكية مؤتمرا حول مكافحة الإرهاب في إفريقيا، حيث أشار بشكل خاص إلى أنه يبدو أن العالم بأسره يعترف بأن الجزائر تحارب الإرهاب إلا القضاء السويسري”.

كما أعرب الوزير عطاف عن “أسفه إزاء هذه القراءة الرجعية من قبل العدالة السويسرية فيما يخص بطولة الكفاح الذي خاضته الجزائر بمفردها ضد الإرهاب”.

وأشار إلى “الطابع الفريد للوضعية الحالية، التي سمحت لمنظمة من الإرهابيين السابقين وحلفائهم باستخدام العدالة السويسرية لمحاكمة الدولة الجزائرية”.

وفي الأخير أكد عطاف أن “الجزائر ترى أنه من غير المقبول أن تعطي العدالة السويسرية لنفسها الحق في إصدار الأحكام حول الخيارات السياسية لدولة مستقلة وذات سيادة في مسائل الأمن الوطني”.

و”بعد أن عبر رئيس الدبلوماسية الجزائرية، عن ثبات موقف الجزائر وامتنانها لسويسرا فيما يخص الدور الذي لعبته في استعادة بلادنا لاستقلالها، أشار إلى أن هذه القضية بلغت حدودا غير مقبولة ولا يمكن التسامح معها”.

و”أن الحكومة الجزائرية عازمة كل العزم على استخلاص كل النتائج، بما فيها تلك التي هي أبعد من أن تكون مرغوبة في مستقبل العلاقات الجزائرية السويسرية”.

وأعرب عن “أمله في بذل كل الجهود تفاديا من أن تجر هذه القضية العلاقات بين الجزائر وسويسرا نحو طريق غير مرغوب فيه وغير قابل للإصلاح”.

مقالات ذات صلة