الجزائر
أسبوع قبل انتهاء آجال سحب استمارات الترشح للرئاسيات

عظيمي: العهدة الرابعة ستؤدي إلى مواجهة مخاطر الانزلاق

الشروق أونلاين
  • 3183
  • 31
الشروق

قبل أسبوع عن انتهاء آجال سحب استمارات الترشح للاستحقاق الرئاسي المرتقب في 17 أفريل القادم، ما تزال فرضية العهدة الرابعة تصنع الجدل في الساحة السياسية، بين المدافعين عن استمرار الرئيس بوتفليقة، في الحكم كخيار استراتيجي للجزائر، في ظل الظروف الداخلية والسياق الإقليمي، وبين المطالبين بمغادرته لقصر المرادية، واعتبار تشبثه بالكرسي خطرا محدقا بالمسار الديمقراطي في البلاد.

في الموضوع، قال الضابط السامي المتقاعد، مسعود عظيمي، بأن الجزائر تمضي في طريق مسدود، ورسم صورة قاتمة عن الوضع الذي سيزداد ـ حسبه ـ قتامة ببقاء بوتفليقة في الحكم، ويعتقد أن الجزائر ستواجه مخاطر الانزلاق إلى الفوضى.

ويرى المحامي لدى المحكمة العليا، أن أكبر المخاطر التي تحدق بالبلاد، في حال بقاء بوتفليقة، لخمس سنوات أخرى، مصدرها “الجانب البيولوجي” للرئيس بوتفليقة نفسه، وأوضح أن الجزائر تعيش في شلل شبه تام منذ 2005، تاريخ المرض الأول للرئيس وذهابه إلى فال دوغراس، قبل أن يغيب الرئيس ــ حسبه ــ تمام عن الساحة السياسية الوطنية والدولية منذ إصابته بجلطة دماغية في أفريل 2013.

ويضيف المتحدث أن غياب الرئيس لم يؤثر فقط على سير مؤسسات الدولة، بل فتح المجال للمستفيدين من الريع وعاثوا في البلاد فسادا، جاعلين من اسم الرئيس غطاء لهم، وأضاف أن البلاد وصلت إلى أخطر مرحلة منذ 1962، نتيجة تعميم الفساد على جميع المستويات، إلى درجة أنه استهدف قوت الجزائريين، وهو “الخطر الذي يهدد الأمة”، في إشارة منه إلى فضائح الفساد التي عرفتها شركة سوناطراك وقطاع الأشغال العمومية.

وأخطر ما يمكن أن تواجهه الجزائر ــ حسب عظيمي ــ هو تمكين أصحاب المال الفاسد من السلطة، بعد أن استحوذوا على الفعل السياسي، وكسبوا في صفهم رجال السلطة خلال 10 سنوات الماضية، ما يعني ــ حسبه ــ أن استمرار بوتفليقة “سيغول” هؤلاء أكثر، وسيفتح أمامهم المجال واسعا لنهب خيرات الجزائر.

وتابع الضابط المتقاعد، أن نظام الحكم في البلاد اليوم وصل إلى نهايته والدليل على ذلك ـ كما قال ـ “أن أهم عناصر النظام دخلوا في حرب معلنة عبر أعمدة الصحافة”، ولتفادي هذه الانزلاقات يرى المتحدث أنه من الأهمية بمكان تسليم المشعل لجيل الاستقلال.

وعكس ذلك تماما دافع الصادق بوقطاية، عضو المكتب السياسي بحزب جبهة التحرير الوطني، بشراسة عن بقاء الرئيس بوتفليقة في الحكم، لأنه “الضامن الوحيد لاستقرار البلاد ورقيّها”.

وقال بوقطاية، في تصريحات لـ”الشروق” أن الرئيس بوتفليقة، حقق الأمن والاستقرار وجعل الاقتصاد الوطني يزدهر وحقق التنمية، وأعاد للجزائر مكانتها في المحافل الدولية، وبالتالي من الواجب ـ كما قال ـ تجديد العهد معه ومنحه عهدة رئاسية جديدة”.

وعدد عضو المكتب السياسي للأفلان، ما اعتبرها “إنجازات” الرئيس، مستدلا بحصيلة ثلاث عُهد، وقال “إن كل ما وعد به الرئيس خلال 15 سنة من الحكم قد تحقق في الميدان، فقد حقق السلم والاستقرار للبلاد، وأصبح للجزائر دور فاعل في القضايا الدولية المطروحة سواء على صعيد الأمم المتحدة، أو الاتحاد الإفريقي أو على المستوى الأوروبي.

والتنمية شملت مختلف القطاعات والمجالات، وشرع في حل أزمة السكن بمختلف صيغه، وأعطى الفرصة للشباب بإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة، وأنجز أكثر من 23 ألف مؤسسة تعليمية جديدة، و25 جامعة على مستوى الوطن، وحفاظه على مجانية العلاج، وشروعه في إنجاز العديد من المستشفيات وبرمجة مستشفيات بمعايير دولية”.

ويرى بوقطاية، أن بوتفليقة ليس عاجزا عن تسيير أمور الدولة، وقال أن ما جاء في رسالته الأخيرة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، يؤكد على أن الرئيس قادر على ضمان استقرار المؤسسات والدولة والمجتمع، مضيفا أن التعليمة التي أصدرها قبل يومين بخصوص العملية الانتخابية دليل على أن الرئيس، لا يزال قادر على مواصلة العمل بنفس الوتيرة لاستمرارية الأمن والسلم والاستقرار، وتحقيق التنمية وهو ما اقتنع به الجزائريون بمختلف أطيافهم.

مقالات ذات صلة