عطال بحاجة إلى رزنامة بدنية وتنافسية للحاق بموعد كوت دفوار
عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.. هذا ما يجب أن يضعه يوسف عطال صاحب الـ 27 ربيعا في فكره، حتى يتمكن من تجاوز المحنة التي عاشها مؤخرا، والتي أفرزت توقيفه عن اللعب إلى غاية بداية السنة القادمة، على مستوى الدوري الفرنسي، على خلفية تضامن فتى الخضر مثل كل زملائه الجزائريين مع فلسطين.
ويتمنى أنصار الخضر أن يتواصل العمل الدفاعي للخضر من دون تحوير بعد نجاح هذا الخط برباعية ماندي وبن سبعيني وآيت نوري وعطال، في منح الأمان للمناصرين، وتواجد عطال هو إضافة حقيقية ليس للدفاع فقط وإنما للهجوم أيضا، خاصة أن منصب الجناح الدفاعي الأيمن يبدو من غير لاعب موهوب منذ عقد كامل.
ابتعاد عطال عن المنافسة القوية، خاصة أن ناديه يلعب في قمة الهرم الفرنسي، وصار الفريق المطلوب التفوق عليه، فيه جانب إيجابي وهو أن عطال سيبتعد أيضا عن الإصابات التي ذبحته خاصة في الموسم الماضي، برغم تجاوز يوسف عطال ربيعه السابع والعشرين إلا أنه لم يلعب في حياته الاحترافية أكثر من 7000 دقيقة وهو رقم قليل جدا، لأن هناك لاعبين في المستوى العالي يستنزفون 7000 دقيقة في موسمين فقط، وعلى سبيل المثال فإن عطال في الموسم الماضي لعب 777 دقيقة فقط، وحتى مع المنتخب الوطني لا يكاد يظهر إلا ليغيب بعد ذلك لعدة مباريات، وحتى عندما ابتعدت عنه الإصابة على مستوى القدم في كان مصر 2019، تواجدت على مستوى الكتف، فغاب عن النصف نهائي وعن النهائي.
يواجه يوسف عطال مصيرا غامضا مع الخضر على المدى القريب، وفي حال اتضاح الرؤية فإن اللاعب سيكون مجبرا على برنامج خاص يضعه في قلب المنافسة حتى وهو مبتعد عنها، ونظن بأن نيس المنافس على اللقب في حاجة لعطال، ومن المفروض أن تكون المباريات الثلاث الأولى في دور المجموعات في المتناول لتحضير يوسف عطال للمنافسة القوية بداية من الدور الثمن النهائي، وطريقة لعب يوسف عطال المعتمدة على اللعب الفردي والدفاع على مستوى الرواق تطمئن كثيرا، لأنه لو كان في وسط الدفاع أو الوسط فإن المأمورية ستكون صعبة ومعقدة.
كل المؤشرات تقول بأن أيام عطال مع نيس صارت قليلة جدا، وقد يجد منفذا للمغادرة في الميركاتو الشتوي القادم، إلى دوري آخر ينسيه الأيام العصيبة والحزن الذي سكنه منذ أن صار حديث السياسيين والمفكرين ورجال الدين في فرنسا، وهو في حاجة إلى مساعدة نفسية لرفع المعنويات والخروج من القوقعة التي وضعته فيها فرنسا قبل فريق نيس.
منذ موسم 2018 / 2019 حين لعب يوسف عطال أول موسم له في نيس وشارك في أكثر من 2200 دقيقة، والإصابات تطارده وتحطمه، وتعطل حتى إمكانية تحويله إلى فريق آخر ودوري أقوى، وعندما وجد معالمه مع نيس والخضر، ظهرت قضيته التي أخذت أبعادا سياسية فحطمت معنوياته، ولا خيار له وهو حاليا في سن العطاء سوى أن يقوّي نفسه ويطلق كل رصاصات الإبداع المتوفرة لديه.